محافظة عجلون استقبلت اليوم الجمعة 27 حافلة ضمن برنامج اردننا جنة

=
الحركة السياحية في عجلون هذه الايام … خارج الموسم .
– نسبة اشغال متدنية تصل الصفر في محمية عجلون .
– ناشطون الاوضاع الاقتصادية للاسرة الاردنية انعكست على الحركة السياحية .
– عجلون بحاجة لتجربة سياحية متكاملة لاطالة مدة اقامة الزائر .
– المحافظة استقبلت اليوم الجمعة 27 حافلة ضمن برنامج اردننا جنة .
==
الحركة السياحية في محافظة عجلون هذه الايام خارج الموسم نظرا لضعف الاقبال من قبل المواطنين لاسباب مختلفة ما انعكس ذلك ضعف في الفعاليات أقل من الطموحات التي يراهن عليها أبناء المحافظة والعاملون في القطاع السياحي.
ورغم النشاط لبرنامج اردننا حيث استقبلت المحافظة اليوم 27 حافلة نا بين صغيرة وكبيرة لكن هذا لايمثل شيئا قياسا في الفترات السابقة .
ويقول ناشطون في القطاع السياحي المفارقة أن عجلون قادرة على استقطاب آلاف الزوار عندما تتوافر الفعاليات والبرامج الجاذبة؛ فقد تجاوز عدد زوار مهرجان «صيف تلفريك عجلون 3» 25 ألف زائر خلال عشرة أيام وهنا تبرز المشكلة الأساسية الحركة السياحية موجودة، لكنها ليست بالاستمرارية المطلوبة، ولا تنعكس بالدرجة نفسها على جميع المواقع والمنشآت السياحية في المحافظة .
واضافوا أن أحد أبرز التحديات يتمثل في ارتباط جزء كبير من الإقبال بالمهرجانات والمناسبات والعطل، فيما تحتاج عجلون إلى تسويق مستمر لها كوجهة سياحية على مدار العام.
فالزائر الذي يأتي من أجل التلفريك أو فعالية محددة قد يغادر المحافظة في اليوم نفسه، بدل أن يتحول إلى سائح يقضي ليلة أو ليلتين ويزور القلعة والمحمية والغابات والمسارات والمطاعم والمشاريع الريفية.
واكدوا أهمية ربط المواقع السياحية ببعضها وإطالة مدة إقامة الزائر، من خلال خيارات تشمل القلعة والمحمية والمواقع الطبيعية والتراثية والمطاعم والأسواق والمنتجات الريفية والحرف اليدوية.
ومن أبرز التحديات أيضًا طبيعة الزيارة إلى عجلون، التي يغلب عليها نمط الرحلة اليومية، خصوصًا للزوار القادمين من المحافظات الأخرى.
وهذا يعني أن المحافظة قد تستقبل أعدادًا كبيرة في يوم واحد، لكن جزءًا من هؤلاء الزوار لا يمضي الليل فيها، وبالتالي لا يستفيد القطاع الفندقي والمطاعم والمحال والمنتجات المحلية من كامل الإنفاق السياحي المحتمل.
وتكشف تجربة التلفريك أن وجود منتج سياحي رئيس يمكن أن يصنع حركة كبيرة، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه الحركة إلى مسار سياحي متكامل داخل المحافظة.
وقال صاحب منتجع عجلون السياحي عمر المومني
يشكل الوضع الاقتصادي وارتفاع كلف النقل والتشغيل عاملًا إضافيًا في قرار العائلات بشأن الرحلات الداخلية.
ومع ارتفاع تكلفة التنقل وتعدد الخيارات الترفيهية أمام الأسرة الأردنية، يصبح عامل السعر مهمًا في اختيار الوجهة، خصوصًا عندما تكون الرحلة ليوم واحد ولا تتضمن برنامجًا متكاملًا بأسعار واضحة ومناسبة للعائلة.
ولهذا فإن تنشيط السياحة الداخلية لا يعتمد فقط على الإعلان عن المواقع، بل يحتاج إلى باقات سياحية اقتصادية تشمل النقل والدخول والوجبات والأنشطة، بما يجعل الرحلة إلى عجلون أكثر جذبًا للعائلات والمجموعات.
واضاف ان التركيز على التلفريك وحده لا يكفي ، لا شك أن تلفريك عجلون أصبح عنصرًا رئيسيًا في صناعة الحركة السياحية بالمحافظة، حيث إلى أنه من أكثر المواقع السياحية استقطابًا للزوار
لكن نجاح التلفريك يطرح تحديًا جديدًا أمام القطاع: كيف يستفيد باقي القطاع السياحي من هذا التدفق؟
فإذا كانت رحلة الزائر تنتهي عند التلفريك، فإن الأثر الاقتصادي يبقى محدودًا نسبيًا أما إذا جرى تنظيم مسارات تربط التلفريك بالقلعة والمحمية والغابات والمطاعم الريفية والأسواق والمنتجات المحلية، فإن كل زائر يمكن أن يتحول إلى مصدر دخل لعدد أكبر من المنشآت والأسر والمشاريع الصغيرة.
وقال الناشط بدر الصمادي تؤكد تجربة مهرجان صيف تلفريك عجلون أن الفعاليات قادرة على تغيير المشهد السياحي بسرعة؛ فقد جذب المهرجان أكثر من 25 ألف زائر خلال عشرة أيام، بفضل تنوع الفعاليات الفنية والثقافية والترفيهية والعائلية كما ساهمت المهرجانات الاخرى ومعارض المنتجات الغذائية والحرفية في اجتذاب الزوار للتسوق والاستمتاع بزيارة عجلون
وهذا يقود إلى سبب آخر للهدوء في الفترات العادية، وهو الحاجة إلى روزنامة فعاليات تمتد على مدار العام، بدل ترك النشاط السياحي يتركز في عطلات ومهرجانات محددة.
وقال الناشط كمال
مخلوف عجلون لا تملك موقعًا سياحيًا واحدًا فقط؛ فهي تمتلك الغابات والمسارات البيئية والقلعة والمحمية والمواقع الدينية والمنتجات الزراعية والريفية ، لكن تحويل هذه المقومات إلى منتج سياحي يحتاج إلى تنظيم وتسويق وربط واضح بين المواقع، بحيث يعرف الزائر مسبقًا ماذا يمكن أن يفعل في عجلون خلال يوم كامل أو عطلة نهاية أسبوع.
مشيرا الى ان الحل بذل من زيارة عجلون إلى قضاء عطلة في عجلون
لافتا الى أن الحل لا يكمن فقط في زيادة عدد الزوار، وإنما في تغيير نمط السياحة نفسه.
وقال مدير محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي عدي القضاة ان الاوضاع الراهنة في الافليم الى جانب الوضع الاقتصادي الذي تعيشه الاسر لوجود التزامات تشكل اولوية بالنسبة للاسرة وهي المدارس الجامعات انعكس بصورة واضحة على الحركة السياحية في عجلون لافتا الى النسبة الاشغال حاليا في المحمية متدنية جدا تصل الى الصفر وهذا يشكل تحد كبير امام المحمية التي فيها زهاء 100 موظف ما يتطلب جهودا غير عادية لاعادة الامور الى نصابها رغم ما يقدم من عروض مؤكدا اهمية زيادة خيارات الإقامة، وتطوير المسارات السياحية، وتنظيم برامج عائلية وشبابية، وتقديم عروض أسعار موسمية، وربط الفعاليات بالمطاعم والمنتجات الريفية والحرف اليدوية، إلى جانب حملة تسويق رقمية مستمرة تستهدف الأردنيين والسياح العرب والأجانب.
ويرى رئيس لجنة مجلس المحافظة معاويه عناب أن عجلون قادرة على جذب أعداد كبيرة من الزوار؛ فالحركة وصلت إلى مستويات مرتفعة خلال المهرجانات والعطل، وهذا يعني أن المشكلة ليست في غياب المقومات السياحية ، لكن التحدي الحقيقي يكمن في استدامة الحركة السياحية وتوزيعها على أيام السنة، وربط مختلف المواقع والمنشآت ببعضها، وزيادة مدة إقامة الزائر وحجم إنفاقه داخل المحافظة.
واضاف بينما تستعد عجلون لمزيد من المشاريع والأنشطة السياحية، يبقى السؤال الأهم كيف تتحول المحافظة من وجهة مزدحمة في أيام المهرجانات والعطل إلى وجهة سياحية نشطة طوال أيام العام؟
فالمشكلة في عجلون ليست نقص في الجمال ولا نقص المقومات، وإنما في تحويل هذه المقومات إلى تجربة سياحية متكاملة ومستدامة تصل إلى الزائر وتدفعه إلى البقاء والعودة من جديد.
الدستور / علي القضاه


