قانون عفو عام


نسيم العنيزات

بعد دخولنا المئوية الثانية من عمر دولتنا ، وإقرارنا لمنظومات الإصلاح الثلاث، استعدادا لمرحلة جديدة تؤسس لحياة سياسية ، تعزز الحياة الديمقراطية وتدفعها للأمام بمشاركة الشباب وتعزيز العمل الحزبي وتمكينها..

وانتظارا لنمو اقتصادي وتوفير فرص عمل تخفض نسبة البطالة بين الشباب ، وتدفع بالمجتمع الى العمل والبناء اضافة الى تطوير القطاع العام ورفع كفاءاته بما ينعكس على مستوى الخدمات ، وتحسين مستوى معيشة المواطن، الأمر الذي نأمل معه رفع منسوب الثقة بين جميع الأطراف من خلال التفكير بآلية جديدة .

إجراءات اتخذتها الحكومة على الرغم من أننا ننتظر نتائجها لنجني ثمارها ، نأمل معها اصدار قانون عفو عام في بعض الجرائم والأحكام البسيطة التي لا تضر بمصالح الناس ولا تؤثر على حقوقهم، لإعطاء فرصة للجميع لبداية جديدة تسير وتواكب منظومات الإصلاح وآلية تنفيذها المنتظرة.

خاصة وأن مجتمعنا مر بظروف، وتعرض لهزات أثرت على مجريات حياته وأحدثت تغييرات في سلوكياته وتصرفاته.

قانون عفو يراعي الحقوق والواجبات ويضمن الإصلاح المجتمعي، وينسجم مع فلسفة الدولة خاصة وان الحكومة ما زالت تمدد العمل بأحكام أمر الدِّفاع رقم (28) لسنة 2021م، الصَّادر بمقتضى أحكام قانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992م، والمتعلِّق بحبس المدين، حتَّى نهاية العام الجاري ، والذي ترى فيه الحكومة أنه يأتي مراعاة للظّروف الماليَّة والاقتصاديَّة الناجمة عن تداعيات جائحة كورونا.

وانسجاما مع الرؤية الحكومية التي تعي ظروف المجتمع ، وما مر به من أحداث دفعت البعض لسلوكيات وتصرفات قد تكون آنية ووقتية تتناقض مع بيئته وسلوكه دون اي سجل او اسبقيات جرمية .

ولا ننسى ايضا ما فعلته جائحة كورونا بالناس، التي ما زالت آثارها جاثمة على الصدور ، عززتها وعمقتها الحرب الروسية- الأوكرانية، التي دفعت بأسعار السلع والوقود الى الجنون محدثة تضخما في الاسواق ، بعد حالة الركود التي مرت بها الأسواق العالمية، الأمر الذي شكل عائقا أمام الكثيرين من ابناء مجتمعنا ومنعتهم من الايفاء بالتزاماتهم تجاه الغير دون تخطيط او نية مسبقة .

هذا كله يستحق النظر ودراسة قانون عفو عام تزيل حالة الخوف والتردد عند البعض نحو منحهم فرصة لبداية جديدة وانطلاق يتماشى مع رؤية الدولة في مئويتها الثانية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.