هم البنات


محامي محمد صدقي الغرايبة

من الغرائز الطبيعية التي ترافق البشر في الوطن العربي الشعور المزمن بأن البنت كانت وما زالت وستبقى الحلقة الاضعف في المنظومة الاجتماعية نظرا للطبيعة الفسيولوجية لها .
ونلاحظ هنا ان جملة من التناقضات الفكرية تتحدث عن نفسها في هذا المقام فالمرأة وصلت الى القمة في المؤهلات العلمية وتبوأت من المناصب اعلاها فنجدها وزيرة ونائب وعين ومديرة ورئيسة مجلس ادارة ومحافظ والاسمى من كل ذلك معيلة ومعينة لاخوانها ولأسر كثيرة … الخ
وبالرغم من كل ذلك ما زلنا ننظر الى المرأة على انها من الفئات المستضعفة والمهمشة وانها في مقياس البشرية عبارة عن عنصر يحتاج دوما الى المساعدة .
انا قد اخالف أحيانا كل ذلك باعتبار مسألة الضعف عند هذه الفئة مسألة نسبية وهي لا تقوم على مبدأ الاطلاق على اعتبار ان بعض النساء اكثر قوة من غالبية الرجال.

ان العرف والعادة اساس كل هذه الافكار لاننا لا نجد في معتقدات الغرب مثلا ما يشير الى هذه المسألة على الوجه الذي نراه نحن الشرقيون وعليه ارى ان المعيار الذي يقاس عليه مبدأ هم البنات للممات ينبغي ان يعاد النظر فيه لان بعض الاولاد ربما همهم قد يرافق الاهل الى ما بعد القيامة بسبب سذاجتهم وسوء تقديرهم وعدم فهمهم لاسس الحياة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.