الرمثا تغرق مع أول شتوة.. ومشاهد الأمطار تعيد ملف تصريف المياه إلى الواجهة

مواطنون يطالبون بحلول جذرية للبؤر الساخنة وإنهاء معاناة الشوارع والمناطق المنخفضة مع كل موسم مطري
من أول شتوة.. شوارع الرمثا تحت الماء ومطالبات بحلول تنهي المعاناة
==
أعادت أولى الأمطار التي شهدتها مدينة الرمثا مشاهد تجمع المياه وارتفاع منسوبها في بعض الشوارع والمواقع إلى الواجهة، وسط مطالبات شعبية بضرورة معالجة الاختلالات في شبكات تصريف مياه الأمطار، ووضع حلول عملية ومستدامة تنهي معاناة المواطنين المتكررة مع بداية كل موسم شتوي.
وأكد مواطنون أن تكرار تجمع المياه مع أول هطول مطري يثير تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية، ومدى كفاءة شبكات التصريف وقدرتها على استيعاب كميات الأمطار، مشيرين إلى أن بعض المواقع تتحول إلى برك مائية تعيق حركة المركبات والمشاة، وتزيد من مخاطر الحوادث والازدحامات المرورية.
وبيّنوا أن المشكلة لا تقتصر على إعاقة حركة السير، بل تمتد إلى صعوبة وصول المواطنين إلى منازلهم ومحالهم التجارية، وما قد تسببه المياه المتجمعة من أضرار للممتلكات، لافتين إلى أن استمرار المشكلة يستدعي الانتقال من الحلول المؤقتة إلى معالجة أسبابها من جذورها.
وقالوا إن المطلوب إجراء كشف ميداني شامل على الشوارع والمناطق التي تشهد تجمعات متكررة للمياه، وتحديد المواقع الأكثر تضررًا، وفحص مناهل التصريف والعبّارات، والتأكد من تنظيفها وصيانتها قبل اشتداد الهطولات المطرية.
وأشاروا إلى أهمية التنسيق بين الجهات المعنية، ووضع خطة طوارئ واضحة للتعامل مع المنخفضات الجوية، بما يضمن سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، ومعالجة الاختناقات المائية، والحفاظ على سلامة مستخدمي الطرق.
ولفتوا إلى أن الرمثا تحتاج إلى حلول تتناسب مع واقعها العمراني والتوسع السكاني، مؤكدين أن حماية المدينة من تجمعات المياه ليست مسؤولية موسمية، وإنما تتطلب تخطيطًا مستدامًا ومتابعة مستمرة ومشروعات بنية تحتية قادرة على مواجهة الظروف الجوية.
وناشد المواطنون الجهات المعنية التحرك العاجل لمعالجة المواقع المتضررة، وعدم انتظار اشتداد الموسم المطري، مؤكدين أن المطلوب هو أن تمر الأمطار بوصفها نعمة ينتظرها الناس، لا أن تتحول إلى مصدر قلق ومعاناة مع كل هطول.
ويبقى السؤال الذي يطرحه أبناء الرمثا مع بداية كل موسم شتوي: لماذا تتكرر مشاهد تجمع المياه، وما الخطوات العملية التي ستُتخذ لضمان عدم تكرارها؟
الرمثا – الدستور – محمد أبو طبنجة

