المشاركون في مؤتمر العرب المسيحيين الثاني: الجرائم الإرهابية لن نزيدنا إلا تمسكا بوحدتنا وقيادتنا

بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة، أعرب المشاركون في أعمال مؤتمر “العرب المسيحيين الثاني” الذي انطلقت أعماله الجمعة في عمان، عن استنكارهم وإدانتهم الشديدة للعمل الإرهابي الجبان الذي استهدف أبناء الوطن في حمود بمحافظة الكرك، وكذلك العمل الإرهابي الذي أودى بحياة الشهيد جواد السلايطة.

وأكد المشاركون في كلماتهم ومناقشاتهم أن استهداف الأبرياء هو اعتداء على قيم الوطن والإنسانية، وعلى النسيج الوطني الذي يجمعنا.

وشددوا على أن هذه الجرائم الإرهابية “لن نزيدنا إلا تمسكا بوحدتنا وقيادتنا وأن الأردن سيبقى نموذجاً للوحدة الوطنية، وأن مثل هذه الأعمال الجبانة لن تنال من تماسك مجتمعنا، ولا من قيمه الراسخة”.

كما شددوا على أن التطرف أعمى لا يفرق بين مسلم ومسيحي، وأن الأردن سيبقى بوحدته عصيا على كل محاولات الفتنة وواحة للأمن والسلام.

ولفتوا إلى أن الأردنيين برهنوا في كل الأزمات والمآسي على أنهم جسد واحد تجمعهم روابط الأخوة والمواقف المشرفة، متقاسمين الأفراح والأتراح، وواقفين صفاً واحداً في الدفاع عن أمن الوطن وصون كرامته.

وانطلقت أعمال المؤتمر الجمعة تحت عنوان “أصالة الإيمان وعروبة الهُوية”، بتنظيم من جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية وبالتعاون مع المبادرة العربية المسيحية “عروبة”، وبمشاركة واسعة من شخصيات عربية ودولية، وحضور ممثلين عن الهيئات الدبلوماسية العربية والأجنبية وشخصيات سياسية واقتصادية ودينية وثقافية.

وتستمر أعمال المؤتمر ليومين، حيث يناقش موضوع “بدعة المسيحية المتصهينة” كقضية فكرية لاهوتية وخلافية تركت أثرًا في الخطاب الديني والسياسي بالمنطقة.

كما يناقش المؤتمر تتبع نشأة هذه الأطروحات ومزاعمها وتفنيدها ودحضها وإسهامات العرب المسيحيين في مواجهة هذا الخطاب، وبيان انعكاساته السياسية على القضية الفلسطينية، مع توضيح الفارق بين جوهر الإيمان المسيحي الأصيل والتفسيرات الموظفة لخدمة مشاريع سياسية وأيديولوجية.

وتستمر جلسات المؤتمر خلال اليوم الثاني وتتناول موضوعات: تفكيك مزاعم المسيحية المتصهينة ودحضها في ضوء الكتاب المقدّس، ومن منظور التقليد الآبائي والتأريخ، ومواجهتها على الصعيد الدولي، إلى جانب لفكر التنويري العربي في مواجهة المسيحية المتصهينة.

ويرأس المؤتمر همام غصيب، بحضور ضيفي الشرف: علي محافظة، ويعقوب خليل من لبنان، ومشاركة نخبة متميزة من الأكاديميين والباحثين واللاهوتيين ورجال الدين من الأردن وفلسطين ولبنان والمملكة المتحدة.-(بترا)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة