أذكري يا عبلُ


الشاعر الدكتور محمد القصاص

 

أذكري يا عبلُ إذْ كنَّا صِغَــــــارا * من هزيعِ الليلِ نَشْتَاقُ النَّهَـــــــارا
يوم أنْ كنَّا مع الآمالِ نحبـــــــــو * نَمْلأُ الأرْجاءَ زهوا وفَخَــــــــــارا
كم تواعدنا على الحبٍّ لنمضــــــــي * مع أحلامٍ تواسينا كبــــــــــــــارا
وانتظرنا ليلنا إشراق صبــــــــحٍ * كيفَ أحصينا ثوانيها سَهَـــــــارى
وهجرنا النومَ سعيا للمراعــــي * نَقْطِفُ الأزهارَ أو نجني الثِّمَـــارا
لا نُبالي زَجْرَ أهلينا لأنَّــــــــــــا * نَطْلبُ الحب ولا نرضى اخْتيـــارا
كلُّ أحلامِ الهنا ظلَّتْ بصيصــــا * وأواراً طيْفُهُ زادَ اصْفِـــــــــــرارا
بُدِّدَتْ أحلامُنا فينا وضاعت * ما تَبَقَّى غير أيَّام حيـارى
رحنا نحياها بلهوٍ لا نُبالـــــــــي ** مع سُلوكٍ عابثٍ فينا استطــــــارا
فيَجِنُّ الليلُ والأهلُ غُفَــــــــــــاةٌ * وَهُمُ يَشْكونَ بؤسَاً وافتقـــارا
كيفَ لم نُدركْ بأنَّ الأهلَ عاشوا * في جَحيمِ الفَقرِ ذُلا وانْكِسَــــــــارا
يُدلجوا للحَقلِ والليلُ بهيــــــــــمٌ * من بُزُوغِ الفجرِ قسْرا واضطرارا
وإذا ما اسْتَيقظَ الدُّوري نَهْضْنـا * وغدونا نحيي آمَالا كِبَـــــــــــــارا
واستبقنا نَجمعُ النَّوَّارَ حينـــــــا * وفراشاتٍ هنا كانتْ أُسَــــــــــارى
وخرير الماءِ يسري في السواقي * بتباهٍ حبث يُشجينا انبهــــــــــــــــــارا
كالعصافيرِ إذا قامت بفوضـــــى * لتناجي الدوحَ ما ملَّتْ حُـــــــوَارا
كنا أحْرارا ولم نخشَ قيــــــــودا * من ظلومٍ لسنا نُوليهِ اعتبــــــــــارا
ما شربنا أكؤسَ الرَّاحِ ولكــــنْ * إننا يا عبلُ قد كنا سُّكـــــــــــارى
ذهبتْ تلكَ الحَكاياتُ ليمضــــي * كلُّ شيءٍ من بقاياها تَــــــــــوارى
فغدتْ آمالنا مَحْضُ سراب * وبقايا الفِكْرِ قد صارتْ قِفَـــــارا
إيه يادنيا على الدنيا سلام ••• كل أحلام الهوى أمست غبارا.

الدكتور محمد القصاص

التعليقات

  1. الدكتور محمد القصاص يقول

    سعادة الأخ الأكرم أبا تقى ..
    لكم ولوكالة عجلون الإخبارية كل الاحترام والتقدير ، وكذلك العاملين معكم بهذا ا لصرح الإخباري المتميز دائما …

    واقبلوا الاحترام ….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.