عجلون : طلبة 160 مدرسة ينتخبون برلماناتهم الطلابية

انتخب طلبة 160 مدرسة حكومية وخاصة اليوم برلماناتهم المدرسية وسط اجواء يمقراطية عكست اهتمام الادارات المدرسية بهذه الانتخابات التي تشكل محطة تربوية مهمة في حياة الطلبة، إذ تتجاوز كونها عملية لاختيار ممثلين عن زملائهم، لتصبح تجربة عملية في ممارسة الديمقراطية، وتحمل المسؤولية، والتعبير عن الرأي، والمشاركة في صنع القرار داخل البيئة المدرسية.
وقال مدير التربية والتعليم لمحافظة عجلون خلدون جويعد تحظى البرلمانات الطلابية باهتمام وزارة التربية والتعليم، لما تؤديه من دور في تعزيز مشاركة الطلبة في تطوير مدارسهم، وإيصال احتياجاتهم ومقترحاتهم إلى الإدارات المدرسية، بما يسهم في تحسين العملية التعليمية وترسيخ ثقافة الحوار .
واضاف تكمن أهمية هذه الانتخابات في تعريف الطلبة بمبادئ المشاركة الديمقراطية، بدءًا من حق الترشح والتصويت، وصولًا إلى احترام نتائج الانتخابات وتقبّل الرأي الآخر ، كما تمنحهم فرصة لفهم أهمية الاختيار الواعي، والابتعاد عن التعصب، والاحتكام إلى البرامج والأفكار والمبادرات القابلة للتنفيذ.
مشيرا الى ان هذه التجربة تسهم في تعزيز قيم المواطنة والانتماء، من خلال تدريب الطلبة على المشاركة الإيجابية في محيطهم المدرسي، وإدراك أن لكل فرد دورًا في خدمة المجتمع وتحمل المسؤولية تجاهه.
وقالت مديرة المدرسة المعمدانية الثانوية المختلطة المهندسة رشا مشربش الانتخابات تساهم تنمية الشخصية والمهارات القيادية
ولا تقتصر فوائد البرلمانات الطلابية على الجانب الديمقراطي، بل تمتد إلى بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته في التواصل والإقناع والحوار والعمل الجماعي. فالطالب الذي يترشح للانتخابات يتعلم كيفية عرض أفكاره، فيما يتدرب الطالب الناخب على تقييم المقترحات واختيار من يراه قادرًا على تمثيله ، كما تتيح المشاركة فرصة اكتساب مهارات التخطيط، وتنظيم المبادرات، ومناقشة المشكلات، والبحث عن حلول عملية لها، وهي مهارات تساعدهم في مسيرتهم التعليمية والاجتماعية مستقبلًا.
وقالت مديرة مدرسة عجلون الثانوية للبنات سهى الديك تُعد البرلمانات الطلابية حلقة وصل بين الطلبة والإدارة المدرسية، إذ تتيح نقل الملاحظات والاحتياجات والمقترحات المتعلقة بالبيئة التعليمية والأنشطة المدرسية. ويمكن للمجالس، بالتعاون مع المعلمين والإدارة، المساهمة في تنفيذ مبادرات ثقافية واجتماعية وصحية، والمشاركة في معالجة بعض التحديات التي تواجه الطلبة.
ويشير رئيس قسم التعليم العام الدكتور عبد الله الصمادي إلى أن من مهام هذه المجالس المشاركة في إعداد الخطط التطويرية للمدرسة، وإجراء الدراسات حول القضايا التي تهم الطلبة، واقتراح الحلول وتنفيذ المبادرات التي تسهم في تحسين البيئة المدرسية
مؤكدا ان يبقى نجاح البرلمانات الطلابية يبقى مرتبطًا بمدى فاعلية دورها بعد انتهاء الانتخابات؛ فاختيار الممثلين هو بداية الطريق، بينما يتمثل الإنجاز الحقيقي في الاستماع إلى الطلبة، ومتابعة مطالبهم، وتحويل الأفكار الممكنة إلى مبادرات ملموسة. ويتطلب ذلك تعاونًا مستمرًا بين المجلس الطلابي والإدارة المدرسية والمعلمين، إلى جانب التزام أعضاء المجلس بالشفافية والمسؤولية والعمل لمصلحة جميع الطلبة.
وقال مدير مدرسة كفرنجة الثانوية للبنين خالد القعاقعه تمثل انتخابات البرلمانات الطلابية مدرسةً عملية لتعلّم القيادة والمشاركة وتحمل المسؤولية، وفرصة لترسيخ قيم الحوار والاحترام والعمل الجماعي فالمدرسة التي تتيح لطلبتها التعبير عن آرائهم والمساهمة في تطوير بيئتهم التعليمية، تمنحهم مساحة حقيقية للتعلم بالممارسة، وتسهم في إعداد جيل قادر على المشاركة الواعية والإيجابية في بناء المجتمع.
واعتبر عدد من الطلبة الفائزين بالانتخابات علي معن الصمادي وهاشم عماد الكردي ومحمد بني عطا وحمزه المومني وايه محمود القضاة
ان الانتخابات كانت فرصة للمشاركة في العرس الديمقراطي لافتين الى ان الانتخابات اتسمت بالشفافية والنزاهة والحياد وكان الاعداد لها من قبل الادارات المدرسية متقنا مثمنين حرص واهتمام وزارة التربية بتعميق وتعزيز هذا النهج الديمقراطي
الدستور/ علي القضاه



