التوجيهي والحقول.. إلى متى إشغال الرأي العام… !


د. مفضي المومني

 

يبدو أن الوزارة… دخلت مرحلة الدفاع المستميت عن نظام الحقول والتوجيهي المستحدث، بدل مراجعة النظام بهدوء وموضوعية… والأخذ برأي العامة… وعدم تحييده لنصنع بطولات لا تفيد الوطن.
هل هي عناد أو (مجاكره)… ام شيطنه وشخصنه ..؟والتي لم يعد سوقها موجودا لتبرير الأخطاء… فلسنا في جمهوريات موز أو دول أحكام شموليه..! الأخطاء لا يسوغها شيطنة الآخر..وادعاء نظريات المؤامرة… ومن هو الآخر.. ؟ إنه ( الطالب المتضرر.. الاهالي الخائفين على مستقبل ابنائهم… المتخصصين والخبراء الذين حذروا وكتبوا سابقا عن سلبيات قراركم قبل أن ينفذ…!) فهل هم شياطين وطامعين بكراسيكم… ( سيبونا من هالسولافه التي تمثل الإفلاس بعينه..! وشيلوا الطين والعجين من آذانكم… واصدعوا لرأي العامه الهامة… واخرجو من التمترس إلى الحوار وتقبل النقد… فلم ينصبكم احد أوصياء على خيارات وطموح الطلبة والاهالي… بل أنتم سلطة تعليمية تشرف وتنظم… زمن الوصاية والسلطة الأبوية المطلقة، ولا اريكم إلا ما أرى… انتهى..!)
وزير يشرح، وأمين عام يبرر، وناطق إعلامي يطمئن، ووزارة تركت كل ملفات التعليم المؤرقة وانشغلت بإدارة ازمات قراراتها في التوجيهي والحقول..!.
بينما السؤال الحقيقي الذي يطرحه آلاف الطلبة والأهالي والخبراء لا يجد جوابًا مقنعًا:

لماذا كل هذه الإشكالات إذا كان النظام مصممًا أصلًا ليكون أكثر مرونة وعدالة واتساعًا للخيارات ولمصلحة الطالب كما تدعون؟

المشكلة لم تعد في تفصيل هنا أو مادة هناك، ولا في سوء فهم الناس للنظام كما يحاول البعض تصويرها، بل أصبحت في فلسفة النظام نفسها، وفي النتائج التي بدأت تظهر عند التطبيق…!.

ولنكن واضحين: أنا لست ضد تطوير التوجيهي، ولا ضد تغيير المناهج أو أساليب التقييم، لكنني ضد أن يتحول الطالب إلى حقل تجارب، ثم يُطلب منه أن يتحمل نتائج قرارات لم يشارك في صنعها…بحجة أنه من العامة..!.

أخطر ما في الحقول… أنها تضيق ما يفترض أن توسّعه..!.

قيل لنا إن الحقول جاءت لتمنح الطالب حرية الاختيار، لكن الحرية الحقيقية ليست أن تقول للطالب: اختر ما تحب، ثم تكتشف لاحقًا أن ما اخترته أغلق أمامك تخصصات وأبوابًا جامعية وافقدك مرونة الخيارات.

والأغرب ما جاء في التصريحات الأخيرة للأمين العام، والتي أسست لنظرية جديدة في التعليم قائمة على (الحب. .!)، الطالب يدرس المادة التي يحبها، والتي لا يحبها لا يدرسها! وعلى ذلك هل نترك (مشروع الحب) ليحذف ويبقي المواد في الخطط الجامعية..!
ناهيك عن تبريرات التشبث بارتفاع نسب النجاح والمعدلات… نعم ليس بفضل الحقول ولكن لحذف الرياضيات والفيزياء.. وغيرها في الحقول الأخرى.. والإمتحان بما نسبته 65% مواد انسانية ومادتين علمي فقط.. في الصحي!
وأيضا متى كان حذف أو إضافة المواد أساساً لتحسين نسب النجاح…يا عطوفة الأمين.. ؟ هل هي نظرية جديدة في التربية والمناهج (حنية الحقل..!) كلام له ما له وعليه ما عليه…! تصاب التربية والتعليم أمامه بالعمى..!.

وأيضاً تبريرات الوزير والامين والناطق؛ بأن هذا التطوير مرجعيته لجنة شكلت سابقاً، وكان الوزير رئيسها… ومقررات اللجنة تجاهلها وزيران قبل الوزير الحالي(لماذا..؟)..وعاد الوزير الحالي طويل العمر الوزاري ليفتحها وينفذها…! وبعض أعضاء اللجنة يطعنون في قرارات التطوير…، ثم هل قرارات اللجان تابوهات لا تمس… ؟ إذا عرفنا أن الكثير من إخفاقاتنا الوطنية كانت مرجعياتها لجان… وفي أدبنا الإداري ( إذا بدك تموت موضوع شكله لجنه..!).. طبعا نوافق او لا نوافق…، يبقى أي قرار مدروس ومخطط له جيداً سيد الموقف… بغض النظر كان فردي أم لجاني.. ، ونحن نعرف سيميائية تشكيل اللجان في إداراتنا(معارف واصحاب، ذوات.. اصحاب مناصب… والقليل من الخبراء…!)
وتوجيه من الحاكم بأمره، وزير او مدير… لذلك تفشل أغلب اللجان وتفشل توصياتها..!، وهذا كلام عام لا اقصد به ذات اللجنة.
مع كامل الاحترام، هذه ليست فلسفة تربوية يمكن بناء نظام ثانوي عليها.
الطالب في المدرسة لا يعرف دائمًا ما الذي سيحتاجه في الجامعة، ولا يعرف في سن السادسة عشرة أو السابعة عشرة كيف ستتغير ميوله، ولا يستطيع أن يتنبأ بسوق العمل بعد أربع سنوات.

وظيفة النظام التعليمي ليست أن يترجم رغبات الطالب اللحظية (ونحن عاجزين عن تزويده بإرشاد وتوجيه نظامي)، إلى قيود مستقبلية، بل أن يمنحه قاعدة معرفية واسعة، ثم يتيح له التخصص تدريجيًا عندما ينضج اختياره.
وإلا فلماذا المدرسة أصلًا ولماذا الإرشاد والتوجيه المهني؟
إذا كان الطالب سيختار فقط ما يحب، ويترك ما لا يحب، فلماذا لا نترك له بقية المنهاج أيضًا؟
ونحن نقيده بداية بفرضية 30% للحقول… ونهاية بتحديد المعدلات والتخصصات وهذا متاح وكثير غير متاح.. وفيه تدمير لتخصصات في الجامعات..!.
هذه ليست حرية تعليمية؛ هذه مجازفة بمستقبل طالب لم ينضج اختياره بعد.

والأغرب: “أمر العامة لا يُترك للعامة”!
من حق المسؤول أن يقول إن القرارات التعليمية لا تُبنى على وسائل التواصل الاجتماعي ولا على الانطباعات العامة، وهذا صحيح.

لكن العبارة التي تفيد بأن “أمر العامة لا يترك للعامة” تحتاج إلى وقفة…وتثير الدهشة هنا.. !
التعليم شأن عام، والتوجيهي شأن عام، ومستقبل أبنائنا شأن عام.
وبمعنى الحديث النبوي( لا يجمع الناس على ضلالة..).
نعم، لا تُدار الدولة باستطلاعات فيسبوك، ولا بالضجيج الإلكتروني، ولكن أيضًا لا تُدار التربية بعقلية أن الناس لا يفهمون… وأن الخبراء وحدهم يملكون الحقيقة ومن قال أنهم خبراء.. ؟ وأيضاً من قال أن الخبراء لا يخطؤون..! ؟ إذا عرفنا أن اقتصادنا يديره خبراء… ووضعنا الإقتصادي لا يسر عدو أو صديق..! .

الخبير يضع النظام، لكن المجتمع يختبر نتائجه ويتأثر فيها فهو شريك في صنع قراره ومستقبله.

والطالب الذي يجد بابًا جامعيًا مغلقًا أمامه ليس “عامة” في نقاش نظري يرمى على عواهنه؛ إنه صاحب مصلحة مباشرة.

والأب الذي يدفع سنوات من عمره وآخر ما يملك ويقترض من البنوك ويسجن… لتعليم ابنه ليس متفرجًا نكره.

والمعلم الذي يطبق النظام يوميًا ليس مجرد منفذ.
والجامعات التي تأخذ نتاج التعليم المدرسي معنية فيه.
لذلك، نعم للخبرة، ولكن معها استماع ومشاركة وتقييم ومساءلة لم تحصل لتاريخه، سوا معالجات بالقطعة وتجاهل للكثير من التساؤلات.

قضية أخرى؛ مصر أعطتنا إنذارًا مبكرًا لا يجوز تجاهله وتصويره أنه طبيعي…كما صرح الناطق، وهو نتاج سلبي لتعديلاتكم ولم يكن من قبل..!.
وهنا نصل إلى القضية الأخطر: الاعتراف الخارجي بالشهادة.
فقد ظهرت في مصر إجراءات تجاه حملة الثانوية الأردنية بالنظام الجديد، تتضمن امتحانًا تكميليًا للطالب خلال سنته الجامعية الأولى وفق الحقل الذي تخرج منه.
وهذه ليست قضية صغيرة يمكن دفنها تحت عنوان “الأمور بخير” وتبريرات إعلامية تمويهية لا أكثر…! .

حتى لو لم يكن القرار المصري إلغاءً للاعتراف بالشهادة، فإن مجرد الحاجة إلى امتحان تكميلي للتأكد من أهلية خريج النظام الجديد يجب أن يدق جرس إنذار في وزارة التربية والتعليم…!.

السؤال هنا بسيط:
لماذا وصلنا إلى هذا أصلًا؟

هل دُرست معادلة النظام الأردني الجديد مع أنظمة التعليم في الدول التي يقصدها طلبتنا؟

هل أُخذت متطلبات الجامعات العربية والدولية بالحسبان قبل اعتماد الحقول.. وإسقاط المواد المطلوبة او حذفها… ؟

هل ضُمنت قابلية الشهادة للمنافسة والقبول، أم اكتفينا بأن يكون النظام “منطقيًا” من وجهة نظر واضعيه داخل الوزارة… !؟ (وانت يا مواطن يا عامه ما الك دخل..!).

التعليم لم يكن يوماً نظامًا محليًا مغلقًا.

شهادة الثانوية (توجيهي أو عامه… التغيير المصطنع..!) جواز عبور إلى الجامعة، وإذا احتاج الطالب إلى امتحان إضافي حتى تثبت شهادته كفايتها، فعلينا أن نتوقف ونراجع.

لماذا يكون اختيار الحقل في هذه المرحلة المبكرة؟

والأغرب أن الوزارة تتحدث عن مرونة الحقول، ثم تقول إن الطالب يستطيع تغيير الحقل، لكن عليه العودة إلى الصف العاشر.
أي مرونة هذه التي تعيد الطالب سنوات إلى الوراء؟ (لعبة السلم والحيه..!).

إذا اكتشف الطالب في الحادي عشر أو الثاني عشر أن اختياره لم يكن مناسبًا، فلماذا لا يُعالج الأمر في حينه وفق نظام واضح، بدل إعادته إلى بداية مساره التعليمي؟

الخطأ في اختيار الحقل يجب أن يكون قابلًا للتصحيح، لا أن يتحول إلى حكم على المستقبل وإضاعة سنوات من عمر الطالب وما يتبعها.

والأصل تربويًا أن يتأخر التخصص، لا أن يتقدم… إذا وضعنا كمخططين للتعليم فلسفة التعليم بقاعدة عريضة في التأسيس أو التعليم المدرسي… ومن ثم بقاعدة ضيقة…!.

المشكلة ليست أن النظام تغير… بل أنه لم يستقر وأخطاء تنتج أخطاء…!

النظام بدأ بستة حقول، ثم جرى تقليصها إلى أربعة، مع تعديلات متتابعة على المواد والمسارات والخيارات.

وهنا لا بد من سؤال صريح:
هل هذه مرونة تشريعية وتربوية، أم دليل على أن النظام لم يكن ناضجاً قبل تطبيقه؟ وهل قارنتم نتائج السابق بالاحق… وتغمضون اعينكم كي لا تنكشف عورة التطوير…!.

التعديل أو التراجع ليس عيبًا.
لكن كثرة التعديلات في نظام يمس مستقبل آلاف الطلبة تعني أن هناك شيئًا يحتاج إلى مراجعة عميقة… إذا علمنا أن جميع التعديلات تصب في النظام السابق علمي أدبي…!

والطالب لا يستطيع أن يعيش كل سنة على قاعدة: انتظروا التعديل القادم!

لا تختزلوا المشكلة في الرياضيات وكشف العلامات
من أكثر ما يلفت في الخطاب الرسمي أن بعض الإشكالات يجري اختزالها في أن المادة (موجودة في كشف العلامات) .
لكن القضية ليست وجود اسم المادة في كشف العلامات.
القضية هي:
ماذا درس الطالب؟ وبأي عمق؟ وما الذي تسمح له شهادته بدراسته؟ وهل تقبل الجامعات التي يريدها هذا المسار دون شروط إضافية؟

الاعتراف الحقيقي ليس ورقة مختومة.
الاعتراف الحقيقي هو أن تكون الشهادة مفهومة وقابلة للمقارنة والقبول في الجامعات والمؤسسات التعليمية داخل الأردن وخارجه.

معالي الوزير… التراجع عن الخطأ ليس هزيمة…

التراجع عن قرار الـ30% كان خطوة في الاتجاه الصحيح.

لكن الدرس الأهم من تلك الواقعة ليس القرار نفسه، بل أن صوت المجتمع عندما يكون مدعومًا بحجة صحيحة يمكن أن يصحح القرار…(فالناس بدها عنب ولا تطمح لمقاتلة الناطور..! )

وهذا ما يجب أن يحدث مع الحقول.
لا نريد تراجعًا بالقطعة.
ولا ترقيعًا كلما ظهرت مشكلة.
ولا بيانًا إعلاميًا يشرح لماذا المشكلة ليست مشكلة…أو كما صرح الأمين العام( المشكلة أنني لا أرى مشكله..!) وكأن كل هذه الإحتجاجات كما يقول المثل(طبل عند طرمان…! )
وقرأتم وسمعتم المطالبات بإقالتكم واستقالتكم… لأن العامة لا تقتنع ولم تثق بمعالجاتكم الترقيعية ولأن أصل المشكلة ما زال قائماً..!.
وجبت المراجعة الحقيقية للنظام، بندًا بندًا، من زاوية واحدة:
ماذا يربح الطالب؟ وماذا يخسر ؟
لا تدافعوا عن النظام…بل اعترفوا بالأخطاء وقولوا صححناها… دون فهلوات إعلامية تتجاهل الأخطاء لتلبس ثوب التطوير المترنح.. !

أقترح على الوزارة شيئًا أبسط من كل التصريحات:
اجمعوا خبراء التربية والجامعات والقبول الموحد والمعادلات والشهادات الدولية، ومعهم المعلمين والطلبة وأولياء الأمور، وافتحوا ملف الحقول على الطاولة.
اسألوا:
هل وسّع نظام الحقول فرص القبول أم ضيّقها؟
هل حافظ على قابلية الشهادة للاعتراف الخارجي أم اضعفه؟
هل أعطى الطالب مرونة حقيقية أم حدده واضعف خياراته؟
هل اختيار الحقل في هذه السن قرار تربوي سليم؟
هل الجديد افضل من القديم.. ؟
هل يمكن تغيير الحقل دون عقوبة زمنية؟
وهل المواد التي يتركها الطالب اليوم لن يحتاجها غدًا في تخصصه الجامعي؟
إذا كانت الإجابات إيجابية، فليخرج المسؤولون بالأرقام والوثائق، وينتهي الجدل…! (والعامة ولا نفس..!)
أما إذا كانت سلبية، وهي سلبية لتاريخه مع كل سيل المعالجات… للاخطاء. .!، فالشجاعة أن نقول:
أخطأنا… وسنصحح…ونتراجع كلياً
ونعالج وضح ضحايا التطوير..!.

