ثقافة وقائية مرنة // الدكتور عماد قيام

بعد إنتشار جائحة كورونا بدأت شركات الأدوية تتنافس على إيجاد لقاح لفيروس كوفيد ١٩ ، كان أبرزها جامعة أكسفورد البريطانية بالتعاون مع شركة أسترازينكا ، وشركة بيونتك الألمانية بالتعاون مع شركة فايزر ، و كان هناك أيضا لقاح شركة موديرنا الأمريكية للأدوية، وقد نجحت كل هذه الشركات في إنتاج لقاح لفيروس كورونا في نفس الوقت تقريبا علما أن لقاح (أكسفورد – أسترازينكا) تأخر الإعلان عنه بسبب تباين في النتائج حصل أثناء إعطاء المطعوم بين مجموعتين من المتطوعين تسبب في إثارة تساؤلات علمية وتنظيمية إستلزمت وقت إضافي لمراجعة وتدقيق إضافي للبيانات.
من الجدير بالذكر أن “موديرنا” و “بيونتك – فايزر” إستخدما نفس التكنولوجيا في الهندسة الوراثية لإنتاج المطعوم (إم. ار.إن.اى) (mRNA) لتطوير اللقاح فيما إتبعت جامعة إكسفورد طريقة (ادينو فايرس) لتطوير المطعوم.
كان هناك إختلاف بين الشركات في طريقة تخزين المطاعيم ، فمثلا مطعوم بيونتك يجب تخزينه و حفظه على درجة حرارة ناقص ٧٠ مئوي فيما كان مطعوم موديرنا على ناقص ٢٠ مئوي بينما كان مطعوم (أسترازينكا -أكسفورد) أقل تعقيدا لإستخدام تكنولوجيا مختلفة (يحفظ بين درجة ٢ – ٨) مئوي على درجة حرارة الثلاجة العادية.
بعد مرور جائحة كورونا و العودة الكاملة إلى نمط الحياة الطبيعي مع تبني “ثقافة وقائية مرنة” لم تعد اللقاءات والإجتماعات تخضع لقيود الحجر أو التباعد الإلزامي، بل يحكمها تقييم الإيجابيات والدروس المستفادة التي غيرت مفاهيم التواصل البشري وكان أبرز التغيرات و السلوكيات الإجتماعية والوعي الصحي مايلي:
الوقاية الطوعية حيث بات هناك قبول مجتمعي واسع لتجنب حضور اللقاءات والمناسبات الإجتماعية في حال شعور الفرد بأعراض الإنفلونزا أو أي مرض تنفسي، وهو سلوك كان يعتبر حرجاً قبل الجائحة.
المرونة البديلة: أصبحت مصافحة الأيدي والتقبيل الإجتماعي في التجمعات الكبيرة أقل إلزامية مجتمعيا، مع وجود تفهم تام لمن يفضل الحفاظ على مسافة آمنة أو استخدام المعقمات.

