قراءةٌ في زيارةِ رئيسِ الديوانِ الملكيِّ يوسف العيسوي يومَ أمسِ لمحافظةِ عجلون


منذر محمد الزغول

–

بدايةً قد تبدو الزيارةُ في ظاهرها بروتوكوليةً وتأتي ضمنَ النهجِ المتبعِ في بلدنا الحبيبِ بضرورةِ تكثيفِ الزياراتِ الميدانيةِ للوقوفِ على همومِ واحتياجاتِ المواطنينَ على أرضِ الواقعِ، وهذا بالطبعِ نهجٌ جميلٌ نعتزُّ ونُسَرُّ  به ، بل ونتشرفُ فيه وندعو أيضاً لأن يتواصلَ بشكلٍ أكبرَ بكثيرٍ مما نراهُ اليومَ من الكثيرِ من أصحابِ القرارِ والمسؤولينَ، لكننا بالطبعِ ننظرُ لزيارةِ معالي رئيسِ الديوانِ الملكيِّ العامرِ السيد يوسف العيسوي من منظورٍ آخرَ، فالرجلُ بالتأكيدِ يطبقُ رؤى وتوجيهاتِ جلالةِ الملكِ حفظه اللهُ بحذافيرها، وهو بالتأكيدِ أيضاً خيرُ من يمثلُ جلالةَ الملكِ، وقد عرفنا الرجلَ منذ سنواتٍ طويلةٍ خلت لا يكلُّ ولا يملُّ من خدمةِ الوطنِ وجلالةِ الملكِ، فتارةً تجدهُ في أقصى جنوبِ البلادِ وتارةً في أقصى الشمالِ ويوماً في الشرقِ وآخرَ في الغربِ وفي المخيماتِ والبوادي، وفي الديوان الملكي  يستقبل  أبناء الوطن ، ولا أظنُّ أنَّ أيَّ مسؤولٍ في بلدنا يعرفُ القرى والبلداتِ والمناطقَ الأردنيةَ كما يعرفها العيسوي أدامَ اللهُ عليه الصحةَ والعافيةَ.

على كلٍّ زيارةُ العيسوي يومَ أمسِ الخميسِ لمحافظةِ عجلون حملت في طياتها الكثيرَ الكثيرَ، فالرجلُ يتابعُ كلَّ شاردةٍ وواردةٍ بنفسه ولا يكتفي بالتقاريرِ التي تصلُ إلى مكتبهِ في الديوانِ الملكيِّ العامرِ، بل إنه يقفُ بنفسهِ على نسبِ الإنجازِ وسيرِ العملِ في المشاريعِ والمبادراتِ الملكيةِ في جميعِ المحافظاتِ الأردنيةِ، لذلك زارَ مركزَ صحي الهاشميةِ الذي يأتي بمبادرةٍ ومكرمةٍ ملكيةٍ، ليوصلَ رسالةً هامةً أنَّ الموضوعَ لا يتعلقُ فقط بإقرارِ المشاريعِ، بل إنَّ الأهمَّ هو متابعةُ تنفيذِ هذه المشاريعِ على الوجهِ الأمثلِ، كما زارَ العيسوي حاضنةَ أعمالِ عجلون وهي مبادرةٌ ملكيةٌ لمحافظةِ عجلون تم تنفيذها منذُ أكثرَ من عشرِ سنواتٍ ليؤكدَ على ضرورةِ إدامةِ العملِ في المشاريعِ والمبادراتِ الملكيةِ ولتقومَ باستمرارٍ بواجبها على الوجهِ الأمثلِ.

اللافتُ أيضاً أنَّ منطقةَ عجلون التنمويةَ ومشاريعها كان لها نصيبُ الأسدِ من هذه الزيارةِ الكريمةِ، فالمنطقةُ التنمويةُ جاءت بمبادرةٍ ملكيةٍ منذ العامِ 2009، ولا أظنُّ أنَّ أيَّ أحدٍ تابعها وتابعَ تنفيذَ مشاريعها كما أرادَ لها جلالةُ الملكِ كما فعلَ ويفعلُ العيسوي، فالرجلُ كما علمتُ يتابعُ كلَّ صغيرةٍ وكبيرةٍ لمشاريعِ منطقةِ عجلون التنمويةِ ويدعو دائماً إلى الإسراعِ بتنفيذِ هذه المشاريعِ لأنه يعلمُ حقَّ العلمِ أنَّ عجلون لا يمكنُ أن تتقدمَ أو تزدهرَ إلا بالاستثمارِ وتنفيذِ المشاريعِ، وقد رأينا بأمِّ أعيننا كيف فعلَ مشروعُ التلفريك لوحدهِ في عجلون وكم من الاستثماراتِ الخاصةِ جاءت لعجلون بعد تشغيلِ وعملِ هذا المشروعِ الكبيرِ، لذلك رأينا الاهتمامَ الكبيرَ يومَ أمسِ من قبلِ العيسوي بكلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ بمشاريعِ منطقةِ عجلون التنمويةِ بدءاً من مركزِ الزوارِ والمتنزهِ الوطنيِّ والسوقِ الموسميِّ، حتى أنَّ الأمرَ وصلَ بالعيسوي لسلوكِ المسارِ الذي سيربطُ التلفريك بالقلعةِ رغمَ عدمِ جاهزيتهِ ليقفَ بنفسهِ على أهميةِ تنفيذِ هذا المشروعِ بأسرعِ وقتٍ ممكنٍ.

الجميلُ أيضاً في الزيارةِ والذي أسعدني شخصياً هو زيارةُ معاليه لبيتِ الحكومةِ أو محطةِ حراج اشتفينا كما تُسمى الآنَ، حيث طالبنا أنا والكثيرُ من أبناءِ المحافظةِ بضرورةِ إعادةِ تأهيلِ هذا المكانِ العزيزِ علينا جميعاً، فهذا البيتُ يعودُ لمؤسسِ دولتنا وبلدنا الغالي الملكِ المؤسسِ عبدِ اللهِ الأولِ رحمه اللهُ، وفي هذا البيتِ استقبلَ رحمه اللهُ الكثيرَ من ضيوفِ الأردنِ، ومن هذا البيتِ أدارَ رحمه اللهُ بعضَ شؤونِ وطننا الغالي، لذلك لا يمكنُ القبولُ بأيِّ حالٍ من الأحوالِ أن يبقى هذا البيتُ العزيزُ علينا على هذه الصورةِ، ويجبُ أن يتمَّ استغلالهُ وأن تُجرى له كلُّ أعمالِ الصيانةِ والتأهيلِ اللازمةِ ليوضعَ من جديدٍ على الخارطةِ السياحيةِ الأردنيةِ، ولهذا تفاءلنا يومَ أمسِ بزيارةِ معالي رئيسِ الديوانِ الملكيِّ لهذا المكانِ الجميلِ المحاطِ بأشجارِ اللَّزَّابِ والصنوبرِ، وشخصياً أنا متفائلٌ جداً بعد هذه الزيارةِ الكريمةِ أنَّ الأمورَ ستكونُ كما نريدُ ونحبُّ وسيكونُ لهذا البيتِ وهذه المنطقةِ الأهميةُ التي كانت عليها لسنواتٍ طويلةٍ خلت.

في النهايةِ زياراتُ معالي رئيسِ الديوانِ الملكيِّ العامرِ كلها خيرٌ بإذنِ اللهِ تعالى وهي تأتي ضمنَ توجيهاتِ ورؤى جلالةِ الملكِ حفظه اللهُ بضرورةِ التواصلِ ميدانياً مع المواطنينَ، أما زيارةُ محافظةِ عجلون يومَ أمسِ الخميسِ فهي تأتي بالتأكيدِ لمتابعةِ رؤى وتوجيهاتِ جلالةِ الملكِ لمحافظةِ عجلون واستغلالِ ميزاتها الفريدةِ من نوعها، لأنَّ جلالةَ الملكِ وحتى عندما كان أميراً وضابطاً في القواتِ الخاصةِ كان يعرفُ تماماً قيمةَ وقدرَ وأهميةَ عجلون وميزاتها الفريدةَ من نوعها، لذلك رأينا هذه النقلةَ النوعيةَ منذ استلامِ جلالتهِ لسلطاتهِ الدستوريةِ في الاستثمارِ والسياحةِ والمشاريعِ في المحافظةِ، حيث أعتقدُ أنَّ عجلون تحتلُّ اليومَ الصدارةَ في كلِّ شيءٍ، وأظنُّ أيضاً أنَّ مستقبلاً كبيراً ينتظرها بإذنِ اللهِ تعالى رغمَ كلِّ الظروفِ الاقتصاديةِ التي نمرُّ بها في هذه الأيامِ.

فبارك اللهُ بجهودِ كلِّ من يعملُ ويخدمُ الوطنَ وينفذُ رؤى وتوجيهاتِ جلالةِ الملكِ حفظه اللهُ ورعاهُ، أما معالي يوسف العيسوي فهو بالتأكيدِ النموذجُ الجميلُ الذي نحبُّ أن نراهُ يتحققُ في كلِّ مسؤولٍ في بلدنا مهما كانت وظيفتهُ ومنصبهُ، لأنَّ البوصلةَ فقدت في كثيرٍ من الأحيانِ هدفها وطريقها بسببِ بعضِ المسؤولينَ الذين لم يكونوا على قدرِ المسؤوليةِ الملقاةِ على عاتقهم.

 

والله من وراء القصد ،،، 

 

بقلم / منذر محمد الزغول

ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.