عمّان – مندوبًا عن وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة، رعى أمين عام وزارة الثقافة الأستاذ الدكتور نضال العياصرة، اليوم الثلاثاء 8/9/2026، انطلاق فعاليات ملتقى الشارقة للسرد في دورته الثانية والعشرين، الذي تستضيفه دائرة المكتبة الوطنية، بالتعاون مع دائرة الثقافة في حكومة الشارقة، تحت عنوان “القصة القصيرة: من خيال الكتابة إلى التلقي”، بحضور مدير عام المكتبة الوطنية الأستاذ فراس الضرابعة، والقائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة الأردنية الهاشمية سعادة حمد المطروشي، ورئيس دائرة الثقافة في حكومة الشارقة سعادة عبدالله العويس، ومدير إدارة الشؤون الثقافية في حكومة الشارقة سعادة محمد القصير، ونخبة من الأدباء والنقاد والباحثين من الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة، وأدارت الملتقى الدكتورة إيمان عبد الهادي.
وأكد العياصرة، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الملتقى، أن الأردن يشهد سنويًا حراكًا ثقافيًا فاعلًا وهادفًا، تشارك فيه المؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية، والشركاء من مختلف المؤسسات المحلية والعربية والمنظمات الدولية، بما يجعل المملكة محطة ثقافية عربية تستقبل الأشقاء، وتبادلهم الخبرات والتجارب والإنجازات.
وأشار إلى حرص وزارة الثقافة، من خلال مديرياتها ومراكزها الثقافية في العاصمة والمحافظات، على توسيع آفاق التعاون ومد جسور التواصل والشراكة مع المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مثمنًا ما تقدمه دولة الإمارات وإمارة الشارقة من دعم ورعاية للمبادرات والبرامج الثقافية العربية، وما تضطلعان به من دور في خدمة المشهد الثقافي العربي وتكريم الإبداع والتميز في مختلف الحقول.
وأعرب العياصرة عن تقديره لجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، عضو المجلس الأعلى للاتحاد في دولة الإمارات العربية المتحدة، في رعاية المبادرات الثقافية العربية، مؤكدًا أن هذه الجهود أسهمت في إطلاق مشاريع حضارية وثقافية تعزز الصلة بين الفكر والتاريخ والأدب، وتدعم المؤسسات الثقافية العربية، ومن بينها بيوت الشعر، إلى جانب تأسيس المهرجانات والندوات وتكريم القامات الثقافية.
ولفت إلى أن هذه المبادرات تمثل نموذجًا فاعلًا في بناء جسور المعرفة والتواصل بين المثقفين العرب، وإحياء التراث العربي، والارتقاء بالوعي الثقافي في المجتمعات العربية، مشيدًا بالتعاون الثقافي الأردني الإماراتي وما يثمر عنه من فعاليات نوعية تثري المشهد الثقافي العربي.
من جانبه، قال محمد القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بحكومة الشارقة، إن تجدد هذا اللقاء في عمّان، بما تمثله العاصمة من حضور ثقافي عربي راسخ، وبما يجمعها مع الشارقة من اهتمام بالثقافة والعلم والمعرفة، وحرص متواصل على أن تظل هذه القيم الإنسانية والجمالية فضاءً جامعًا لمبدعي الوطن العربي، ومنارة للحوار والتلاقي بين التجارب الإبداعية.
وبيّن أن انعقاد الملتقى يأتي تأكيدًا لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي وجّه بتنظيم ملتقى الشارقة للسرد في الدول العربية، انطلاقًا من إيمانه بأهمية تعزيز الحضور الثقافي العربي المشترك، وتوسيع دائرة الحوار حول قضايا السرد في بيئاتها وتجاربها المختلفة.
وأشار إلى أن هذه الدورة من الملتقى هي الثانية والعشرون، وأن عنوانها يفتح المجال أمام مستويات جديدة لقراءة القصة القصيرة، بدءًا من الفكرة التي تتشكل في خيال الكاتب، مرورًا بمرجعياتها وبنائها الفني، وصولًا إلى علاقتها بالقارئ وكيفية تلقيها وتأويلها.
وأوضح أن هذه الدورة ستتناول مجموعة من الأسئلة التي تحيط بفن القصة القصيرة.
واشتملت فعاليات اليوم الأول على ثلاث جلسات أدبية ونقدية؛ تناولت الأولى محور “القصة القصيرة: من أفق الخيال إلى الواقع المتسع”، برئاسة الدكتور سالم الدهام، وبمشاركة الدكتور زهير عبيدات والدكتور نضال الشمالي.
وناقشت الجلسة الثانية محور “المرجعيات الذاتية في القصة القصيرة”، برئاسة الأستاذ رمضان الرواشدة، وبمشاركة الدكتور حسن المجالي، والدكتور ناصر شبانة، والدكتور راشد عيسى.
واختُتمت فعاليات اليوم الأول بجلسة “شهادات”، برئاسة الدكتور مخلد بركات، وبمشاركة الأستاذ سعود القبيّلات، والأستاذ أكرم الزعبي، والأستاذة سوار الصبيحي، والأستاذة روند الكفارنة، حيث قدم المشاركون شهادات وتجارب حول الكتابة السردية ومساراتها الإبداعية.
ويواصل الملتقى فعالياته يوم غد الأربعاء في دائرة المكتبة الوطنية، من خلال جلسات تتناول قضايا القصة القصيرة وتجاربها الإبداعية والنقدية، بما يعزز التواصل الثقافي بين الأردن والإمارات، ويرسخ حضور السرد العربي بوصفه فضاءً للحوار والتجديد والتفاعل مع قضايا الإنسان والمجتمع.