%72 نسبة الإنجاز في مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية (2024-2018)

بلغت نسبة الإنجاز في مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية حتى نهاية العام الماضي نحو 72 % وفق ما أظهرت البيانات المحدثة لمنصة وحدة دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التابعة لوزارة التخطيط والتعاون الدولي.
وبحسب البيانات المحدثة التي رصدتها “الغد” لبداية شهر نيسان (إبريل)،  شهدت المصفوفة تقدما في إنجاز مجموعة كبيرة من الإجراءات الإصلاحية، في عدد من المحاور والقطاعات المستهدفة في المصفوفة، مقارنة مع آخر تحديث للبيانات في  شهر تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي.
ووصل عدد الإجراءات الإصلاحية التي تم إنجازها في 12 محورا وقطاعا مستهدفا في المصفوفة إلى نحو 285 إجراء إصلاحيا منذ إطلاق المصفوفة عام 2018 حتى نهاية العام الماضي،  من إجمالي عدد الإجراءات البالغ نحو 393 إجراء، في حين ما زال حوالي 108 إجراءات في حالة التنفيذ ومن المتوقع أن يتم تنفيذها حتى نهاية 2024.
وقامت الحكومة الأردنية وبدعم من البنك الدولي وشركاء التنمية  بتطوير مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية.
وشرعت الحكومة بتنفيذ هذه الإصلاحات منذ عام 2018 إذ تم إطلاق المصفوفة بصفة رسمية خلال مؤتمر مبادرة لندن “الأردن: نمو وفرص” في شهر  شباط ( فبراير) من عام 2019.
ويشار إلى أن تم تمويل تنفيذ هذه المصفوفة من قبل الصندوق الائتماني متعدد المانحين للنمو الشامل والفرص الاقتصادية التابع لمجموعة البنك الدولي والذي تم تدشينه في الأردن عام 2019، وصلت قيمة التزامات المانحين للصندوق في المملكة إلى أكثر من 70 مليون دولار، مع تخصيص 45 مليون دولار للبرنامج الأساسي، و25.5 مليون دولار تستخدم للتحويلات النقدية الطارئة لدعم استجابة الأردن لجائحة كورونا (COVID-19) للفئات الأكثر فقرا وضعفا.
وتتكون المصفوفة من مجموعة من الإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي تهدف إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة الاستثمارات والصادرات وهي بمثابة وثيقة إرشادية لخطط وبرامج الحكومة من جهة، والجهات المانحة وشركاء التنمية من جهة أخرى.
وقررت الحكومة في نهاية عام 2022 في أعقاب جائحة كورونا، تحديث مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية(2024-2018)  وتوسيعها إلى 12 محورا بدلاً من 9 وتمديد العمل بها للعام إضافي، مع إضافة ثلاثة محاور جديدة؛ كفاءة القطاع العام والحوكمة، وقطاع السياحة، مع فصل المحور الخاص بالمياه والزراعة إلى ركيزتين.
وترتبط مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية المحدثة ارتباطا وثيقا برؤية التحديث الاقتصادي، حيث تتناول بشكل مباشر العديد من القطاعات والمبادرات الرئيسية التي تندرج تحت الرؤية من خلال 30 مبادرة مأخوذة مباشرة من مصفوفة الإصلاحات.
وتستهدف المصفوفة 12 محورا وقطاعا، وهي المالية العامة وتعزيز كفاءة القطاع العام، إضافة إلى تحسين بيئة الأعمال والترويج إلى الاستثمار والصادرات، إلى جانب الحصول على التمويل وسوق رأس المال فضلا عن سوق العمل وتنمية المهارات.
ويضاف إلى ذلك محاور تعزيز الحماية الاجتماعية وقطاعات النقل والمياه والطاقة والزراعة والسياحة.
وبالعودة إلى تفاصيل بيانات المنصة سجل قطاع الزراعة أعلى معدل إنجاز في المحاور والقطاعات المستهدفة في مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية (2024-2018)، إذ ارتفع معدل إنجازه إلى 91 % بتنفيذه 21 إجراء إصلاحيا حتى نيسان (إبريل)الجاري، قياسا مع معدل إنجاز
61 % وتنفيذ 14 إجراء في التحديث السابق لشهر تشرين الثاني (نوفمبر )الماضي.
وناهزت نسبة الإنجاز في قطاع المياه حوالي 87 % إذ تم إنجاز 21 إجراء إصلاحيا من أصل 23 إجراء يستهدفه القطاع، إذ من المتوقع أن يتم الانتهاء من إنجاز آخر إجرائين نهاية العام الحالي، وهما وضع خطة عمل لسياسة قطاع المياه لإدارة الجفاف، إضافة إلى إجراء اختيار المقاول والبدء في إنشاء مشروع الناقل الوطني للمياه “العقبة – عمان” لتحلية ونقل المياه.
