أربعة وزراء أتمنى خروجهم من الحكومة بأول تعديل وزاري ،،،

منذر محمد الزغول
—
حقيقة المتابع لعمل الحكومة الحالية ونشاطاتها وقراراتها المختلفة يصاب بالحيرة، فمن جهة الحكومة موجودة بكل قوة في الميدان ولها بعض القرارات الجريئة ورئيسها شخص مشهود له بالنزاهة والاستقامة وكان لعدة سنوات قريباً من ملك البلاد ويعرف كيف يفكر الملك وماذا يريد، ومن جهة أخرى هناك قرارات لبعض الوزراء أصابتنا جميعاً بالإحباط واليأس من الحكومة ومن أي أمل في الإصلاح والتنمية.
على كلٍ القضية ليست متعلقة برئيس الحكومة ولا بالكثير من وزراء حكومته، لكني بالطبع أحببت أن أسلط الضوء على أداء أربعة وزراء أتمنى خروجهم بأول تعديل وزاري، مع تحفظي أيضاً على أداء بعض الوزراء الآخرين لكن ما يُهمني في هذا المقال الوزراء التالية أسماؤهم:
أولاً: وزير الإدارة المحلية، للأمانة أتمنى أن يكون أول وزير يخرج في التعديل القادم هو وزير الإدارة المحلية، فبرأيي هذا الوزير لم يقدم أي شيء يذكر لتطوير واقع الإدارة المحلية والبلديات، فالوزير الذي أطاح بمجالس منتخبة في ليلة وضحاها دون أن يكون لديه أي أسس أو قوانين أو تصور للمرحلة القادمة هو بالتأكيد عمل على تأزيم الأمور في بلدنا أكثر مما هي متأزمة أصلاً، إضافة إلى أن الوزير هو أكثر وزير استلم حقيبة البلديات أو الإدارة المحلية، وإذا كان هناك أي ترهل أو فساد فيها، فهو بالتأكيد يتحمل الجزء الأكبر من هذه المسؤولية، وبالتالي هو أول من يستحق أن يغادر، وليس المجالس المنتخبة بطريقة ديمقراطية ونزيهة، والمشكلة أن الوزير يتغنى بأداء هذه المجالس الآن ليثبت صحة قراره، مع الاحترام والتقدير للمجالس الحالية، لكن يبقى خلافنا مع الوزير الذي أطاح بمجالس منتخبة بطريقة ديمقراطية دون أن يكون لديه أي بدائل جاهزة تذكر، فامتلأت البلاد باللجان والتنفيعات، التي أعادتنا للوراء سنوات طويلة خلت من القمع والاستفراد بالرأي والقرار والشللية، والقادم أسوأ في ظل ما نسمعه عن نية الوزير والحكومة الإطاحة بمجالس المحافظات والاستعاضة عنها بمجالس معينة، وهي ستكون الضربة والرصاصة الأخيرة في نعش الديمقراطية في بلدنا الحبيب.
ثانياً: وزير الزراعة، تشهد غابات محافظة عجلون في هذه الأيام وفي السنوات السابقة مجازر حقيقية وفي كل يوم نسمع عن اعتداء جديد على ثروتنا الحرجية الأغلى علينا من أي شيء في هذه الدنيا، لكن للأسف الشديد ما تزال هذه القضية لا تلقى الاهتمام الكافي عند وزارة ووزير الزراعة بالرغم من تفاني الكوادر العاملة في الميدان في عملهم، إلا أننا نشعر أن هناك تقصيراً واضحاً جداً من وزير ووزارة الزراعة، ولهذا أتمنى خروج وزير الزراعة بالتعديل القادم، وأن تُسلم هذه الحقيبة الهامة لوزير لا يخشى في الحق لومة لائم.
ثالثاً: وزير السياحة والآثار، كانت مواقعنا الأثرية والسياحية مشرعة الأبواب على مصراعيها للمجتمع المحلي وللأسر المنتجة في عهد بعض الوزراء السابقين، وكنا نلمس حرصاً واضحاً من بعض وزراء السياحة كي يستفيد المجتمع المحلي من هذه المواقع، لكن بالطبع أصبحنا نلمس أن الوزارة في وادٍ ومصلحة المجتمع المحلي في وادٍ آخر، ولذلك أصبح هناك فجوة كبيرة بين المجتمع المحلي والوزارة وأصبحنا نشعر أن الوزارة لا هم لها إلا رضا الزائر والسائح الأجنبي على وجه التحديد، لذلك أتمنى خروج وزير السياحة في التعديل القادم، وتكليف وزير آخر بهذه الحقيبة له باع طويل وخبرة واسعة في شؤون السياحة، والأهم أن يكون المجتمع المحلي على رأس أولوياته.
رابعاً: وزير العمل، من أكثر الوزراء الذين كنت أظن بهم خيراً، بل على العكس تماماً كنت أتغنى به وبوطنيته وبفكره، وكنت أتوقع أن يحدث تغييراً حقيقياً في وزارته، فأنا أعرف الرجل عن قرب وتربطني فيه علاقة لا بأس فيها، وكنت أقول للكثير بحقه في عشرات الجلسات التي جمعتنا فيه ومنها جلسة كانت في منزلي وأيضا بجضرة العديد من الأصدقاء ومن كنا نجلس معهم وكنا مُتفقين أن وزير العمل الحالي سيترك بصمة كبيرة في موقعه لشدة وكثرة ما كنا نسمع منه عن العدالة والإصلاح وتكافؤ الفرص، لكن بالطبع لم يتحقق أي شيء مما كنا نسمع منه ونتفاخر فيه في جلساتنا الخاصة والعامة، لذلك أتمنى أن يكون وزير العمل وللأسف الشديد أحد الخارجين في التعديل القادم، وإيلاء هذه الحقيبة والوزارة الهامة لشخصية أردنية أخرى لها باع طويل في تحسس أوجاع وهموم أبناء المحافظات الأردنية في أماكن سكنهم.
أخيراً، حرصت في مقالي على عدم ذكر أسماء الوزراء الذين أتمنى خروجهم في أول تعديل وزاري لأنه ليس بيننا وبينهم على الصعيد الشخصي أي مشكلة تذكر ولهم كل المحبة والتقدير والاحترام، لكن يبقى خلافنا ومشكلتنا معهم حول الأداء ومن أجل مصلحة الوطن وأبناء الوطن في كل مكان، لذلك حرصت على ذكر مناصبهم فقط، مع علمي ويقيني أيضا ً أن هناك وزراء آخرين يستحقون أن يخرجوا في التعديل القادم، لكن على الصعيد الشخصي أتمنى خروج هؤلاء الوزراء الأربعة لقناعتي الشخصية أنهم لم يكونوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم والأهم أيضاً أنهم لم يكونوا عند ثقة سيد البلاد حفظه الله ورعاه الذي يجوب الدنيا كلها من أجل رفعة وازدهار بلدنا الغالي.
واللهُ من وَراءَ القصد.
منذر محمد الزغول /
ناشر وكالة عجلون الإخباري

