بحجة الطائرات الورقية.. الاحتلال يصعد عدوانه ضد غزة

– شهد قطاع غزة خلال الساعات القليلة الماضية تصعيدًا كبيرًا من قوات الاحتلال، عبر شن الغارات الجوية العدوانية التي أدت إلى ارتقاء 4 شهداء وإصابة العديد من الفلسطينيين، بحجة الطائرات الورقية التي يلعب بها الأطفال.

وقد استدعت تلك الطائرات استنفارًا أمنيًا، بعدما وجد فيها رئيس وزراء الاحتلال، “بنيامين نتنياهو”، ذريعة أخرى لاستكمال جرائمه الدموية، مع اقتراب موعد انتخابات “الكنيست” المقررة في شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
وهددت حكومة الاحتلال بعمليات عسكرية كثيفة تحت طائلة وقف إطلاق البالونات والطائرات الورقية خلال ثلاثة أيام، عبر إنذار تم توجيهه إلى حركة “حماس”، عقب جلسة جمعت “نتنياهو” ووزير جيش الاحتلال “يسرائيل كاتس” ورئيس الأركان العامة “إيال زامير”، إلى جانب عدد من كبار العسكريين والأمنيين، لمناقشة الاستعدادات اللازمة.
وتدّعي سلطات الاحتلال بأن “حماس” وراء إطلاق الطائرات والبالونات الورقية من قطاع غزة باتجاه الكيان المُحتل، والتي تحمل مخاطر أمنية عليه، وهو الأمر الذي تنفيه الحركة.
ووجهت سلطات الاحتلال تحذيرًا مباشرًا إلى حركة “حماس”، مؤكدة أنه في حال عدم توقف عمليات الإطلاق بشكل فوري، فإنها ستصعّد من عملياتها ضد الجهات المسؤولة عنها، وهددت بإخلاء السكان من المناطق التي تنطلق منها الطائرات الورقية والبالونات والطائرات المسيّرة داخل قطاع غزة.
وبحسب إعلام الاحتلال، فإن مؤسسة الاحتلال الأمنية تلوّح بشن موجة من الغارات الجوية المكثفة والعنيفة على مناطق متفرقة من قطاع غزة في حال عدم الالتزام بمطالبها خلال المهلة المحددة، ما يرفع من احتمالات التصعيد العسكري خلال الأيام المقبلة.
يأتي ذلك بينما يواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في يومه الـ320 في مختلف مناطق قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين بجراح مختلفة، خلال الـ24 ساعة الماضية.
وقد سجّل “المكتب الإعلامي الحكومي” في قطاع غزة توثيق 4,379 خرقًا من الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه، في شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، مما أدى إلى ارتقاء 1,286 شهيدًا، إضافة إلى 4,257 مصابًا، إلى جانب اعتقال 180 فلسطينيًا.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي، في تقريره الصادر أمس، إن انتهاكات الاحتلال شملت استمرار استهداف الفلسطينيين وارتقاء الشهداء والجرحى، فضلًا عن تقييد دخول المساعدات الإنسانية وحركة السفر عبر معبر رفح البري.وأوضح أن طواقم الإنقاذ تمكنت من انتشال جثامين 813 شهيدًا من تحت أنقاض المباني المدمرة، فيما ما يزال أكثر من 8 آلاف شهيد تحت الأنقاض في أنحاء قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى دخول 66,607 شاحنات مساعدات إلى قطاع غزة منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار، من أصل 189 ألف شاحنة كان يفترض دخولها حتى اليوم الـ315، بما يمثل نحو 35 % فقط من العدد المفترض.
وأكد استمرار قيود الاحتلال على إدخال المساعدات والاحتياجات الإنسانية الأساسية إلى سكان القطاع، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.
وفي ما يتعلق بحركة السفر عبر معبر رفح، أفاد بأن سلطات الاحتلال سمحت بسفر 11,759 مسافرًا فقط، من أصل 29,800 مسافر كان يفترض تمكينهم من العبور منذ الاتفاق على فتح المعبر.
فيما بلغت نسبة الالتزام بتمكين المسافرين من العبور نحو 39 %، ما يعكس استمرار القيود المفروضة على حركة السكان الفلسطينيين من وإلى القطاع.
وأدان المكتب الحكومي استمرار الاحتلال في استهداف الفلسطينيين وارتكاب عمليات القتل، محمّلًا إياه المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وطالب الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، ووقف خروقاته المتواصلة، بما يشمل وقف الاستهدافات، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، وضمان حركة السفر عبر معبر رفح.
من جانبها، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة بأن عدد الشهداء منذ بداية عدوان الاحتلال في تشرين الأول (أكتوبر) 2023، ارتفع إلى 73,420 شهيدًا و174,369 مصابًا، بينما ما يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل صعوبة وصول طواقم الإنقاذ والإسعاف إليهم.
وخلفت حرب الإبادة ضد قطاع غزة أكثر من 247 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، معظمهم أطفال، فضلًا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

 

 نادية سعد الدين/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة