«حين يتكلم الأردن… يكون للحق صوت»


الدكتور عبد المطلب القضاه

حين وقف جلالة الملك عبدالله الثاني أمام العالم، لم يكن يتحدّث باسم الأردن وحده، بل كان يحمل إلى منبر الأمم المتحدة صوتَ الحقّ، ووجعَ فلسطين، وصرخةَ غزة، وحرمةَ القدس، وكرامةَ الإنسان.

كان خطابًا لا يستجدي تعاطفًا، ولا يطلب من العالم معروفًا؛ بل يضع أمامه مسؤولياته، ويقول بوضوح: كفى إدارةً للصراع… آنَ أوانُ إنهائه.

في زمنٍ أصبحت فيه المأساة أرقامًا، والدماء أخبارًا عابرة، جاءت كلمة الأردن لتعيد للإنسان قيمته، وللحق مكانته، وللقضية الفلسطينية حضورها الذي لا يستطيع الزمن ولا القوة ولا التجاهل أن يمحوه.

لقد كان صوت الأردن عاليًا بقدر ثبات موقفه؛ صوتًا يقول إن فلسطين ليست ورقةً للمساومة، والقدس ليست قضيةً قابلةً للنسيان، وكرامة الشعوب ليست امتيازًا تمنحه موازين القوة.

وهنا تُقال كلمة حق:

ليس كل من يتحدث أمام العالم يترك أثرًا، وليس كل خطابٍ يتحول إلى موقف؛ لكن حين يتحدث الأردن، يتحدث تاريخٌ وموقفٌ ورسالة.

حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وأدام هذا الوطن ثابتًا على مواقفه، حاضرًا في قضايا أمته، صلبًا في الدفاع عن الحق، وفي مقدمتها فلسطين والقدس.

فما دام للحق صوت… فالأردن لن يصمت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.