تفاهم نيابي على ترشيح الطراونة لرئاسة النواب وتوزيع مواقع المكتب الدائم

عمّان- توصلت الكتل النيابية الأربع، الميثاق ومبادرة وعزم والأحزاب الوسطية والإصلاح، اليوم الخميس، إلى تفاهم شامل بشأن توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب العشرين في دورته العادية الثالثة، التي تنطلق الاثنين المقبل، وسط معلومات عن التوافق على ترشيح النائب إبراهيم الطراونة لرئاسة المجلس، ممثلاً عن كتلة الميثاق النيابية.
ويقضي التفاهم بمنح موقع رئاسة المجلس لكتلة الميثاق، وموقع النائب الأول لكتلة مبادرة، والنائب الثاني لكتلة عزم، وموقعي مساعدي الرئيس لكتلة الأحزاب الوسطية والإصلاح، على أن تتولى كل كتلة تسمية مرشحيها وفق آلياتها الداخلية.
وجاء الاتفاق عقب اجتماعات ومفاوضات مكثفة بين رؤساء لجان التفاوض والأمناء العامين للأحزاب الأربعة، انتهت إلى صيغة توافقية لتوزيع المواقع، تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية والانتخابات تحت القبة.
وبحسب بيان صدر عن المجتمعين، فإن المناقشات الأولية أظهرت أن وجود مرشحين لرئاسة المجلس من ثلاث كتل مختلفة شكّل عائقاً أمام إطلاق مفاوضات شاملة بشأن مواقع المكتب الدائم، ما استدعى توسيع دائرة الحوار لتشمل الأمناء العامين للأحزاب الأربعة.
وأشار البيان إلى أنه بناءً على طلب الأمناء العامين ورؤساء لجان التفاوض، أبدى المرشحون لرئاسة المجلس مرونة وروحاً من المسؤولية الوطنية، ووافقوا على وضع ترشيحاتهم بعهدة الأمناء العامين ولجان التفاوض، لإفساح المجال أمام التوصل إلى توافق شامل يغلّب المصلحة الوطنية على الاعتبارات الشخصية والحزبية.
وأكد المجتمعون أن التفاهم جاء بعد حوار سياسي وبرلماني اتسم بالصراحة والشفافية والمكاشفة، والحرص على تجاوز نقاط الاختلاف، انطلاقاً من قناعة مشتركة بأن المرحلة المقبلة تتطلب توافقاً مسؤولاً يعزز انتظام العمل النيابي والتعاون بين الكتل.
ووفقاً للبيان، فقد اتفق المجتمعون على أن تتولى كتلة الميثاق تسمية مرشحها لرئاسة مجلس النواب، وكتلة مبادرة تسمية مرشحها لموقع النائب الأول، وكتلة عزم تسمية مرشحها لموقع النائب الثاني، فيما تتولى كتلة الأحزاب الوسطية والإصلاح تسمية مرشحيها لموقعي مساعدي الرئيس.
وشدد البيان على أن هذه التفاهمات تشكل إطاراً سياسياً وبرلمانياً مشتركاً، ولا تلغي الإجراءات الدستورية وأحكام النظام الداخلي لمجلس النواب، إذ يتعين استكمالها من خلال الانتخابات المقررة في أولى جلسات الدورة العادية الثالثة.
واعتبر المجتمعون أن الاتفاق يتجاوز مسألة توزيع المواقع، ليعكس إرادة سياسية وبرلمانية مشتركة لتعزيز وحدة الأحزاب الوسطية، وترسيخ نهج الحوار والتوافق، وتقديم نموذج في إدارة الاختلاف، بما يخدم مسيرة التحديث السياسي ويعزز دور مجلس النواب في أداء مهامه الدستورية.
وأكدوا أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً برلمانياً جاداً ومنتجاً، وأن نجاح التفاهم لا يقتصر على توزيع مواقع المكتب الدائم، وإنما يرتبط بترجمته إلى أداء تشريعي ورقابي فاعل، يخدم الأردن وشعبه ويحفظ مصالحه العليا.

