الحل ليس بالإصلاح السياسي فقط


نسيم العنيزات

بقلم / نسيم عنيزات

علينا ان ننظر حولنا ، لنر حجم الازمات وعددها الذي يحاصرنا من جميع الاتجاهات. والتي تهيىء لانفجار باي وقت ولاي سبب او دونه .

ازمات اجتماعية ومشاكل نفسية وسلوكية خلفتها الاحداث التي مررنا بها في الاعوام السابقة عمقتها وزادها تعميقدا « كورونا» وتداعياته .

اننا نعيش وسط بحر من الازمات ونغرق في مشاكل وقضايا لا تحصى ، و لا نستطيع الهرب منها ، او التأقلم والعيش معها ، فنهرب من واحدة الى اخرى اكبر واعمق .

فالوضع لا يتعلق بالاصلاح السياسي فقط على أهميته وضرورته و اعتباره مطلبا ونقطة ارتكاز مهمة نحو الانطلاق الى الامام والمستقبل ،

الا ان الوضع الاقتصادي والاجتماعي خطير جدا وكان الدافع والمحرك الرئيسي لكثير من التحركات والاحتجاجات الشعبية في كثير من الاوقات واغلب الاحيان .

لذا فان البدء بحل الازمات وفك رموز وشيفرة المشاكل الاجتماعية التي اغلبها ناتج عن الاوضاع الاقتصادية والاحو ال المعيشية للناس اصبح ضرورة بعد ان فقد الكثير من ابناء الوطن وظاءفهم ومصادر رزقهم في ضرف غاية في الحرج والصعوبة و اقتربت نسبة البطالة بين شبابنا الى 50% لتشكل رقما مرعبا وصادما و قاعدة رئيسية لأي انفجار او تحرك في المستقبل .

بعد ان اثبت التاريخ بان الجوع ولقمة العيش كانت المحرك الرئيسي للحركات المجتمعية .

ومن هنا فان صمت الحكومة وجلوسها في مقاعد المتفرجين دون الاشتباك مع اللاعبين في الموضوع الاقتصادي وتوفير الحماية الاقتصادية والمالية للمؤسسات والشركات التي اصبحت مهددة بالاغلاق واقتربت منه كثيرا .

خطوة مطلوبة وغاية في الأهمية وتسير بخط متواز مع السياسي لإنقاذ ما يمكن انقاذه من المؤسسات والشركات قبل وقوع الفأس بالراس وتصفيتها اجباريا او اغلاقها قصريا ستزيد من نسبة البطالة وتقذف شبابنا الى عالم ومستقبل مجهولين ، الامر الذي ينذر بانفجار اجتماعي يكون ميدانه الشارع.

وعندها لن تنفع اي حلول او اصلاحات مهما كان نوعها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.