وبلغت نسبة الإنجاز في محور تحسين بيئة الأعمال نحو 86 % حتى شهر نيسان(إبريل) الحالي، إذ تم تحقيق 25 إجراء من إجمالي 29 إجراء إصلاحيا من المقرر أن يتم إنجازها في هذا المحور، وتم تصميم الإجراءات الإصلاحية الخاصة بهذا المحور بهدف خفض تكاليف الأعمال وزيادة المنافسة في القطاع الخاص، الذي يعد تنشيطه أمرا ضروريا  لتحقيق أهداف النمو والتوظيف في الأردن خاصة وأن التكاليف التنظيمية تعتبر من أكبر التحديات التي تواجه الشركات في المملكة، بما في ذلك عدم القدرة على التنبؤ بالإطار التشريعي، إذ إن الإجراءات التي أنجزت في هذا المحور ستساهم في تبسيط العمليات وإزالة الحواجز، وضمان تجربة سلسة وفعالة للشركات، ورقمنة التراخيص، وتوفير مناخ ملائم للأعمال إلى جانب تعزيز المنافسة لجميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية من خلال قواعد مؤيدة للمنافسة وسوق أكثر توازنا.
وفي محور تعزيز الحماية الاجتماعية تم الانتهاء من تنفيذ 22 خطوة إصلاحية من إجمالي 28 خطوة مقررة ، لتبلغ نسبة الإنجاز في هذا المحور قرابة 79 %، وتم تصميم الخطوات الخاصة بالمحور المذكور بهدف توسيع وتحسين شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الفقراء والفئات المستضعفة بشكل أفضل، إلى جانب تحسين حماية الأشخاص الأقل حظا وتيسير انتقالهم من الفقر، بما في ذلك مضاعفة عدد المستفيدين من صندوق المعونة الوطني الذين يتلقون المعونات النقدية، وتحسين استهدافها لمساعدة الأسر الفقيرة وجعلها أكثر فعالية من حيث التكلفة.
وتأمل الحكومة من خلال مجموعة من الإصلاحات هذه  إلى توسيع التغطية لتشمل المزيد من العائلات، بهدف الحد من الفقر بنسبة 35 %
وبلغ عدد الإصلاحات المنجزة في محور تعزيز كفاءة القطاع العام 36 إجراء إصلاحيا من أصل 46 إجراء محددا له ، وصممت الإجراءات الإصلاحية لهذا المحور بهدف  تحسين كفاءة القطاع العام وتعزيز الشفافية وتجويد التشريعات، يركز هذا المحور على التنفيذ الكامل للإطار الشامل لإدارة الاستثمارات الحكومية والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
علاوة على ذلك يركز المحور الذي بلغت نسبة الإنجاز به حوالي 78 % على جهود الحكومة لتطوير وتنفيذ نظام الممارسات التشريعية الجيدة لزيادة إمكانية التنبؤ ببيئة الأعمال واعتماد سياسات قائمة على الأدلة ويمكن التنبؤ بها من خلال إجراء تقييمات الأثر (السابقة واللاحقة) للتشريعات.
وأخيرا، يتناول المحور آليات تحسين كفاءة القطاع العام وهو التحول الرقمي للخدمات وأتمتتها وقياس الأداء، وكشفت البيانات المحدثة للمنصة وحدة دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية أن محور الحصول على التمويل وسوق رأس المال، يعد الأقل إنجازا للإجراءات الإصلاحية التي يستهدفها، حيث تم إنجاز 8 إجراءات إصلاحية فقط من إجمالي 28 إجراء مخططا لهذا المحور، أي أن معدل الإنجاز به ناهز47 %.
وبحسب هذه البيانات بلغ معدل انجاز الإجراءات الإصلاحية في قطاع النقل قرابة 57 %، من خلال إنجاز 16 إجراء من مجموع 28 إجراء يستهدفها القطاع، الذي ركزت مجموعة إصلاحاته على تحسين كفاء قطاع النقل وزيادة إمكانية استخدامه وتخفيض كلفته، علاوة على تشجيع التحول من النقل الخاص إلى النقل العام، وتحسين جودة الهواء، وتقليل الازدحام المروري والتلوث الضوضائي.
ووصلت نسبة إنجاز الإصلاحات في محور قطاع السياحة الذي يعد آخر محور تمت إضافته إلى مصفوفة الإصلاحات، نحو 59 % حتى شهر نيسان(إبريل) الحالي إذ تم إنجاز12 إجراء إصلاحيا، من أصل 22 إجراء مستهدفا في هذا القطاع، وتهدف مجموعة الإصلاحات الخاصة في المحور إلى دفع القدرة التنافسية للقطاع السياحي من خلال تعزيز موقع رأس المال الطبيعي، وتحسين كفاءة الموارد، فضلا عن اعتماد أفضل الممارسات للتخفيف من تغير المناخ.
كما يسعى إلى تقليص الموسمية التقليدية التي تؤثر تأثيرا عميقا على الاستثمار والاستقرار والقضاء عليها في نهاية المطاف

الغد

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة