اليمن.. معارك محتدمة في جبهات عدة والحوثيون يستهدفون مطار الرياض

– يتواصل التصعيد العسكري في عدة جبهات يمنية لا سيما في تعز، مع دخول عملية “فجر اليمن” يومها الرابع، وهي العملية التي أطلقتها القوات الحكومية اليمنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين).
كما واصلت القوات الحكومية ضغطها على التمركزات الحوثية في الجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب لتأمين المواقع المستعادة في إطار عملية “فجر اليمن” وترافقت المعارك مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف واستخدام واسع للمسيّرات والغارات الجوية في مأرب والجوف وصنعاء، إذ شنت غارات على معسكري ماس واللبنات وتمكنت القوات الحكومية من إحباط محاولة تسلل في أبين جنوبي اليمن.
إلى ذلك، جدد الحوثيون فجر أمس القصف الصاروخي على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، فيما تتواصل المعارك بين الحوثيين وقوات الحكومة في عدة جبهات داخل اليمن.
وقال الدفاع المدني السعودي إن شظايا سقطت في العاصمة الرياض عقب اعتراض صاروخ باليستي، أدت إلى أضرار مادية في روضة أطفال ومجمع عيادات طبية.
يأتي ذلك بينما أعلنت قوات التحالف، أمس، اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المملكة.
وفي بيانات منفصلة، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه الرياض.
وأعلن المالكي، في بيان آخر، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الجماعة باتجاه مدينة خميس مشيط جنوب غربي السعودية.
من جهته، أعلن تحالف دعم الشرعية تنفيذ عملية عسكرية قال إنها دمرت 82 هدفا عسكريا تابعا لجماعة الحوثيين في محافظات صعدة والحُديدة والجوف ومأرب.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، إن الضربات جاءت ردا على هجمات حوثية قال إنها استهدفت مدنيين وأعيانا مدنية في السعودية، كان آخرها استهداف مطاري الملك خالد الدولي في الرياض وأبها الدولي.
وأوضح المالكي أن الأهداف شملت مصادر تهديد مرتبطة بالصواريخ الباليستية، بينها 11 مخزنا للصواريخ في مناطق جبلية بمحافظة صعدة، إضافة إلى مراكز للقيادة والسيطرة، ومنظومات اتصالات، ومخازن للأسلحة والصواريخ، ومقار لمجموعات حوثية.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي.
وادعى سريع أن الصاروخ “أصاب هدفه بنجاح”، وأن الهجوم تسبب في أضرار وتعطيل الحركة الملاحية في المطار، في حين لم يؤكد الجانب السعودي هذه الرواية.
من جانبه، طلب مطار الملك خالد الدولي من المسافرين الحرص على التواصل المباشر مع الناقلات الجوية والتحقق من حالة الرحلة قبل التوجه إلى المطار.
وتزامن ذلك مع تصعيد عسكري متواصل في اليمن، حيث أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين الماضي، انطلاق عملية “فجر اليمن”، بهدف “استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب” الحوثيين.
وتسارعت وتيرة القتال في أيلول (سبتمبر) الماضي، عندما سيطر الحوثيون على مواقع حيوية في محافظتي الحُديدة وتعز، بينها مدينة المخا الإستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
في غضون ذلك، نفت وزارة الدفاع السورية وجود أي تحرك لقوات سورية باتجاه اليمن، وذلك بعد ساعات من تقرير لوكالة “رويترز” تحدث عن أن دمشق تدرس تقديم مساعدة عسكرية للسعودية في حربها المتصاعدة ضد جماعة الحوثيين في اليمن. وقال مصدر في وزارة الدفاع السورية، إنه “لا يوجد أي تحرك حالياً لقوات سورية باتجاه اليمن”، في أول توضيح من المؤسسة العسكرية السورية بشأن التقارير التي تحدثت عن احتمال مشاركة دمشق في العمليات العسكرية إلى جانب السعودية. بدوره، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أمس، إن تركيا تقيم سبل المساهمة في مساعدة السعودية على التصدي لهجمات جماعة الحوثيين التي تنطلق من اليمن، وذلك في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين البلدين وباكستان. وشدد على أنه “عندما تتعرض دولة طرف في اتفاقية حلف مكة لهجوم يتم الوقوف إلى جانبها للدفاع عنها فهي ليست اتفاقية للهجوم”. وذكرت وكالة الأناضول أن فيدان أوضح أن تركيا لن ترسل قوات إلى أراضي دولة أخرى لشن هجوم من هناك.
ودانت كل من مصر والكويت والبحرين الاعتداءات على مطاري مطاري أبها والملك خالد الدوليين، والتي أسفرت عن وقوع وفيات وإصابات بالمدنيين. وأكدت وزارة الخارجية المصرية على وقوف مصر إلى جانب السعودية في مواجهة كل ما من شأنه تعريض أمنها للخطر، فيما عبرت وزارة الخارجية الكويتية عن رفض دولة الكويت القاطع لتكرار الاعتداءات التي تستهدف المدنيين الأبرياء والأعيان المدنية والاقتصادية، مؤكدة ضرورة وقفها فورا. من جانبها، جددت وزارة الخارجية البحرينية تضامن البحرين التام ووقوفها الثابت إلى السعودية، وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات لصون أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين على أرضها.
وقال متحدث باسم مجموعة لوفتهانزا الألمانية لـ”رويترز” امس إن شركات الطيران التابعة للمجموعة ستعلق رحلاتها إلى الرياض حتى 16 تشرين الأول، وذلك بسبب التطورات الراهنة في المنطقة.
وأفادت الخطوط الجوية الهندية “إير إنديا” بأنها ألغت رحلاتها من الرياض وإليها حتى 10 تشرين الأول “نظراً لتطورات الوضع في المنطقة”.-(وكالات)
وكالات

