رئيس الوزراء يوجّه بإطلاق مشروع لتطوير المواقع السِّياحيَّة والبيئيَّة والتَّاريخيَّة في شرق المملكة

قام رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان اليوم السبت بزيارة الى منطقة “الشَّجرة المباركة” في الصَّفاوي، ومشروع إحياء محميَّة واحة الأزرق وذلك في اطار جولاته الميدانية التفقدية لمختلف محافظات المملكة.

ووجِّه رئيس الوزراء بإطلاق مشروع لتطوير المواقع السِّياحيَّة والبيئيَّة والتَّاريخيَّة في شرق المملكة؛ بهدف تعزيز حضورها على خارطة السِّياحة الوطنيَّة.

واستمع رئيس الوزراء الى ايجاز حول المشروع الذي يأتي في إطار جهود الحكومة لتطوير المنتج السِّياحي الوطني، وتعظيم الاستفادة من التنوُّع الطبيعي والبيئي الفريد، والمقوِّمات التاريخيَّة والأثريَّة والدينيَّة والثَّقافيَّة التي تزخر بها المملكة؛ بما يسهم في إثراء تجربة السيَّاح، وتنمية المجتمعات المحليَّة، وتعزيز حضور القطاع السِّياحي على خارطة الاقتصاد الوطني وفي المحافظات.

ويشمل مشروع تطوير المواقع السِّياحيَّة في شرق المملكة محمية الشُّومري للأحياء البريَّة، ومحمية الضَّاحك الطبيعيَّة في البادية الشماليَّة الشرقيَّة، وقصر عمرة، وقصر الحرَّانة، وقلعة الأزرق، بالإضافة إلى محميَّة الأزرق المائيَّة الطبيعيَّة، ومشروع إعادة إحياء واحة الأزرق من خلال الجمعيَّة الملكيَّة لحماية الطَّبيعة، ومنطقة “الشَّجرة المباركة” في الصَّفاوي.

ويستهدف المشروع بناء وجهة سياحيَّة متكاملة شرقي المملكة، تربط الواحة والمحميَّات الطبيعيَّة والبيئيَّة والقصور الصحراويَّة والمواقع التاريخيَّة والدينيَّة والجيولوجيَّة ضمن مسارات وتجارب سياحيَّة جديدة ومتكاملة.

وسيسهم تطوير المواقع السِّياحيَّة في شرق المملكة في توسيع وزيادة المسارات السِّياحيَّة في المملكة، وتحويلها إلى فرص قابلة للتطوير والاستثمار؛ بما يخدم الأثر التَّنموي ويعود بالفائدة على المجتمعات المحليَّة.

وقد تمت في محميَّة الأزرق، إعادة إحياء واحات الأزرق الشمالي، من خلال إنشاء أربع برك جديدة مصممة بشكل طبيعي يحاكي الواحات الأصليّة، وستتم إعادة استزراع الأسماك الأصيلة فيها، وإنشاء مخيم بيئي يُدار من الجمعيَّة الملكيَّة لحماية الطَّبيعة، ومتنزَّه بيئي لسكَّان الأزرق، وللسيَّاح والزوَّار يشتمل على إقامة الفعاليَّات الترفيهيَّة المختلفة والفنون والحِرف داخل حدود المحميَّة، إلى جانب إعادة إحياء غابة النَّخيل في منطقة القلعة وربطها بالواحة المائيَّة، وذلك بعد إقرار مجلس الوزراء لتوسعة المحميَّة البيئيَّة في الأزرق، حيث تمَّت زراعة 1200 شجرة نخيل، وقد تم تكليف الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بتطوير وإدارة هذا المشروع التنموي السياحي.

وقد تبنت الحكومة مشروع إعادة إحياء واحة الأزرق بناءً على المخطَّط الشُّمولي لمدينة الأزرق الذي وُضع عام 2015م وتمَّ تحديده وتنفيذه أخيراً من الحكومة، ويشمل كذلك توسعة وتهيئة فرص صناعيَّة وحرفيَّة وتجاريَّة في منطقة الأزرق، والتوسُّع في المنتج السِّياحي البيئي؛ لتوفير فرص دخل وعمل لأبناء المنطقة الذين يتجاوز عددهم 15 ألف نسمة، ومن المتوقَّع افتتاح المشروع للزوَّار قبل نهاية آذار المقبل.

وستقوم الحكومة بترميم الطَّريق المؤدِّية إلى “الشَّجرة المُباركة”؛ لتسهيل وصول السيَّاح والزَّائرين إلى الموقع، وتزويده بالخدمات الضروريَّة.

يشار إلى أن الحكومة قامت بإضاءة جميع القلاع الصَّحراويَّة ليلاً؛ لتكون جاذبة للمسافرين، خصوصاً وأنَّها تقع على طريق العمري – المملكة العربيَّة السَّعوديَّة.

وتحظى المواقع السِّياحيَّة الواقعة شرقيّ المملكة باهتمام عالمي على مدى عقود نظراً لقيمتها التُّراثيَّة، تجسَّد في إدراج قصر عمرة على قائمة التُّراث العالمي لليونسكو منذ عام 1985م، والأزرق التي أُدرِجت عام 2007م على القائمة التمهيديَّة للتُّراث العالمي بوصفها موقعاً مختلطاً ذا قيمة طبيعيَّة وثقافيَّة، و”قرية الأزرق الشَّمالي” ضمن أفضل القرى السياحيَّة في العالم لعام 2025م، وواحة الأزرق التي تُعتبر أول محميَّة للأراضي الرَّطبة ضمن اتفاقيَّة “رامسار” على المستوى العربي والثَّالثة عشرة عالمياً.

وياتي تطوير المواقع السِّياحيَّة في شرق المملكة بالتَّزامن مع استمرار الحكومة في العمل على تنفيذ مشاريع تطوير سياحيَّة أخرى في مختلف مناطق المملكة، من أبرزها: مشروع قرية جرش السياحيَّة البيئيَّة، وإعادة تأهيل وتطوير موقع أم قيس الأثري وتل إربد في شمال المملكة ومشروع اليرموك البيئي وبركة العرايس، ومشاريع التَّطوير السِّياحي في الكرك التي تشمل مشروع التلفريك ومشاريع أخرى في جنوب المملكة كذلك وادي بن حماد، وموقع البركة، وبوابة الكرك، وتطوير قلعة القطرانة الأثريَّة الذي أُنجز بالكامل، إلى جانب السَّير في إجراءات تنفيذ مشروع تلفريك عمَّان.

ورافق رئيس الوزراء في الزيارة وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس ماهر أبو السمن وعدد من المعنيين.

 

بترا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة