السياحة في عجلون… ستة تحديات رئيسية تواجه أهم قطاع على مستوى المحافظة والوطن


منذر محمد الزغول

==

 

تحدثت في مقالي السابق عن عناصر ونقاط القوة في قطاع وواقع السياحة في محافظة عجلون، وذكرت منها على سبيل المثال لا الحصر ثماني نقاط رئيسية، وأضيف إليها أيضاً الجهود التي تقوم بها منطقة عجلون التنموية ومديريتا سياحة وآثار عجلون بدعم وإسناد من عطوفة محافظ عجلون لربط التلفريك بقلعة عجلون، حيث يتواصل العمل في هذه الأوقات بالتزامن مع إقامة مركز زوار عجلون التابع للمناطق التنموية لإقامة ممر يربط التلفريك بالقلعة، وأظن أن العمل شارف على الانتهاء، وللأمانة سيكون هذا العمل من أفضل وأجمل الأعمال التي ستشهدها المحافظة في قادم الأيام، إضافة إلى الأعمال التجميلية التي تقوم بها بلدية عجلون الكبرى في هذه الأيام لمواقع ينابيع المياه ولمداخل ومخارج مناطق البلدية المختلفة.

 

على كلٍّ، رغم كل نقاط القوة التي ذكرناها عن واقع وقطاع السياحة في المحافظة، إلا أن هناك بعض المعيقات والتحديات الهامة جداً التي تواجه أهم قطاع في المحافظة وأذكر منها ما يلي:

 

أولاً: لا شك أن قضية البنية التحتية لمداخل ومخارج المحافظة والطرق المؤدية لغالبية المواقع السياحية والأثرية والمنشآت السياحية أصبحت بحاجة ماسة جداً لإعادة تأهيل شاملة، وقد يكون الطريق البديل المقترح لعجلون والطريق الدائري وإحياء الطريق الملوكي من أبرز الحلول المقترحة في هذا المجال.

 

ثانياً: ما يزال وسط مدينة عجلون ولغاية القلعة والتلفريك ومنطقة مجمع الباصات من أبرز وأهم التحديات التي تواجه قطاع السياحة في المحافظة، وقد رصد الجميع الفوضى المرورية الخانقة التي شهدتها عجلون في فصل الربيع حين أمَّ المحافظة عشراتُ آلاف الزوار الذين شكلوا تحدياً كبيراً لكافة الكوادر العاملة في الميدان من أجهزة أمنية وشرطة السير وكوادر السياحة والمناطق التنموية والبلديات وغيرها من الجهات المعنية.

 

ثالثاً: التحدي الحقيقي الذي تواجهه المحافظة بشكل عام وقطاع السياحة في المحافظة قد يعود أيضاً لنقص المياه الحاد في المحافظة ومنها المواقع والمنشآت السياحية، وهنا أصبح من الضروري أن تتضافر كافة الجهود لإنهاء العمل بأسرع وقت ممكن في مشروع الخط الناقل للمياه من ما بعد سد كفرنجة وإلى منطقة القاعدة في عنجرة، وبالطبع هذا المشروع الكبير فيه بعض الحلول لمشكلة قطاع المياه في المحافظة.

 

رابعاً: من العقبات التي ما تزال تقف عائقاً أمام قطاع السياحة في عجلون ترخيص المشاريع السياحية في المحافظة، وهذه القضية تعتبر من أهم التحديات التي تواجه قطاع السياحة في المحافظة، وهنا لا بد من الجلوس بشكل مستمر مع أصحاب المشاريع السياحية للوقوف على أبرز التحديات التي تواجههم والعمل على إيجاد الحلول المناسبة، خاصة وأن المحافظة بدأت تشهد ثورة حقيقية في مجال الاستثمار في قطاع السياحة، واللافت للنظر وجود عدد لا بأس به من المستثمرين من خارج الأردن، وفي حال عملنا على تسهيل مهمة المستثمرين في هذا القطاع الهام فبالتأكيد سيشجع ذلك مستثمرين آخرين على الاستثمار في المحافظة.

 

خامساً: لمواصلة النهوض بقطاع السياحة في محافظة عجلون، لا بد من مواصلة برامج التدريب والتشغيل التي كانت قائمة وبكل قوة بين معهد تدريب مهني عجلون ومديرية سياحة عجلون، حيث كانت هذه البرامج ترفد المنشآت السياحية بعشرات المتدربين المؤهلين سنوياً، وهذه البرامج أصبحت ضرورة ملحة للمنشآت السياحية الخاصة في عجلون لفقدان الكثير منها للأشخاص المؤهلين العاملين في مجال السياحة وتقديم الخدمات المختلفة التي يحتاجها هذا القطاع الهام، مما يبرز الحاجة لإطلاق برامج تدريبية وتأهيلية مكثفة تستهدف أبناء المنطقة العاملين في هذا القطاع لرفع كفاءتهم وتزويدهم بالمهارات اللازمة.

 

سادساً: للأمانة رغم كل الجهود المبذولة للنهوض بواقع السياحة في محافظة عجلون، إلا أنه لغاية الآن ما تزال خيارات الزائر لعجلون هي تقريباً نفس الخيارات  منذ زمن طويل كالقلعة ومار إلياس والمسارات السياحية وبعض المواقع القليلة الأخرى، إضافة إلى التلفريك مؤخرا  الذي شكل نقلة نوعية هامة جداً في واقع السياحة في المحافظة، وهنا تقع المسؤولية الكبرى على مديرية سياحة عجلون ومنطقة عجلون التنموية لإدخال عشرات المواقع الأخرى على برنامج زوار عجلون، وقد يكون تفعيل مركز زوار عجلون الجديد فيه الحلول المناسبة لهذه القضية الهامة من خلال إعداد دراسات شاملة لواقع السياحة في المحافظة والمواقع التي يمكن زيارتها.

 

على كلٍّ، هناك الكثير مما يمكن ذكره في مجال تنمية قطاع السياحة والنهوض بمحافظة عجلون، لأن تنمية وازدهار المحافظة والنهوض بها أعتقد أنه لا بد أن يمر أولاً في مجال قطاع السياحة، القطاع الأهم على مستوى محافظة عجلون والوطن، رغم علمنا ويقيننا أن هناك جهوداً جبارة تُبذل في هذه الأوقات للنهوض بعجلون وواقعها السياحي، وهذا ما يفسر الأعداد الكبيرة جداً التي بدأت تؤم عجلون سواء للسياحة أو للاستثمار.

 

 

والله من وراء القصد ،،، 

 

بقلم / منذر محمد الزغول

ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.