تلفريك عجلون.. رافعة تنموية لتعزيز السياحة ودعم الأسر المنتجة

يشكل تلفريك عجلون ، رافعة تنموية في المحافظة وساهم في تحريك عجلة الاقتصاد وعزز من دور الاسر العجلونية المنتجة التي وجدت في التلفريك ملاذا امنا لعرض منتجاتها بدعم وتشجيع من المجموعة الاردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية.

وقد أطلق الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية(جهد) من خلال مركز الأميرة بسمة للتنمية في عجلون بالتعاون مع المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، برعاية نائب رئيس مجلس النواب خميس عطية، في تلفريك عجلون ،امس الاول الخميس، فعاليات»ملتقى أصالة عجلون للمنتجات المحلية».

ويجمع الملتقى عددا من السيدات صاحبات المشاريع والمنتجات المحلية، لإتاحة الفرصة أمامهن لعرض منتجاتهن والتعريف بها، بواقع 3 أيام في الاسبوع بما يسهم في دعم الإنتاج المحلي وتمكين السيدات اقتصاديا وتعزيز فرص التسويق أمامهن، وإبراز ما تتميز به محافظة عجلون من منتجات ذات طابع محلي وتراثي.

وشهدت الفعالية عرض مجموعة من المنتجات المحلية التي تعكس تنوع عجلون وما تتميز به من منتجات تراثية وزراعية وحرفية، بما يوفر فرصة للمنتجين للتعريف بمنتجاتهم والوصول إلى الزوار والمهتمين بالمنتج المحلي.

وقال مدير مركز الاميرة بسمة في عجلون محمد الغزو ، إن الملتقى جاء ترجمة لمخرجات التقرير التنموي لمحافظة عجلون الذي يعمل مركز الأميرة بسمة للتنمية في المحافظة على إعداده بالتعاون مع محافظة عجلون ومختلف المؤسسات والشركاء والفعاليات المحلية، في إطار منهجية عمل (جهد) لتعزيز التشاركية مع القطاعات المختلفة لخدمة لخدمة المجتمعات المحلية.

ويهدف التقرير إلى رصد أبرز الاحتياجات والتحديات التنموية والخروج بتوصيات ومبادرات قابلة للتطبيق، والوصول إلى منافذ تسويقية مناسبة وآمنة للسيدات، وفتح آفاق جديدة أمامهن، ودعم الاقتصاد المحلي في محافظة عجلون.

وفي مطلع شهر اب الماضي ،اقيم مهرجان صيف عجلون الثالث ومعرض المنتجات الريفية والحرف اليدوية العجلونية ، برعاية رئيس مجلس ادارة المناطق الحرة والمناطق التنموية  المهندس صخر العجلوني الذي اشار إلى النقلة النوعية التي أحدثها مشروع تلفريك عجلون في المحافظة، حتى بات التلفريك رمزًا للتنمية المستدامة، وساهم في تعزيز السياحة الريفية وإبراز جمال عجلون للعالم.

و أكد العجلوني أن المناطق التنموية لن تدخر أي جهد ممكن لدعم الأسر المنتجة في المحافظة ، لافتا الى أن أبواب مشروع التلفريك ستبقى مفتوحة أمام المجتمع المحلي بشكل عام و الأسر المنتجة بشكل خاص .

وقال محافظ عجلون نايف الهدايات ، أن توجيهات جلالة الملك المستمرة للحكومات أثمرت عن إحداث نقلة نوعية كبيرة في إستغلال ميزات المحافظة الفريدة من نوعها وخاصة في المجالين السياحي والزراعي وهو  الأمر الذي إنعكس إيجابا على الإستثمار في المحافظة ،حيث تشهد المحافظة منذ عدة سنوات نقلة نوعية في الإستثمار وتنفيذ المشاريع الخاصة والحكومية .

وقال مدير منطقة عجلون التنموية المهندس طارق المعايطة ، إن التلفريك استقبل الشهر الماضي ( اب ) 56 الف زائر ، مشيرا الى  المناطق التنموية تهدف من وراء إستضافة فعاليات المهرجانات  المختلفة إلى دعم المنتجين المحليين وتعزيز السياحة في عجلون، لافتا الى أن المهرجان يتيح للزوار فرصة التعرف على المنتجات المحلية ذات الجودة العالية واكتشاف جمال التراث الحرفي للمنطقة. كما يشكل المهرجان فرصةك لتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال تسويق هذه المنتجات وتشجيع الحرفيين على الاستمرار في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي.

واكد المعايطة ان اقامة المعارض والملتقيات تاتي ضمن رؤية المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية لاحتضان الفعاليات والمبادرات التي تعزز حضور محافظة عجلون كوجهة سياحية وتنموية، وتوفر منصات للترويج للمنتجات والموارد المحلية.

وقال منسق مهرجان صيف عجلون الثالث منذر الزغول ، يُعد المهرجان منصة حيوية لدعم المجتمع المحلي، حيث يشارك فيه عدد كبير من أصحاب المشاريع الريادية والأسر المنتجة والحرفيين من مختلف مناطق المحافظة، من خلال معرض متكامل يضم منتجات عجلونية متنوعة، تشمل الصناعات الحرفية التقليدية، والمأكولات الشعبية، والمنتجات الريفية، والأعشاب الطبيعية، والعسل، والزيتون ومشتقاته، إلى جانب العديد من الصناعات المنزلية التي تعكس الهوية التراثية لعجلون مثمنا تعاون المجموعة الاردنية المناطق الحرة والتنموية وادارة التلفريك  وللاسرالمنتجة التي كان لها حضور فاعل طيلة مدة المهرجان .

اما الفعالية الثانية التي نفذت في 13/ 8 لمدة عشرة ايام فكانت مهرجان «صيف تلفريك عجلون SUMMERIC» ، حيث سجل مهرجان صيف تلفريك عجلون في نسخته الثالثة اقبالا جماهيريا ، لافتا حيث تجاوز عدد الزوار 25 الف زائر خلال فترة اقامة الفعاليات التي استمرت لعشرة ايام متواصلة وشكل هذا الرقم مؤشرا قويا على المكانة السياحية التي بات يحتلها الموقع كوجهة ترفيهية متكاملة تجذب العائلات والشباب من مختلف محافظات المملكة وخارجها ، واظهرت النتائج ان المهرجان نجح في دمج جمال الطبيعة الخلابة مع باقة متنوعة من الانشطة الفنية والثقافية التي قدمت تجربة استثنائية للزوار، في مؤشر يعكس تنامي حضور تلفريك عجلون كإحدى الوجهات السياحية البارزة في المملكة.

وخلال أيام المهرجان، قدم المهرجان برنامجا متنوعا جمع بين العروض الفنية والموسيقية والفعاليات العائلية ومسرح الأطفال والأنشطة الترفيهية ومعرض الكتاب وعروض الخيل، إلى جانب البازار الذي ضم المنتجات الريفية العجلونية والحرف والمشغولات اليدوية، بما أتاح للزوار فرصة الاستمتاع بالطبيعة والفعاليات والتسوق في تجربة واحدة.

كما شكل الحفل الفني للفنان نجم السلمان ، إحدى أبرز محطات المهرجان وأسهم في إثراء تجربة الزائر ضمن برنامج متكامل حرص على تقديم محتوى فني وثقافي وترفيهي متنوع يلبي اهتمامات العائلات والشباب.

وأكدت المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، أن نجاح النسخة الثالثة من المهرجان يعكس أهمية الاستثمار في الفعاليات السياحية النوعية باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية وتعزيز استفادة المجتمع المحلي من التدفق السياحي إلى محافظة عجلون.

وأشارت إلى أن تنظيم المهرجان يأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى ترسيخ مكانة تلفريك عجلون كـمنصة سياحية وثقافية وترفيهية لا تقتصر مهمتها على تقديم تجربة ركوب التلفريك، وإنما تمتد لتوفير روزنامة متواصلة من الفعاليات والتجارب التي تجعل من التلفريك نقطة جذب على مدار العام.

وأثبتت النسخة الثالثة للمهرجان أن الطبيعة تجذب الزائر لكن الفعاليات تمنحه سببا للعودة، وهو ما جسده الحضور الكبير للمهرجان وتنوع جمهوره من العائلات والشباب والمجموعات والزوار القادمين من مختلف محافظات المملكة إلى جانب الزوار العرب والأجانب.

واكد المهرجان أن عجلون قادرة على تقديم نموذج سياحي يجمع بين الطبيعة والترفيه والثقافة والمنتج المحلي، ويحوّل الزيارة من محطة عابرة إلى تجربة تستحق التكرار.

الدستور/ علي القضاه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة