عجلون : معسكر الحسين للشباب مساحة ومنصة لبناء القدرات وتعزيز الانتماء الوطني.

في أحضان الطبيعة الخضراء لمحافظة عجلون، يواصل معسكر الحسين للشباب أداء دوره بوصفه إحدى المحطات الشبابية التي تجمع بين التدريب والتعلم والعمل التطوعي والأنشطة الرياضية والثقافية، موفراً بيئة تتيح للشباب تطوير مهاراتهم، وتعزيز قدراتهم على العمل الجماعي وتحمل المسؤولية.
يقول مشرف المعسكر محمد الزعاير تأسس المعسكر عام 1968، ويقع على مقربة من مركز مدينة عجلون، على مساحة تبلغ نحو 30 دونماً، ليشكّل على مدى عقود مساحة لاستضافة البرامج والفعاليات الشبابية، مستفيداً من موقعه الطبيعي وما يتيحه من فرص لتنفيذ الأنشطة الكشفية والتدريبية والرياضية.
واضاف يشكل المعسكر بيئة شبابية تجمع التدريب والتجربة
لا تقتصر أهمية المعسكر على توفير مكان لإقامة الأنشطة، بل تمتد إلى إتاحة تجارب عملية تساعد المشاركين على اكتساب مهارات جديدة، وتنمية روح المبادرة والانضباط والتعاون.
وقال تتنوع البرامج التي تستضيفها مرافقه بين المعسكرات الكشفية واللقاءات التدريبية والندوات والفعاليات الاجتماعية والتطوعية.
واشار الى ان مرافق المعسكر تضم بيتاً للشباب، ومواقع للمبيت، وقاعات للأنشطة والندوات، ومساحات مخصصة للتجمعات والفعاليات، بما يتيح استضافة برامج شبابية متنوعة وفق طبيعة كل نشاط وإمكانات الموقع ، وتبرز الأنشطة الكشفية بوصفها أحد المجالات التي تجمع بين المعرفة والتطبيق؛ إذ تشمل برامجها التدريب على نصب الخيام والربطات والعقد، وتنظيم المجموعات، وتنفيذ المسير الكشفي، إلى جانب الأنشطة التي تعزز الاعتماد على النفس والعمل بروح الفريق.
ولفت الى ان معسكرات الحسين للعمل والبناء منصات تسهم في توجيه طاقات الشباب نحو المشاركة الإيجابية في المجتمع، من خلال برامج تستهدف تنمية المهارات، وترسيخ ثقافة التطوع، وتعزيز المواطنة والانتماء الوطني.
واشار في عام 2026، شهدت محافظة عجلون تنفيذ برامج ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء تحت شعار ” الاستقلال 80 ” استهدفت الشباب والشابات ضمن الفئة العمرية من 12 إلى 30 عاماً، وتضمنت أنشطة للخدمة المجتمعية وبرامج لتطوير القدرات وتعزيز المشاركة التطوعية , كما شارك الكشافة من من مختلف الاقاليم في معسكرات كشفية ببيت شباب عجلون، اشتملت على تدريبات عملية وأنشطة لتنمية القيادة والانضباط والاعتماد على النفس.
وتعكس البرامج الشبابية توجهاً نحو ربط الأنشطة الشبابية بالاحتياجات المجتمعية، بحيث لا تقتصر الاستفادة على اكتساب المعرفة، وإنما تمتد إلى تطبيقها في مبادرات وممارسات تخدم البيئة المحلية وتعزز روح المسؤولية لدى المشاركين.
ويمنح الموقع الطبيعي للمعسكر في محافظة عجلون بعداً إضافياً للأنشطة التي يستضيفها، في ظل ما تتميز به المحافظة من غطاء حرجي وتنوع بيئي ومواقع سياحية وتاريخية ويتيح هذا المحيط فرصاً لتنظيم أنشطة بيئية وتوعوية، وتعريف المشاركين بأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية والمرافق العامة
كما يبرز ارتباط المعسكر بالمشهد السياحي والبيئي في عجلون أهمية تطوير البرامج التي تجمع بين الشباب والبيئة، وتدعم ثقافة السياحة المسؤولة والعمل التطوعي، بما يعزز علاقة المشاركين بمحيطهم المحلي.
استثمار مستمر في طاقات الشباب
ومع تنوع احتياجات الأجيال الجديدة، تبرز أهمية مواصلة تطوير مرافق المعسكر وبرامجه التدريبية، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات التعليمية والرياضية والثقافية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن توفير أنشطة تستجيب لاهتمامات الشباب وتساعدهم على اكتساب مهارات عملية قابلة للتطبيق.
سيبقى معسكر الحسين للشباب في عجلون مساحة تتقاطع فيها الخبرة والتدريب والعمل التطوعي والطبيعة، وتبرز من خلالها أهمية الاستثمار في الشباب باعتبارهم شركاء في التنمية المحلية، وقادرين على تحويل المهارات التي يكتسبونها إلى مبادرات تسهم في خدمة مجتمعهم ووطنهم.

 

 

الدستور/  علي القضاه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة