عجلون تعول على “مصنع الشفا” لاستيعاب فائض المحاصيل وتوفير فرص عمل

عجلون- يترقب أبناء محافظة عجلون، إنجاز مشروع فرع إنتاجي لمصنع مروج الشفا للصناعات الغذائية بالمحافظة، معربين عن أملهم بأن ينهي إنجازه، بأسرع وقت ممكن، مشكلة فائض المنتجات الزراعية في المحافظة، ويوفر فرص عمل جيدة لشباب وفتيات المحافظة الذين يعانون من بطالة مرتفعة.

وتكمن أهمية فرع مصنع “مروج الشفا للصناعات الغذائية”، الذي وقعت اتفاقية إنشائه أخيرا، والمنوي إنجازه في منطقة الشفا بمحافظة عجلون، في كونه يعد مشروعا تنمويا واستثماريا حيويا، فيما يأتي هذا المشروع ضمن المبادرة الملكية للفروع الإنتاجية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين في المحافظات.
وأكد عدد منهم، أن الأهمية الإستراتيجية للمصنع تتمثل في عدة جوانب رئيسة، من أبرزها إنهاء مشكلة فائض المنتجات الزراعية في المحافظة، وتوفير فرص العمل والحد من البطالة، بحيث يتوقع أن يوفر المصنع في مرحلته الأولى نحو 150 فرصة عمل مباشرة لأبناء وبنات المجتمع المحلي في المحافظة.
ويقول رئيس بلدية الشفا السابق زهير الدين العرود، ومن خلال متابعته للمشروع منذ فكرته الأولى، إن المشروع كان مخططا له أن يعمل على دمج طاقات الشباب والإناث في العملية الإنتاجية وتأهيل الكوادر، بحيث يلتزم المصنع بإخضاع العاملين لبرامج تدريب وتأهيل متخصصة لرفع كفاءتهم المهنية قبل البدء بالعمل، مؤكدا أنه سيعمل على دعم القطاع الزراعي المحلي للزراعات التعاقدية، وسيعتمد المصنع على استغلال إنتاج المزارعين المحليين من خلال اتفاقيات تعاقدية، واستيعاب الفائض الزراعي، ما يساهم في دعم المزارعين عبر استغلال الفائض من المنتجات الزراعية الطازجة في المنطقة وتحويلها إلى صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة.
وأوضح أن القيمة الصناعية والميزة التنافسية ستركزان على الاعتماد على المنتج المحلي، بحيث سيعمل خط الإنتاج على تصنيع مركزات البندورة وصلصة الكاتشب باستخدام الطماطم الطازجة المحلية، بدلا من الاعتماد على المركزات المستوردة، وإيجاد خطوط إنتاج فريدة للتصدير، فيما سيضم المصنع خطا مميزا لإنتاج “ورق العنب المحشي المجمد (اليلنجي)” الموجه للتصدير للخارج، مما يضمن الحفاظ على جودته ونكهته الطبيعية مقارنة بالمعلبات التقليدية.
نموذج للتكامل والشراكة
وأضاف العرود أن المشروع سيقام على قطعة أرض مساحتها 8 دونمات في منطقة الشفا، ويمثل نموذجا للتكامل والشراكة الحقيقية بين الديوان الملكي الهاشمي، ووزارة العمل، وبلدية الشفا، والقطاع الخاص لدفع عجلة التنمية في المحافظات البعيدة عن المركز.
ويقول المواطن محمود شريدة إن المصنع سيخدم جميع مزارعي المحافظة، خصوصا في المناطق الواقعة ضمن حدود بلدية الشفا التي تضم بلدات حلاوة والهاشمية والوهادنة ودير الصمادية، مؤكدا أن المصنع، الذي يعد الأول من نوعه بالمنطقة، سيعود بالفائدة الكبيرة عليها من حيث التشغيل لأبناء وبنات المنطقة، والتسويق للمنتوجات الزراعية لأبناء الشفا من المزارعين في الأغوار، وتطوير المشروع لأكثر من صنف إنتاجي، لا سيما أن المشروع هو الأول في المنطقة، وسيوفر في الحد الأدنى 150 فرصة عمل لأبناء وبنات المنطقة، وسيتم تزويده بأحدث المعدات والمواد الأولية.
أما المواطن شهاب غرايبة، فأكد أن المبادرات الملكية تشكل نموذجا متقدما في الاستجابة لاحتياجات المواطنين، لافتا إلى أن إنشاء الفرع الإنتاجي في منطقة الشفا سيسهم في إيجاد فرص عمل حقيقية أمام الشباب والمرأة، ويعزز التنمية الاقتصادية في المنطقة، وأن إقامة المشروع في منطقة الشفا سيكون لها أثر إيجابي على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وأهمية كبيرة في دعم المشاريع الاستثمارية والإنتاجية التي توفر فرص العمل وتحد من هجرة الشباب بحثا عن فرص خارج مناطقهم.
كما أكد رئيس غرفة تجارة عجلون عرب الصمادي أن توقيع اتفاقية إنشاء فرع إنتاجي لمصنع مروج الشفا للصناعات الغذائية في منطقة الشفا بمحافظة عجلون يمثل خطوة تنموية مهمة ستسهم في توفير فرص عمل مستدامة لأبناء وبنات المنطقة والحد من معدلات البطالة، وتعزيز دور المجتمعات المحلية في العملية الإنتاجية.
من جهته، أشار رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس الزراعي معاوية عنانبة إلى أن المبادرة تعكس اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني في المحافظات والمناطق الأقل حظا، مبينا أن المشاريع الإنتاجية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتوفير فرص اقتصادية لأبناء المجتمعات المحلية.
وأضاف أن توقيع هذه الاتفاقية يجسد نموذجا متميزا للتكامل والشراكة الحقيقية بين الديوان الملكي الهاشمي العامر، ووزارة العمل، وبلدية الشفا، والقطاع الخاص، بما ينعكس إيجابا على خدمة المواطن ودفع مسيرة التنمية المحلية والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدا أهمية استمرار المبادرات الملكية التي تستجيب بصورة مباشرة للأولويات والاحتياجات التنموية للمجتمعات المحلية، وأن دعم الاستثمار المحلي وتمكين القطاع الخاص من شأنه أن يعزز الحركة الاقتصادية ويوفر فرصا جديدة أمام أبناء المحافظة.
ولفتت الناشطة انتصار أبو زيتون إلى أهمية ربط المشاريع التنموية بالبعد البيئي والاجتماعي، مؤكدة أن إقامة المشاريع الإنتاجية في المناطق المحلية تسهم في تعزيز التنمية المتوازنة، وتوفير فرص اقتصادية جديدة، والاستفادة من الطاقات والموارد البشرية الموجودة في المحافظة.
بدوره، أكد المدير العام لمصنع مروج الشفا للصناعات الغذائية، المهندس موفق المومني، أن المصنع سيعمل على توظيف المكونات الزراعية المحلية، ويساهم في دعم المزارعين من خلال استغلال الفائض من المنتجات الزراعية، وتوظيف أحدث التقنيات لإنتاج مواد غذائية عالية الجودة تنافس في الأسواق المحلية والخارجية، موضحا أن المشروع سيوفر في مرحلته الأولى 150 فرصة عمل من أبناء وبنات المنطقة، بعد إخضاعهم لبرامج التدريب والتأهيل المتخصصة التي تضمن جاهزيتهم للعمل، مع الالتزام بتأهيلهم وتدريبهم ليكونوا ركيزة أساسية في نجاح هذا الصرح الصناعي.
مشاركة ذوي الإعاقة
ولفت المومني إلى أن الشركة أطلقت في وقت سابق مبادرة مجتمعية، انسجاما مع الرؤى الملكية السامية، تتمثل في تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في سوق العمل، من خلال تخصيص ما نسبته 10 % من فرص العمل التي توفرها الشركة لأصحاب الهمم.
وسيعمل المشروع، على إنتاج مركزات البندورة وصلصة الكاتشب بأحجام مختلفة باستخدام البندورة الطازجة المحلية عوضا عن مركزات البندورة المصنعة المستوردة، مما يمنحه ميزة تنافسية عالية، بأنه سيستغل إنتاج المزارعين وفق زراعات تعاقدية، بالإضافة إلى خط إنتاج فريد لورق العنب المحشي المجمد (اليلنجي) بهدف التصدير، والذي يمنحه ميزة الحفاظ على نكهته وجودته مقارنة بالمعلبات الدارجة في السوق.
وكان رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، رئيس لجنة متابعة تنفيذ مبادرات جلالة الملك، رعى الأسبوع الماضي حفل توقيع اتفاقية لإنشاء فرع إنتاجي لمصنع “مروج الشفا للصناعات الغذائية” في منطقة الشفا بمحافظة عجلون، ضمن مبادرة الفروع الإنتاجية، التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2008.
ويأتي إنشاء هذا الفرع ضمن حزمة مبادرات ملكية وجه جلالة الملك بإنشائها، من بينها إنشاء 14 فرعا إنتاجيا في مختلف محافظات المملكة لتوفير فرص العمل لأبناء المجتمعات المحلية، ليصبح عددها الإجمالي حوالي 37 فرعا إنتاجيا في مختلف محافظات ومناطق المملكة.
وأكد العيسوي، خلال رعايته لحفل التوقيع، الذي جرى في الديوان الملكي الهاشمي، أن المبادرة الملكية تهدف إلى جذب الاستثمارات النوعية إلى المناطق البعيدة عن مراكز المدن والتجمعات الصناعية، وتوفير فرص عمل حقيقية ومستدامة للأردنيين قريبة من مناطق سكنهم، بما يسهم في الحد من الهجرة الداخلية من الأطراف إلى المدن الرئيسية، وتوطين الصناعات والمشاريع الإنتاجية في المحافظات.
وأوضح أن مبادرة الفروع الإنتاجية أثبتت نجاحها الكبير على أرض الواقع كنموذج رائد للشراكة الحقيقية بين المبادرات الملكية والحكومة والقطاع الخاص، حيث يتم بموجبها توفير متطلبات البنية التحتية من خلال المبادرات الملكية، وتقديم الحكومة للتسهيلات والدعم التشغيلي للسنة الأولى، فيما يتولى القطاع الخاص مسؤولية الاستثمار والتشغيل والتدريب وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أن مبادرة الفروع الإنتاجية بلغ عددها نحو 37 فرعا ووحدة إنتاجية في مختلف محافظات المملكة، وفرت ما يزيد على 10 آلاف فرصة عمل لأبناء وبنات المجتمعات المحلية، وخاصة الفتيات، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المناطق المستهدفة.

عامر خطاطبة/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة