ضجيجا …يجتاح هدؤا


عبد الله العسولي

يخلد كثير من الناس في منازلهم للراحة أيام العطل وأوقات القيلولة من النهار وفي أيام رمضان وفي حالات مرض أو تعب تمر على العائلة أو أحد أفرادها .
لكن سرعان ما ينغص راحتهم وهدوئهم سيارات الباعة المتجولين في الحارات والأزقة والذين تتعالى أصوات سماعات سياراتهم التي تدخل المنازل والآذان عنوة وكرها ويغلق بعضها الشوارع أمام المارة وأمام السيارات القادمة والمغادرة وهي تمشي بوسط الشارع ببطء شديد .
فتجد سيارة بيع الخضروات والفواكه يتلوها سيارة بيع الغاز والبيض وسيارات شراء الخبز والبلاستيك والحديد التالف… فتجوب هذه السيارات الشوارع يتعاقبون على راحة الناس بالضجيج وأصوات السماعات التي تدخل البيوت والآذان رغما عن أصحابها .
فما ذنب طالب علم جلس يطالع دروسه ويراجع محاضراته …وما ذنب مسنا متعبا متألما ..لا ينام الا القليل …وينام أهله بوقت نومه لينغص عليهم سماعات الباعة المتجولين بصراخها …وما ذنب طفلا اشغل العائلة جميعها بمرضه ووعكته الصحيحة لينام قليلا بعد سهر طويل …وما ذنب الموظف أو الموظفة والذين عملوا طيلة الليل ليرتاحوا في النهار .
…على أن لا ننسى سهرات الأفراح وحتى ساعة متأخرة من ليالي الصيف والتي تكثر في هذه الأيام …وما تسببه سماعات الأفراح التي تبث أصواتها المزعجة لتخترق كل الجدران والأبواب… لتسمع غناءا مزعجا رغما عنك لتصبح من تلك الليلة وقد غطى وجهك إبليس وأعوانه من عناء ليلة صخب وإزعاج .
إن مجتمعنا وديننا الحنيف ليرفض رفضا قاطعا إقلاق الراحة العامة للناس بأي شكل من الأشكال …حتى إن قرع جرس لمنزل ..لا يجوز قرعه أكثر من ثلاث مرات مهما كان السبب وكانت ألحاجه …بعدها يجب على قارع المنزل مغادرة بابه فورا.. . إن البيع والشراء لا يكون بكثرة ٦المناداة أو علو الأصوات …بل أرزاق كتبها الله للعبد شاء أم أبى .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.