الاستثناء في القبول الموحد


نسيم العنيزات

=

ما يقارب 65% من المقاعد الجامعية الحكومية المخصصة للطلبة الناجحين في الثانوية العامة(التوجيهي ) تقع في خانة الاستثناء.الامر الذي اعتقد انه يرفع النسبة لتقترب من ال70% تزيد او تقل قليلا .

وهذا يعني بان ال 42 ألف مقعد تقريبا المخصصة لهذا العام يخضع ما يقارب ال15 الفا للمنافسة الحقيقية بعد الاستثناءات التي ذكرناها سابقا .

ومع أننا ندعم رؤية الدولة في منح بعض الامتيازات لبعض القطاعات والفئات، ، لاعتبارات معينة او لظروف خاصة، إلا ان ذلك يجب ان يكون ضمن نطاق الجزء، لا الكل وان لا يكون الاستثناء هو الأصل.

نعم هناك ظروف وامور خاصة تفرضها طبيعة المجتمع وتركيبته تاريخيا واجتماعيا، تتطلب بغض الاستثناءات او تعامل خاص مع فئة خاصة ايضا ، لكننا في الفترة الأخيرة توسعنا كثيرا واعتقد باننا بالغنا فيه نوعا ما ، وابتعدنا عن الهدف لنضيع الغاية الحقيقية في زحمة الاستثناءات.

فالأصل اننا في دولة واحدة ، تحكمها التشريعات والقوانين ضمن مؤسسات وطنية لكل منها واجب وعليها حقوق بعيدا عن اية استرضاءات تشعر البعض منا بعدم العدالة ، لان العدالة وتكافؤ الفرص امران لا بد من توفرهما ، إذا ما أردنا التقدم والنهوض وتعميق الديمقراطية بين أبناء المجتمع الواحد لتعزيز الولاء والانتماء ضمن المساواة في الحقوق والواجبات .

وهذا لا يعني بأن لا نكرم من ترى الدولة بأنهم يستحقون الشكر والثناء لكن ضمن آلية جديدة .

وبما اننا نعبر مئويتنا الثانية بمنظومات اصلاحية كالتحديث السياسي والاقتصادي وتطوير القطاع العام ، لا بد من اعادة دراسة النظر بموضوع القبول الجامعي ضمن اسس واحدة تراعي العدالة بان يخضع الجميع الى معيار المنافسة الواحدة يكون أساسها المعدل في الثانوية العامة وبعدها تتم إجراءات الابتعاث او المنح.

اي ان يحصل الطالب على مقعد جامعي بناء على معدله في الثانوية العامة ضمن قائمة واحدة، اي ان يحصل الطالب على مقعد اولا، بعيدا عن اي استثناء ، ليتم بعدها السير باي إجراءات اخرى .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.