وبما أنكم لم تصححوا ولا تملكوا شجاعة التراجع… عندها يجب أن تتدخل الدولة…وخياراتها مفتوحة… ولا يمكن المغامرة بمستقبل بلدنا التعليمي من أجل كرسي أو شخص.. لم ينجح…لا بل يصر على الخطأ..!.
أخيرًا…
يا معالي الوزير…
يا أمين عام وزارة التربية…
يا ناطقًها إعلاميًا…

لسنا في معركة بين الوزارة والناس.
وليس المطلوب أن تنتصر الوزارة في النقاش…ولا أن نكسر ظهر الوزارة لا سمح الله… ولا مكان لنظرية المؤامره… احترامكم الشخصي محفوظ… وكل الإنتقادات اباحها الدستور بمخاطبة السلطات التي تتسنمونها.

المطلوب أن ينتصر الطالب ابني وابنك وابن الوطن ومستقبله.
ولا يجوز أن تصبح هيبة القرار أهم من مصلحة الطالب.
ولا يجوز أن يتحول الدفاع عن فكرة إلى غاية بحد ذاتها.

فالقرار الذي يخدم الناس نحافظ عليه، والقرار الذي يضرهم نعدله، أو نلغيه، والقرار الذي يثبت فشله نتراجع عنه… والتعالي على العامة بداية النهاية لأي مسؤول (ولو كان مدعوماً..!)… ولن تسعفه(سواليف الامور ماشيه وراح تمشي…)… بنبرة تحدي للعامة (وما ظل إلا أن نقول للعامة: أعلى ما بخيلكوا اركبوا..!).

هذه ليست هزيمة… هذه هي الإدارة الرشيدة…ولنا في قول الشافعي لتلميذه “لا تحاول الانتصار في كل الاختلافات، فأحياناً كسب القلوب أولى من كسب المواقف” والتي تُعد قاعدة عظيمة في فن التعامل مع الناس وإدارة الخلافات…لا تصنيفهم كعامة… !.

أما أن نقول للطالب: أنت اخترت الحقل، وأنت أحببت المادة، وأنت لم تحب المادة، وأنت كان عليك أن تعرف، وإذا أردت تغيير الحقل فارجع إلى العاشر، وإذا أردت الدراسة خارج الأردن فهناك امتحان إضافي محتمل…

ثم نقول له بعد ذلك:
النظام مرن!
فهذه ليست مرونة.
هذه مسؤولية تُنقل من واضع النظام إلى ضحيته.
التوجيهي ليس مكانًا لاستعراض نجاح القرارات.
التوجيهي مكان لصناعة مستقبل الطلبة.
ولذلك، فإن المطلوب اليوم ليس مزيدًا من التصريحات.

المطلوب شجاعة المراجعة… وشجاعة الاعتراف… وشجاعة التراجع.
فمستقبل أبنائنا أكبر من أن يُدار بمنطق:
“النظام صحيح لأننا وضعناه.”

وأكبر من أن يُختصر في:
“الطالب يدرس ما يحب!”
وأكبر من أن يُترك لمنطق:
“أمر العامة لا يُترك للعامة.”
لا أرى حسما من طرفكم… ولم تصدعوا لرأي العامة وتقنعوهم… والإعلام الرسمي لا يأخذ الا الجانب الرسمي… ويغفل جانب الرأي العام… ولهذا ستبقى لعنة التوجيهي والحقول تطاردنا وتشغلنا جميعاً… وكنا بغنى عن كل هذا…لو تواضعنا قليلاً..!.

التعليم، في النهاية، أمر العامة… ومستقبل العامة… ومستقبل الوطن كله…ولستم أصحاب وصاية على العامة ولا قدرها. …. حمى الله الاردن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.