البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لإصلاح القطاع الصحي الأردني

عمّان – صنّف البنك الدولي التقدم في تنفيذ برنامج إصلاح القطاع الصحي الأردني بأنه حقق تقدما “مرضيا” في مراحله الأولى، وسط صرف 100.7 مليون دولار لتنفيذ البرنامج منذ إطلاقه قبل زهاء 3 أشهر.

ويسعى الهدف التنموي للبرنامج، الذي دخل حيز التنفيذ في مطلع تموز (يوليو) 2026، إلى تحسين كفاءة الإنفاق العام على الصحة ورفع جودة خدمات الرعاية الصحية الأولية في القطاع الصحي العام في المملكة.
وبحسب تقرير للبنك الدولي حول حالة التنفيذ والنتائج الخاصة بالبرنامج، والذي ترجمته “الغد”، يتركز التنفيذ في هذه المرحلة على استكمال ترتيبات التنفيذ والجاهزية التشغيلية، ووضع الأسس المؤسسية والتقنية التي ستقود إلى تحقيق النتائج المستهدفة خلال السنوات المقبلة.
ويقوم البرنامج، الذي من المتوقع أن يمتد تنفيذه حتى نهاية حزيران (يونيو) 2031، على مسارين رئيسين؛ الأول يتعلق برفع كفاءة الإنفاق الحكومي على الصحة وتحسين الحوكمة والمساءلة، من خلال تطوير أنظمة الفوترة والمحاسبة، وتحسين إدارة الإحالات الطبية، وتعزيز استهداف الدعم الصحي، فيما يركز المسار الثاني على تحسين جودة الرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك الكشف المبكر عن الأمراض غير السارية وسرطان الثدي، وتوسيع الوصول إلى الخدمات التخصصية من خلال الطب عن بُعد.
وأظهرت بيانات البرنامج أنه تم حتى الآن صرف نحو 100.7 مليون دولار من مكوّني التمويل، منها 87.9 مليون دولار من التمويل الأساسي البالغ 349 مليون دولار، و12.75 مليون دولار من التمويل البالغ 51 مليون دولار.
ويبلغ إجمالي تمويل البرنامج نحو 400 مليون دولار، فيما يمتد تنفيذه حتى 30 حزيران (يونيو) 2031.
ويعتمد البرنامج على آلية تمويل قائمة على النتائج، بحيث ترتبط أجزاء من التمويل بتحقيق مؤشرات أداء محددة، من بينها زيادة عدد المستشفيات التي تقدم بيانات إنفاق شهرية شاملة، وخفض الإحالات غير الضرورية، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الدعم الصحي، وزيادة فحوصات الأمراض المزمنة وسرطان الثدي، والتوسع في خدمات الطب عن بُعد.
تقدم مؤسسي وتقني
وحول أبرز النتائج التي حققها البرنامج خلال المرحلة الأولية الممتدة من تموز (يوليو) الماضي إلى 20 أيلول (سبتمبر)، أشار التقرير إلى أن وزارة الصحة باشرت في إشراك المديريات والأقسام الفنية المعنية في تنفيذ البرنامج، بما يشمل تحديد مسؤوليات التنفيذ ومؤشرات صرف التمويل وإطار النتائج، فيما جرى تحديد بعثات دعم التنفيذ الأولى لشهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، بهدف إطلاق خطط العمل وتعزيز التنسيق والمتابعة وإعداد التقارير.
وفي الجانب التحضيري، استفاد البرنامج من أنشطة ممولة عبر مرفق المنح للتحضير للمشروعات، شملت إطلاق المبادرة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، واستقطاب عدد من الاستشاريين لدعم التنفيذ، إلى جانب استمرار العمل على حزمة التحول الرقمي الصحي وربط الأنظمة وقابلية التشغيل البيني بينها.
كما أعدت الوزارة قوالب للإبلاغ عن الإنفاق في المستشفيات، وأفاد التقرير بأنها طورتها واعتمدتها رسميا، في خطوة تمهد لبدء تطبيق نظام أكثر انتظاما للإبلاغ الشهري عن الإنفاق.
وتضمنت الإجراءات المبكرة كذلك إعداد مسودة خطة إدارة المعلومات الشخصية، وترشيح نقطة اتصال للشؤون البيئية والاجتماعية، إلى جانب إعداد مسودة إرشادات تتعلق بإتاحة الخدمات الصحية الرقمية وإدماج متطلبات الوصول والمساواة فيها.
الإنفاق الصحي والإحالات
ويضع البرنامج معالجة كفاءة الإنفاق الصحي في صلب أهدافه، إذ تشير بيانات خط الأساس إلى أن المتأخرات الجديدة في القطاع الصحي بلغت 113 مليون دينار، فيما يستهدف البرنامج خفضها إلى الصفر بحلول حزيران 2031.
كما يستهدف رفع نسبة الاستهداف الأفضل للدعم الصحي الحكومي إلى 80 %، من خلال تطوير قاعدة بيانات موحدة للمستفيدين من صندوق التأمين الصحي، وربط بيانات المستفيدين بنظام “نظم” للبيانات الاجتماعية.
وفي مجال إدارة الإحالات، يستهدف البرنامج تدريب العاملين في 27 مستشفى تابعا لوزارة الصحة على بروتوكولات الإحالة ونظام الإحالة الرقمي، إضافة إلى تدريب العاملين في 302 مركز للرعاية الصحية الأولية.
ويستهدف البرنامج كذلك خفض الإحالات غير الضرورية والقابلة للتجنب من مستشفيات وزارة الصحة إلى مرافق غير تابعة للوزارة، سواء في حالات الدخول والطوارئ أو الخدمات الخارجية، بنسبة تصل إلى 80 %.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه البرنامج إلى معالجة أحد مصادر الضغط على الإنفاق الصحي، من خلال تحسين مسارات المرضى وتقليل الإحالات التي يمكن التعامل معها داخل منظومة وزارة الصحة.
الكشف المبكر للأمراض
وفي مجال الرعاية الصحية الأولية، يستهدف البرنامج رفع عدد المستفيدين من فحوصات ارتفاع ضغط الدم من 144,570 في خط الأساس إلى 1.14 مليون مستفيد، فيما يستهدف رفع عدد المستفيدين من فحوصات السكري من النوع الثاني من 57,035 إلى نحو 457 ألفا.
كما يستهدف إدخال فحوصات الكشف عن مرض الانسداد الرئوي المزمن ضمن خدمات الرعاية الأولية، والوصول إلى 46 ألف فحص للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، إلى جانب توفير أجهزة قياس وظائف الرئة “سبيرومتر” في 119 مركزا تابعا لوزارة الصحة.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة