الرمثا يعيد ترتيب أوراقه ويراهن على التعاقدات الجديدة لاستعادة حضوره

دخل نادي الرمثا مرحلة جديدة من إعادة ترتيب أوراقه، بعدما شهدت صفوف الفريق خلال الفترة الماضية جملة من التغييرات، تمثلت برحيل عدد من اللاعبين المؤثرين، إلى جانب اعتزال قائد الفريق ونجمه حمزة الدردور، الأمر الذي دفع الإدارة إلى التحرك سريعا لإعادة بناء الفريق وتعزيز صفوفه استعدادًا للمرحلة المقبلة.
وكان الرمثا، فقد خلال الفترة الماضية خدمات عدد من الأسماء، يتقدمهم عامر أبو هضيب، ومؤمن الساكت، وأحمد السلمان، وحارس المرمى مالك شلبية، في الوقت الذي بات فيه الفريق بحاجة إلى تعويض هذه العناصر بلاعبين قادرين على تقديم الإضافة والحفاظ على توازن التشكيلة.
ولم تكن مهمة الرمثا سهلة في بداية تحركاته، في ظل معاناته من عقوبة منع تسجيل اللاعبين، قبل أن يتمكن النادي من رفع الحرمان وفتح الباب أمام تسجيل لاعبين جدد، مستفيدا في الجانب المالي من انتقال لاعبيه مؤمن الساكت وأحمد السلمان الى صفوف الحسين اربد، حيث ساهمت العوائد المالية للصفقتين في مساعدة النادي على تجاوز جزء مهم من أزمته والعودة إلى سوق التعاقدات.
وفي إطار تحضيراته للموسم المقبل، أقام الرمثا خلال الأيام الماضية معسكرا تدريبيا في العاصمة عمان، شكل محطة مهمة للجهاز الفني بقيادة المدير الفني الكرواتي راديون غاسين، الذي يسعى للوصول بالفريق إلى أعلى درجات الجاهزية، قبل الدخول في الاستحقاقات الرسمية.
وأتاح المعسكر للمدير الفني فرصة الوقوف على مستويات عدد من اللاعبين والتعرف بصورة أكبر على إمكاناتهم الفنية والبدنية، إلى جانب تحديد المراكز التي تحتاج إلى تعزيز والاحتياجات الفعلية للفريق قبل إغلاق ملف التعاقدات. ويعمل غاسين خلال هذه المرحلة على تكوين صورة متكاملة عن المجموعة التي يمتلكها، والوصول إلى التوليفة الأنسب، خصوصًا في ظل التغييرات الكبيرة التي طرأت على قائمة الفريق والحاجة إلى خلق حالة من الانسجام بين اللاعبين الجدد والعناصر الموجودة مسبقًا.
وبالتزامن مع العمل الفني، كثفت إدارة الرمثا تحركاتها في سوق الانتقالات، ونجحت خلال الساعات الماضية في إبرام عدد من التعاقدات، خصوصا على مستوى اللاعبين المحليين، حيث حصل النادي على خدمات ثلاثة لاعبين من نادي الحسين إربد على سبيل الإعارة، وهم: أحمد ثائر، وسيف درويش، ويوسف حسان، في خطوة تمنح الجهاز الفني خيارات إضافية وتساعد على تعزيز المنافسة بين اللاعبين على المراكز الأساسية.
كما تعاقد الرمثا مع عبدالله خالد عوض، إلى جانب حارس المرمى عبدالله الزعبي، ليواصل النادي بذلك عملية ترميم صفوفه في مختلف الخطوط، وتعويض رحيل عدد من اللاعبين الذين شكلوا جزءًا مهمًا من الفريق خلال الفترة الماضية.
ولم تقتصر تحركات الرمثا على السوق المحلية، حيث اتجه النادي أيضا إلى تعزيز صفوفه بلاعبين أجانب، وتعاقد مع صانع الألعاب الغامبي الفوسيني غاساما، الذي يعول عليه الفريق في تقديم الإضافة الهجومية وصناعة الفرص، إلى جانب الفلسطيني محمد خليل، والمدافع التونسي نسيم هنيد.
وتأتي هذه التعاقدات في إطار مساعي الإدارة والجهاز الفني لبناء تشكيلة متوازنة، تجمع بين العناصر المحلية والخبرات الأجنبية، وتمنح المدير الفني خيارات أوسع في التعامل مع متطلبات الموسم.
وفي الوقت ذاته، شهدت تدريبات الرمثا خلال الأيام الماضية مشاركة اللاعبين رائد زكريا وفارس عبد الحق، حيث تواجدا مع الفريق وخاضا التدريبات، إلا أن النادي لم يعلن رسميا حتى الآن عن توقيعهما.
وتحظى تحركات الرمثا الحالية بمتابعة واهتمام كبيرين من جماهير النادي، التي تأمل أن تشكل هذه التعاقدات وإعادة ترتيب الفريق بداية حقيقية لعودة الرمثا إلى وضعه الطبيعي واستعادة حضوره أحد الفرق القادرة على المنافسة بقوة.
وتدرك جماهير الرمثا أن التعاقدات وحدها لا تكفي لتحقيق الطموحات، إلا أنها ترى في التحركات الأخيرة مؤشرا إيجابيا على رغبة النادي في تجاوز المرحلة السابقة وبناء فريق قادر على المنافسة وتقديم مستويات تليق باسم وتاريخ الرمثا.
ومع استمرار العمل على استكمال القائمة، ووضوح أكبر في رؤية المدير الفني الكرواتي راديون غاسين، تبدو المرحلة المقبلة مهمة في تحديد شكل الفريق وقدرته على الدخول في المنافسة، وسط آمال بأن تنجح اللجنة اللجنة المؤقتة للنادي في استثمار الفترة الحالية لبناء فريق أكثر توازنا واستقرارا، يعيد الرمثا إلى دائرة المنافسة بقوة، ويمنح عشاقه أسبابا جديدة للتفاؤل.

