وزير الثقافة يفتتح مؤتمر البلقاء الثقافي الرابع في المكتبة الوطنية

افتتح وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، صباح اليوم الإثنين في دائرة المكتبة الوطنية بالعاصمة عمان، فعاليات مؤتمر البلقاء الثقافي الرابع، والذي يُعقد على مدار يومين (19 – 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026) تحت عنوان “الأرض والإنسان.. مرتكزات السردية الأردنية لتعزيز الوعي وتكريس الانتماء”وبتنظيم من منتدى السلط الثقافي بالتعاون مع وزارة الثقافة/ المكتبة الوطنية ، ومديرية ثقافة البلقاء بحضور رئيس منتدى البلقاء الثقافي السيد ليث القصير، وأعضاء اللجنة العليا للمؤتمر، ونخبة من الشخصيات الرسمية والأكاديمية والثقافية.
وأكّد وزير الثقافة، خلال كلمته الافتتاحية، أنّ اختيار عنوان المؤتمر يأتي انسجاماً مع المشروع الوطني الذي أطلقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، من محافظة الطفيلة الهاشمية لتوثيق الإرث الحضاري والتاريخي الراسخ في الذاكرة الأردنية.
وأشار الرواشدة إلى أنّ الوزارة بادرت إلى ترجمة هذه الرؤية عبر برنامج ثقافي وطني تشاركي حَمَل اسم (حوارات) ليعمّ مختلف محافظات المملكة، إضافة إلى إطلاق منصة “قصص من الأردن” التي تهدف إلى جمع الروايات والتجارب التراثية والتاريخية وصونها للأجيال القادمة.
ونوّه الوزير بأهمية انعقاد المؤتمر في المكتبة الوطنية باعتبارها ذاكرة الوطن الحية، ومرجعية التراث والوثائق والأرشيف الوطني، معلناً عن طباعة كافة الأوراق البحثية للمؤتمر دعماً وتوثيقاً للمضامين القيمة التي أثارتها جلساته في مجالات الفنون والثقافة والمجتمع.
من جانبه، بيّن رئيس المنتدى ليث القصير في كلمته أنّ انعقاد هذه الدورة في العاصمة عمان يمثل امتداداً لرسالة البلقاء والسلط الثقافية، مشيراً إلى أن المؤتمر ينعقد وسط ظروف إقليمية واقتصادية معقدة تتطلب تكثيف الجهود الثقافية والفكرية.
وشدّد القصير على أنّ التلاحم بين “الأرض والإنسان” هو جوهر الهوية والمحرك الأساسي لبناء المستقبل، مستعرضاً الدور المحوري للقيادة الهاشمية، وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، في تمكين المواطن الأردني وتعزيز نهضة الوطن في مختلف الميادين.
ويأتي انعقاد هذه النسخة في ظل تحديات سياسية واقتصادية معقدة تُلقي بظلالها على المشهد الثقافي، ما يتطلب جهداً استثنائياً ومضاعفاً من الفاعلين في القطاع الثقافي لاستكمال المسيرة الوطنية الراسخة وإبراز الهوية الحضارية للأردن، المستمدة من تاريخه الضارب في القدم.
وسجل المؤتمر في دورته الحالية انتقالة نوعية بالخروج من حدود محافظة البلقاء ليُعقد في العاصمة عمان، محتفظاً بعمق موروث البلقاء والسلط الثقافي. ويسلط المؤتمر الضوء على العلاقة التكاملية بين الأرض والإنسان باعتبارها جوهر السردية الوطنية، مؤكداً على النهضة الشاملة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في التنمية والتمكين، والتي تضع الإنسان الأردني في صدارة الأولويات كأهم الوسائل وأسمى الغايات.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة