على مكتب معالي وزير الزراعة ،،، قبل أن ينهار قطاع الزراعة في عجلون .


منذر محمد الزغول

=

تُعاني محافظة عجلون منذ عدة سنوات من تدهور واضح لقطاع الزراعة ، حيث أصبح المزارع في عجلون يعاني الأمرين في ظل عدم مقدرته على تسويق منتجاته وفي ظل الأسعار الزهيدة التي تُعرض عليه في الأسواق الرئيسية في عمان وفي غيرها من المحافظات الأردنية . 

لذلك أصبح المزارع العجلوني يفكر ألف مرة  في كل موسم بالطريقة التي يمكن أن يخرج فيها بأقل الخسائر وأن يتمكن من  تأمين قوت عياله لأن الأمور ما عادت كالسابق ، فالمنتجات الزراعية التي كانت تنفرد فيها محافظة عجلون  لم تعد كذلك الأن ، فهناك محافظات أردنية عزيزة أصبحت تُنتج أضعاف أضعاف ما يتم إنتاجه في عجلون وخاصة فيما يتعلق بالزيتون والعنب وبعض أنواع الفاكهة والخضروات الأخرى . 

أمام هذا التحدي الكبير ، ولأننا رأينا بأم أعيينا كيف إنهار بشكل كامل أصحاب مزارع العنب  في هذا العام ، والكثير منهم ترك محصوله كما هو في مزارعه لأن ذلك سيكون أوفر له  بكثير من أن يقوم بجمعه  وتسويقه في السوق المحلي وفي الأسواق المركزية في عمان وغيرها لأن الأسعار ستكون زهيدة جداً ولن تُغطي تكاليف جمع ونقل وأجور العمال وغير ذلك من المصاريف والإلتزامات التي لاحصر لها التي  يتكبدها المزارع في محافظة عجلون . 

لذلك وأمام هذا الواقع المرير ، فإن وزارة الزراعة مطالبة الأن وبشكل عاجل   بالوقوف الى جانب المزارع العجلوني وأن تدعمه بشتى الطرق والسبل ، لأننا أيضا رأيننا كيف إنهار الكثير من أصحاب مزارع الزيتون في الأعوام الماضية بسبب عدم قدرتهم على تسويق منتجاتهم وبسبب إغراق السوق العجلوني بالزيت والزيتون القادم من محافظات أردنية أخرى . 

أخيراً أتمنى على وزير الزراعة وقبل أن ينهار قطاع الزراعة بشكل كامل في محافظة عجلون أن يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، فالأمور لم تعد تُبشر بأي خير ، وأخشى ما أخشاه أن تتحول عجلون  ذات يوم الى أرض جرداء ، أو أن تتحول كثير من أراضيها الى مزارع ومنتجعات لعلية القوم  ، وعندها لن ينفعنا الندم  لأننا لم نقم بواجبنا  اتجاه هذا المزارع الطيب الكريم  واتجاه أهم  قطاع في محافظة عجلون وفي مملكتنا الحبيبة . 

والله من وراء القصد ،،،

بقلم/  منذر محمد الزغول

ناشر ومدير وكالة عجلون الإخبارية

عضو مجلس محافظة عجلون

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.