أعيدوا الحياة للنقابات المهنية بالانتخابات


نسيم العنيزات

لعبت النقابات المهنية وما زالت دورا مهما وبارزا في الحياة السياسية والمهنية بالدفاع عن حقوق منتسبيها ومتابعة شؤنهم وقضاياهم .
وساهمت النقابات التي يتجاوز عدد منتسبيها ال 200 الف في تطوير المهن التي تمثلها والارتقاء بمستوى الأداء المهني للمنتسبين كما لعبت دورا مهما في الحياة السياسية في ظل ضعف الاحزاب وازدحامها الكبير وقلة عدد المنتسبين لها .
ولا يغيب عن البال الدور الذي لعبته في احتجاجات عام 2018 وضبط ايقاع الشارع وحركته.
الا ان هذا الدور اخذ يتراجع نتيجة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتحديات الداخلية التي تمر فيها المملكة .
مما يتطلب دفعا لها لتعاود دورها في حماية منتسبيها والدفاع عن حقوقهم واعادة الروح الى مجمع النقابات المهنية الذي كان حاضرا في جميع المناسبات الوطنية والقضايا العربية ويعج بالحياة وتحديد مواعيد لانتخابات مجالسها واعضائها التي مر على استحقاقها اكثر من سنة نتيجة جائحة كورونا التي عطلت كثيرا من الامور في بلدنا .
الامر الذي اثر على الاداء وزاد من الجمود والسكون لدى بعضها الذي ينتظر موعدا لإجراء الانتخابات لاعادة الزخم وضخ دماء جديدة قادرة على التعامل مع الواقع خاصة المهني الذي يمر باسواء حالاته وظروفه ، ويعاني الكثير من منتسبي النقابات من ضروف معيشة صعبة واوضاع مالية معقدة ساهم الوضع الحالي في زيادتها وتعميقها..
متسائلا عن السبب الرئيسي وراء حالة الصمت وعدم اتخاذ موقف حكومي في تحديد موعدا للانتخابات والرد على المطالب النقابية في تحديد موعد لها خاصة وأن الوضع الوبائي في حالة تحسن مع زيادة الاقبال على المطاعيم على الرغم من اننا اجرينا انتخابات نيابية في ضروف واحوال معقدة وصعبة .
لذلك لا بد من الاستفادة من الحالة الإصلاحية التي تبنتها الدولة بعد تشكيل اللجنة الملكية لتحديث الحياة السياسية وانتظار اعداد الحكومة للمصفوفة الاقتصادية التي يفترض ان تسهم في تنشيط الحياة الاقتصادية الاردنية الجامدة.
ولا بد من الإشارة بانه لا يوجد ما يمنع من إجراء انتخابات المجالس النقابية التي تعتبر ركيزة مهمة في الحياة العامة وتهيء الى انطلاقة مهنية تنسجم مع الاوضاع القادمة التي تشيء الى اصلاحات سياسية واقتصادية ضمن معايير وشروط السلامة العامة تنقل الجميع من الجمود والسكون الى حياة عملية يشارك فيها الجميع .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.