أعطنا الحل… فجميعنا يعرف المشكلة // أحمد سالم غنيمات

==

لسنا بحاجة إلى مزيد من الحديث عن المشكلة، فقد أصبحنا جميعًا نعرفها، ونلمس آثارها في تفاصيل حياتنا اليومية. نعرف أين تكمن التحديات، ونعرف ما الذي يؤلم الناس، ونعرف الملفات التي تحتاج إلى معالجة، بل إننا في كثير من الأحيان نعرف أسباب المشكلة وتداعياتها.

لكن السؤال الأهم اليوم ليس: ما المشكلة؟
بل: أين الحل؟

والسؤال الحقيقي هو: ماذا سنفعل لحلها؟

والأهم من ذلك كله: متى نبدأ؟

المواطن لا ينتظر تشخيصًا جديدًا بقدر ما ينتظر خطوة عملية، وإجراءً واضحًا، ونتيجة يلمسها على أرض الواقع. فالكلمات مهما كانت جميلة، لا تكفي وحدها، والخطط مهما كانت دقيقة تبقى ناقصة إذا لم تتحول إلى إنجاز حقيقي.

نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة وصف الواقع إلى صناعة الحلول، ومن تكرار ما نعرفه إلى العمل على ما يمكن تغييره. نحتاج إلى مسؤول يسمع، ويقرر، ويتابع، ويحاسب، وإلى مؤسسات تقيس نجاحها بما تنجزه لا بما تقوله.المشكلة أمامنا… والحل مسؤوليتنا
وهنا يقع على مجالس النواب واحزابنا الوطنية تقديم نماذج لهذه الحلول وآليات عمل تضمن الوصول إلى حلول منطقية وتحقيق أهداف يمكن أن يكون لها الأثر الحقيقي

هذه ليست دعوة إلى تجاهل المشكلات أو التقليل من حجمها، بل هي دعوة إلى التعامل معها بعقلية مختلفة؛ عقلية تبحث عن الممكن، وتستثمر في الإنسان، وتحوّل التحديات إلى فرص، وتضع النتائج في مقدمة الأولويات.

فالمجتمعات لا تتقدم بكثرة الحديث عن أزماتها، وإنما بقدرتها على تحويل المعرفة إلى فعل، والفكرة إلى مشروع، والمشروع إلى أثر.

اليوم، لم يعد السؤال: هل نعرف المشكلة؟
فحين تتكرر المشكلة… يصبح الحل أولوية
أعطنا الحل… فجميعنا يعرف المشكلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة