الاعلامي إبراهيم عيسى سوقية تصل حد البذاءة


مهدي مبارك عبدالله

=

بقلم  // مهدي مبارك عبد الله

إبراهيم عيسى اعلامي وكاتب مصري ( لا يتنفس إلا افتراء وكذب ) ولد عام 1965 بمحافظة المنوفية وتخرج من جامعة القاهرة من كلية الإعلام عام 1987 وهو من أنصار ما يسمى بالتيار التنويري اعتاد وبشكل متكرر من خلال برنامجه حديث القاهرة المذاع عبر فضائية القاهرة والناس وبعض مواقع التواصل الاجتماعي الاخرى على نشر الأخبار الكاذبة والمضللة وإثارة بعض الموضوعات التي تزدري وتنكر ثوابت الشرع والعقيدة وتسيئ للدين الإسلامي بهدف ركوب الموجة وتحقيق أرباح طائلة من تكرار المشاهدات

هذا الإعلامي المتكسب بفكره المسخ وافكه وتدليسه يريد ان يبقى مثارا لحديث المجتمع ( لا يقوم السفيه إلاّ مر كلامه ) ورغم ان كل ما يقوله ويقدمه يشكل تجاوزات خطيرة تثير الفتنة والكراهية والصدام وتنال بشكل كبير من حالة السلم وقيم واعراف المجتمع المصري الا انه لازال منفلت العقال يتطاول على أئمة المسلمين والصحابة على رأسهم الخليفة أبو بكر الصديق والصحابي عبد الله بن عباس والامام البخاري والشيخ الشعراوي وغيرهم كما ويسخر بوقاحة لافتة ممن يعدون رموز لدى المسلمين السنة لا يتقن غير التخريف والتحريف للحقائق والوقائع

قبل شهور قليلة وبكل وقاحة جاهر بحديثه المغلوط عن سيدات الصعيد والأرياف ونشر أخبارا كاذبة تتنافى مع عاداتهن وتقاليدهن وأعرافهن وبما يسيء إلى صورتهن في المجتمع دون أي مسائلة مهنية او محاسبة قانونية ضاربا عرض الحائط بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية وإجماع الأمة والقيم والاعراف وضرورة احترام مبادئ العقيدة الإسلامية وهو ما اثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وداخل المجتمع المصري بشكل عام

السؤال المطروح مقابل ذلك لماذا لا يتم تحجيمه وتهميشه ومحاكمته وسجنه بتهمة ازدراء الاديان والاساءة للقران وجرح مشاعر المسلمين والمساهمة في إنتاج الكراهية والإرهاب والتـشكيك في النصوص القرآنية والثوابت الدينية من بينها حادثة الإسراء والمعراج وتـوجـيـه الإهـانة للمرأة المصرية ورجـال الدين والـرمـوز الـوطـنـيـة وبعض الصحابة والتابعين والخلفاء الراشدين ومخالفة القانون المصري رقم ١٨٠ لسنة ٢٠١٨ الخاص بتنظيم الإعلام والصحافة

الإعلامي الغافل والمستهتر عيسى أنكر علانية فرضية الحجاب وادعى أن صيام رمضان ليس منه فائدة سوى أنه قرار سيادي من الله فقط في إساءة بالغة للذات الإلهية وكرر الطعن في ثوابت الدين الإسلامي وكانت اخر شطحاته الفكرية إنكاره زورًا وبهتانا لرحلة الاسراء المعراج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى واعتبارها حسب رأيه قصة وهمية كاملة ودعائية خالصة اختلقها الشيوخ وإن 99% من القصص اللي يرويها الدعاة حولها كاذبة ومزورة

كل ما قاله وقدمه عيسى كان ضمن محاولاته الخبيثة للتشكيك في أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وما أورده علماء التفسير والحديث والتاريخ والسير حول حادثة الاسراء والمعراج وهي الثابتة بنصوص القرآن والسنة وبما لا يدع مجالًا للشك أو الطعن فيها كما ادعى الجاهل مرات عديدة بأن المشايخ جميعهم سلفيي الفكر ويقدمون أنصاف الحقائق ويخفون الروايات المعارضة لمسألة المعراج من باقي العلماء وتحديدا الأشاعرة والمعتزلة

ليست هذه المرة الأولى التي ينكر فيها هذا المتطاول لحادثة الاسراء والمعراج حيث تحدث في حلقة له منذ سنتين أو يزيد عن أن المسلمين عاشوا منذ سنوات وقرون على قصص تحكي حكايات وروايات ملأت وجدانهم عن حادثتي الإسراء والمعراج لكنها غير ثابتة وقد تساءل عيسى خلال تلك الحلقة هل تلك الحكايات والمرويات جاءت حقا في القرآن الكريم وهل كل ما ورد عن الإسراء والمعراج في الأحاديث النبوية صحيح أم هي مختلقة وغير صحيحة وتعد من الإسرائيليات وأساطير الأوليين رغم انها حقيقة دامغة لا لبس فيها رغم أنف الجهلاء والجاحدين

الكاتب عيسى منذ سنوات سخر قلمه ولسانه ومنابره وأخذ على عاتقه مهمة خلخلة بنيان الامة وتراثها الإسلامي وموروثها الديني وهو يلوي أعناق النصوص ويقدم تفسيرها على طبق من الريبة والشك للجمهور كما وكان ينتقي الروايات التاريخية الكاذبة التي أريد بها تشويه وعي الجيل القرآني بما لذ وطاب له من الافتراءات والتضليل وإساءة الخلق والأدب

معظم أفكاره وطروحاته حيث يقع تحت طائلة الجهل بالدين ومظلة التجديد ونشر الفكر المستنير والدعوة للعبث بالثوابت وأصول الدين ونزع القداسة عن نصوص الوحي

حيث خاض الاعلامي عيسى في كافة أصول الدين وفروعه وشتى معارفه وعلومه وجعل من نفسه بوابة للتاريخ الإسلامي مع أنه كان دائما من زمرة الصارخين بالرياء والتملق والنفاق والحقد والكراهية وإصراره على خلط الحابل بالنابل واستفزازه مشاعر المسلمين واستهزاءه بالآيات القرآنية الكريمة وأساءته لرموز الأمة من الصحابة والعلماء وهو يتهمهم بالقتلة وآكلي رؤوس البشر

ولا زلنا نتذكر بحنق وغضب قول المدعو إبراهيم عيسى إن محمد في القرآن غير محمد في السنة مدعيا وجود تعارض بين صورة النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن وصورته في السنة وكذلك اعتباره الرسوم الغربية المسيئة لنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم أمورا شكلية لا تستوجب الانفعال والاستهجان وأن عذاب القبر أكذوبة اخترعها المسلمون للتخويف من الآخرة على الرغم من ثبوته بالكتاب والسنة والإجماع ومهاجمته الخلفتين عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وبعض الصحابة والتابعين الاخرين كما خاض في عرض السيدة زينب بنت النبي محمد هؤلاء الاطهار الذين يعتبر توقيرهم من أصول الإيمان

وفي ذات السياق فان أقواله المقززة خلال برنامجه مدرسة المشاغبين على فضائية أون تي في المملوكة للملياردير القبطي نجيب ساويرس حول انتشار التحرش الجنسي في المدينة المنورة في عهد الرسول محمد حيث زعم كذبا قاتله الله أن الخليفة عمر بن الخطاب تحرش بإحدى زوجات النبي وإن آيات الحجاب في القرآن نزلت بسبب التحرش الجنسي الذي انتشر في المدنية المنورة وان النساء في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم الحرائر والإماء كن يخرجن للصحراء لقضاء حاجتهن في مكان بعيد وفي الظلام لعدم وجود مشاعل حيث لم يكن السراج بمعناه معروف في ذلك الوقت وقد كان يحدث لهن تحرش لفظي وجسدي من قبل بعض الشباب

نتيجة تصريحات الكاتب عيسى الأخيرة التي فجرت غضباً واسعاً في الأوساط المصرية واتهمه كثيرون على إثرها بالتجديف والإساءة للدين أعلن الممثل المصري مصطفى درويش عن مقاطعته اي برنامج لإبراهيم عيسى كما اعتذر عن مشاركته في فيلم الملحد المؤلف من قبله لأنه لن يقبل ان يكون اداة للحرب المنظمة ضد دينه ورسله وباي ثمن كما وقف في وجهه العديد من الممثلين والمحامين والمهندسين ورجال الدين بعدما أصبح مقياس حقيقي للتخلف

ولابد ان نشير هنا الى مطالباته المتكررة لإلغاء خانة الديانة من بطاقة الهوية الشخصية ووقف تدريس النصوص الدينية في المناهج الدراسية واستثناء مادتي الدين والدعوة منها وإضافة النصوص المسيحية وحتى اليهودية إلى المناهج المدرسية كما أنه لا يرى في الجهر بالإفطار في رمضان مشكله وانه لم يجد للصيام هدف إلا أنه قرار سيادي من الله وأن العلم حسب زعمه أثبت أن الصيام متعب للصحة ويكشف الفروق الاجتماعية والطبقية الهائلة كما يرى بأن الكليات العلمية الإسلامية هي بيئة خصبة لتفريخ التطرف وأن مهرجان الرياض الاخير للترفيه كان من أهم خطوات محاربة التطرف في المنطقة وقد استنكر أن يدخل صيدلية فيجد الصيدلي فيها يقرأ القرآن بدلا من قراءة مرجع علمي في تخصصه

بعيدا عن حياة عيسى المهنية التي شهدت الكثير من الأزمات والتقلبات وعلى رأسها إقالته من رئاسة تحرير صحيفة الدستور المصرية ووقف برامجه في عدة فضائيات وهو يساري بطبعه يجلس دائماً في صفوف المعارضة المترددة كحالة رفض مطلقة للواقع المعاصر وتحت يافطة خالف تعرف ولعل حديثه عن مايوه سيدات الصعيد ودعمه للحرية الفنية حتى وإن خالفت القيم المجتمعية وإثارته الفتنة بين جماهير الكرة المصرية دليل على توجهاته التي يريد منها أن تكون مصدرا لجعله في قلب الأحداث دائما

الكاتب إبراهيم عيسى المثير للجدل والذي بات الآن مصدرا للتندر والسخرية مع كل ظهور اعلامي له خاصة عندما يتحدث في الأمور الدينية وهو يجهل كل قواعد الشرع واللغة ومع ذلك ينصب نفسه عالماً ومفتيا وهو من روجِي الأفكار والتوجهات المتطرفة التي تشعل الأزمات وتثير الفِتن وتفتقر إلى أبسط معايير العلم والمِهنية والمِصداقية ويستغل الأحداث والمناسبات للنيل من المقدسات الدينية والطعن في الثوابت الإسلامية بصورة متكررة وممنهجة

حادثة الإسراء والمعراج يعلم الجميع انها من معجزات رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم المتواترة والثابتة بنص القرآن الكريم في سورتي الإسراء والنجم وأحاديث السنة النبوية والصحيحين والسنن والاسانيد ودواوين ومصنفات السنة وبما لا يدع مجال للتشكيك فيها وهي لا تحتاج أمثال إبراهيم عيسى الطاعن والمرجف والمحرف والمنحرف ليوافق او يصادق على ثبوتها او حدوثها

مجمل التجاوزات الدينية والأخلاقية والعلمية التي صدرت عن المدعو الاعلامي إبراهيم عيسى أكثر بكثير مما يتسع له المقال والمقام ولهذا نقول له ان زكاة العقلاء تتضاعف في احتمال الجهلاء ومن اختال في عداوته بانت حماقته ومن اجترئ على الايمان تعرض للهوان ولاعقل لمن لا أدب له ولا مرض أضنى من قلة الفهم

سيظل أصحاب الجهل المقدس يعيشون في أوهامهم ويخاطبون أنفسهم وحيثما يسيطر الغباء يضطر العقل للاختفاء فاصمت أيها الممارس للافتراء المفضوح كفاك كذب وتزييف وخداع ( السنة العقلاء تجود بالعلم وأفواه الجهال تفيض بالسفه ) وقد كان اولى بك ان ترمم تشظياتك النفسية وتصحراتك الروحية وأسقامكم القلبية وهزائمك الفكرية والقيمية على ان تستخف بدين الله وتتطاول على شريعته ورسله وعلمائه وأئمته وقادته بسلوك أحمق وجاهل وحاقد

اخيرا ان شر الأتراب كثير التجديف والارتياب وان دوام الغفلة يعمي البصيرة ولا داعي لثرثرة جوفاء لأنه في النهاية من صارع الحق صرعه وقد صدق الله تعالى بقوله الكريم من عادى لي وليا فقد اذنته بالحربmahdimubarak@gmail.com

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.