11 ألف مستوطن يقتحمون الأقصى خلال موسم الأعياد العبرية

القدس المحتلة- أعلنت محافظة القدس أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد العبرية، منذ رأس السنة العبرية وحتى نهاية الاقتحامات، وصل إلى 11 ألفاً و409 مستوطنين، وذلك في ظل تصعيد واضح في وتيرة الاقتحامات والطقوس الدينية والإجراءات الاحتلالية المصاحبة لها داخل المسجد وفي محيطه. وبحسب المحافظة، بلغ عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى 593 خلال الاقتحامات التي رصدتها يوم 13 أيلول(سبتمبر) الماضي، فيما كان المسجد مغلقاً أمام الاقتحامات يوم السبت 12 أيلول(سبتمبر) ، وسط مطالبات من جماعات “الهيكل” المزعوم بفتح المسجد الأقصى أمام الاقتحامات أيام السبت.
وبمناسبة “يوم الغفران”، بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى 992 في 20 أيلول(سبتمبر) ، و686 في 21 أيلول(سبتمبر) ، ليصل عددهم بذلك إلى 1678 مستوطناً. أما في “عيد العرش”، فقد شهدت الأيام الخمسة الأولى منه التي شملها الرصد (من 27 أيلول(سبتمبر) وحتى 1 تشرين الأول(اكتوبر) تصعيداً واضحاً في أعداد الاقتحامات، إذ بلغ مجموع المستوطنين المقتحمين خلالها 9138 مستوطناً. وبذلك بلغ مجموع المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى خلال رأس السنة العبرية ويوم الغفران وعيد العرش حتى نهاية يوم أمس 11 ألفاً و409 مستوطنين، في حين تتواصل أيام عيد العرش، على أن يليها اليوم السبت ما يسمى “سمحات توراة” (فرحة التوراة).
وأكدت محافظة القدس أن هذه الاقتحامات رافقتها ممارسات وطقوس دينية أكثر علانية واتساعاً، بمشاركة وزراء وحاخامات ومسؤولين وشخصيات سياسية إسرائيلية، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ورئيس حزب الهوية موشيه فيغلن، والحاخام يهودا غليك، إلى جانب مشاركة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في طقوس عند حائط البراق. وشملت أبرز الممارسات داخل المسجد الأقصى أداء صلوات وطقوس دينية علنية وجماعية منذ اللحظات الأولى للاقتحام، بما يشمل السجود والصلوات والترانيم والرقص والغناء والتصفيق والنفخ بالبوق، وحمل كتب وأوراق الصلاة، وارتداء ملابس دينية وقمصان تحمل صوراً وشعارات مرتبطة بالهيكل المزعوم.
ووفق بيان محافظة القدس، لم تعد هذه الممارسات محصورة في المنطقة الشرقية من المسجد، بل امتدت على طول مسار الاقتحام، وفي المصاطب وبعض المناطق المشجرة وصولاً إلى محيط مصلى باب الرحمة، مع مكوث مجموعات من المقتحمين وأداء صلوات وطقوس جماعية وعلنية. وفي المقابل، برزت المنطقة الشرقية مركزاً متكرراً لهذه الطقوس، إذ شوهدت مجموعات متتالية تتوجه إليها وتمكث فيها فترات طويلة، وتؤدي الترانيم والصلوات والسجود بصوت مرتفع، بما يتجاوز المرور العابر ضمن مسار الاقتحام، ويكرس نمطاً متكرراً من الوجود الديني والطقوس فيها، وسط طرح عملي لها باعتبارها “كنيساً غير معلن”.
كما رصدت محافظة القدس إدخال مستلزمات دينية وطقسية إلى المسجد الأقصى، من بينها ما يسمى “الأصناف الأربعة” الخاصة بطقوس عيد العرش، وهي الإتروغ، وسعفة النخيل، وأغصان الآس، وأغصان الصفصاف، إلى جانب كتب وأوراق صلاة، بما وثق وجود هذه المستلزمات واستخدامها في الطقوس داخل المسجد، كما رصدت المحافظة إدخال “التفلين”، وهي صناديق صغيرة خاصة بالصلاة تُربط على اليد أو الرأس، واستخدام البوق “الشوفار” 30 مرة خلال اقتحامات رأس السنة العبرية.
وقالت محافظة القدس إنه “في إطار تقييد الوجود الإسلامي داخل المسجد الأقصى، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً على دخول المصلين ووصولهم إلى الأقصى، وأُبلغ بعض المصلين بعد أداء صلاة الفجر بعدم العودة إلى المسجد قبل الثالثة والنصف عصراً، بالتزامن مع فترات الاقتحامات المسائية، كما مُنع المصلون وموظفو دائرة الأوقاف الإسلامية من الوجود في باحات المسجد خلال فترات الاقتحامات”.-(وكالات)

