السياحة في عجلون (أهمية الربط بين التلفريك والقلعة) ودور مركز الزوار الجديد في تنشيط الحركة السياحية

منذر محمد الزغول
==
—
حقيقةً، منذ انطلاق منطقة عجلون التنموية وبدء أعمالها وتفاعلها مع المجتمع المحلي في محافظة عجلون بشكل خاص والوطن بشكل عام، بدأنا نشهد على أرض الواقع نقلةً نوعيةً هامةً في الحركة السياحية في المحافظة، حيث تُوّجت هذه الجهود بإطلاق مشروع التلفريك قبل حوالي الثلاث سنوات، وهو الأمر الذي بدأ بالفعل يعود بنتائج هامة على تنمية وإزدهار المحافظة.
على كلٍّ، واصلت المناطق التنموية جهودها لتنمية وإزدهار المحافظة من حيث إقامة عدد من المشاريع، من أهمها المنتزه الوطني ومركز زوار المحافظة الذي ننتظر منه أن يحدث أيضًا نقلةً نوعيةً كبيرةً في الخدمات المقدمة لزوار المحافظة الذين تضاعفت أعدادهم في السنوات الثلاث الأخيرة.
من أهم ما بدأنا نلمسه على أرض الواقع من نتائج إيجابية لمنطقة عجلون التنموية ومشاريعها هي عملية الربط بين التلفريك والقلعة، والشراكة الحقيقية بين المناطق التنموية ووزارة السياحة، حيث إننا نتوقع من عملية الربط بين المعلمين البارزين قضايا عديدة هامة، من أبرزها:
تنشيط الحركة السياحية بشكل متكامل وتحويل المحافظة إلى وجهة سياحية رئيسية تقدم تجربة ممتدة وشاملة للزوار ، كما تساهم عملية الربط الاستراتيجي بين التلفريك والقلعة
إطالة مدة إقامة الزوار في المحافظة ، وتشجيعهم على قضاء ساعات أطول أو المبيت في المحافظة، بدلاً من زيارتها لساعات قليلة ومغادرتها.
كما تساهم عملية الربط بين التلفريك والقلعة في تسهيل حركة الزوار وانسيابيتها و تخفيف الازدحامات المرورية، وتقليل الاعتماد على الحافلات والسيارات في الطريق الضيق المؤدي إلى القلعة، مما يضمن تدفقًا سلسًا ومريحًا للسياح خاصةً في مواسم الذروة، وقد عانينا منذ سنوات طويلة وما زلنا من الأزمة الخانقة التي يشهدها مدخل القلعة وفي الطريق الضيق المؤدي لها، لكن بالتأكيد عملية الربط بين التلفريك والقلعة ستجعل حركة المرور إلى القلعة سهلة وميسرة.
كما يمكن لمركز الزوار الجديد أن يكون حلقة الوصل الأساسية والنواة التي تربط المواقع السياحية ببعضها البعض، حيث ينظم نقطة انطلاق موحدة ومدروسة للسياح لأن المركز يوفر البنية التحتية اللازمة من مواقف اصطفاف، ومرافق خدمية، ومحطات إرشاد تضمن انتقال السائح بسلاسة بين القلعة ومحطة التلفريك وباقي المسارات والموقع السياحية.
كما يمكن لمركز الزوار أن يعمل على رفع الوعي السياحي بكافة مناطق المحافظة و من المنتظر أن يوفر تعريفًا شاملًا بالمنتج السياحي في المحافظة، ويعتبر فرصةً حقيقيةً لتعريف الزائر بكافة المقومات الأثرية، والبيئية، والدينية في المحافظة من خلال لوحات إرشادية، وبروشورات رقمية، ومواد تعريفية متوفرة في المركز، إضافةً إلى أنه سيساعد في توجيه السياح نحو مسارات سياحية وتجارب محلية مثل بيوت الضيافة والمشاريع السياحية الخاصة من أكواخ وشاليهات وغيرها، والتي قد لا تكون معروفة للزائر بشكل مسبق.
أخيرًا، مركز الزوار الجديد والشراكة الحقيقية بين المناطق التنموية ووزارة السياحة والآثار أصبحت ضرورة، ويجب أن تكون الأساس في أي تحرك في قادم الأيام لتنمية وإزدهار المحافظة وتنشيط الحركة السياحية فيها، حيث يعتبر الربط بين التلفريك والقلعة باكورة هذا التعاون وهذه المشاريع الرائدة التي انتظرناها طويلًا.
نتوقع بإذن الله تعالى أن ينال ربط التلفريك بالقلعة رضا واستحسان جميع زوار المحافظة، خاصةً إذا كان المسار الذي يتم إقامته في هذه الأيام بين المعلمين سهلًا ويمكن لجميع الفئات العمرية أن تسلكه بكل يسر وسهولة، والأهم أيضًا أن يتم انشاء هذا المسار بطريقة سياحية تراثية جميلة تليق بقلعة عجلون التاريخية ومشروع التلفريك.
والله من وراء القصد ،،،
بقلم / منذر محمد الزغول
ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

