جامعة عجلون الوطنية.. اسمٌ يحمل الوطن ورسالةٌ يصنعها الجميع

يحمل اسم جامعة عجلون الوطنية دلالة عميقة على ارتباط هذه المؤسسة الأكاديمية بالوطن ومؤسساته وأبنائه، وعلى نموذج وطني تشاركت في بنائه مجموعة واسعة من المؤسسات والشخصيات الأردنية، لتكون الجامعة ثمرةً لشراكة تجمع الاستثمار بالعلم، والخبرة بالمؤسسية، والتعليم بخدمة المجتمع.

وتُعد جامعة عجلون الوطنية إحدى استثمارات شركة عجلون الوطنية للاستثمار والتنمية، فيما تتولى شركة عجلون الوطنية للثقافة والتعليم إدارة الاستثمار في المجال التعليمي، ضمن منظومة استثمارية وطنية تتكامل فيها الخبرات والطاقات الأردنية.

وتضم قاعدة المساهمين مؤسسات وطنية عريقة، من بينها البنك الإسلامي الأردني، ونقابة المهندسين الأردنيين، ونقابة المحامين الأردنيين، وجامعة جرش، واتحاد الجمعيات الخيرية، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين، والعلماء والأكاديميين، وعدد من المواطنين.

هذا التنوع يشكل رصيدًا مؤسسيًا مهمًا للجامعة؛ فالمصرفي يضيف خبرته المالية والاستثمارية، والمهندس يرفدها بالخبرة المهنية والتقنية، والمحامي يعزز البعد القانوني والمؤسسي، والجامعة تضيف عمقها الأكاديمي والمعرفي، فيما تحمل مؤسسات المجتمع ورجال الأعمال والمواطنون امتدادًا واسعًا للبعد الوطني والمجتمعي.

ومن هذا التكامل تتشكل بيئة مؤسسية واسعة الخبرات، تدعم قدرة الجامعة على التطور والنمو، وتفتح أمامها مساحات أرحب للشراكات والتعاون وخدمة المجتمع، وتمنح رسالتها التعليمية قاعدة متينة من الخبرات الوطنية المتنوعة.

وقد انعكست هذه الروح المؤسسية على مسيرة الجامعة خلال السنوات الأخيرة بصورة واضحة؛ إذ وصلت برامجها الأكاديمية إلى 37 برنامجًا في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، وارتفع عدد طلبتها إلى نحو 4500 طالب وطالبة من داخل الأردن وخارجه، فيما وصلت الطاقة الاستيعابية إلى 6000 طالب وطالبة.

وفي البحث العلمي، حققت الجامعة نموًا متسارعًا في إنتاجها العلمي، حيث بلغ إجمالي الوثائق العلمية المفهرسة في قاعدة Scopus العالمية 870 وثيقة، مع ارتفاع لافت في حجم النشر العلمي خلال الأعوام الأخيرة.

كما اتجهت الجامعة بقوة نحو تخصصات المستقبل، فطورت برامج في علم البيانات والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، والتكنولوجيا المالية والمصرفية، والأعمال والتجارة الإلكترونية، والزراعة الذكية والمستدامة، إلى جانب تعزيز منظومة المراكز العلمية والبحثية، وفي مقدمتها مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي التابع لاتحاد الجامعات العربية.

وتحمل الجامعة اليوم تجربة أردنية تستند إلى تنوع المساهمين، وتكامل الخبرات، وقوة الشراكات، وكفاءة الكوادر، وطموح الطلبة؛ وهي عناصر تجتمع لتدعم مسيرة أكاديمية تتطلع إلى مواقع أكثر تقدمًا على المستويين الوطني والإقليمي.

إن “الوطنية” في اسم جامعة عجلون الوطنية تعكس هويةً مؤسسية تتسع للجميع، وتعبّر عن إيمان بأن التعليم العالي مسؤولية وطنية تتكامل فيها جهود المؤسسات والقطاع الخاص والأكاديميين والمجتمع، لصناعة جامعة قوية في علمها، راسخة في رسالتها، مؤثرة في مجتمعها، ومواكبة لمسيرة الأردن في التحديث والتنمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة