الموبايل وما غيّر في حياتنا


عبد الله العسولي

بالرغم من اهمية الموبايل الكبرى وحاجته الملحة على كافة الاصعدة الا أنه فكك الاسر وهدم كثيرا من الاخلاق واذاب قيمة المجالس والاجتماعات وترك جيلا محبطا اكثرهم لا يعرف كيفية التعامل مع من حوله ولا يعرف قيمة الاحترام واصول التعامل التي تأسسنا عليها.
ومما ترك من الآثار السلبية أن الصغير والكبير والطفل والذكر والانثى جميعهم مولعون وغارقون في حبهم وولائهم لهذا الجهاز..
فتجد جلسة محترمة تحوي اناس وكفاءات وذوات تتناقش في موضوع اجتماعهم الذي دُعوا اليه برهة من الزمن ثم تنسل يدل الواحد فيهم الى جيبه ليخرج تلفونه ويبدأ بمتابعة ما يريد.. وماهي الا لحظات حتى يعم السكون المطبق على الجلسة وجميعهم غرق بما زف له هذا الموبايل من اخبار ومسجات وواتس اب..
فلا مدارس من هذه المجالس ولا يهم الجالس الا نفسه وتلفونه ويبدأ يبحث عن فلان ماذا كتب له.. وعن علان كم حصل على اعجاب ما نشر وعن بعض الاخبار الناقصة التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
كم احن الى مجالسة اصحاب التجارب والمعرفة وكم نحن بحاجة الى تعاليمهم وما مارسته الحياة عليهم وما فيها من الدروس والعبر التي ُتعلمنا كثيرا مما نحن بحاجة اليه اليوم… كم نحن بحاجة الى احترام الكبير عندما يدخل المجلس كيف تحترمه الناس وتقف في وجهه وتجلسه في مكان يليق به… لا ان يدخل والكل غارق في تفاهات الموبايل ولا يجد من ينتبه له ويجلسه او يسلم عليه.
تبا للحضارة التي طغت على أخلاقياتنا وادبياتنا التي ورثناها وزرعت فينا كل سبل الاحترام والتقدير المتبادل بيننا.

التعليقات

  1. محمد يقول

    لا شك ان سلبيات وإيجابيات الهواتف الذكية احدثت الكثير من التغيرات في وقتنا الحالي في عصر التكنولوجيا الرقمية المعلوماتية، حيث ان ذلك الاختراع ساهم بشكل واسع في تغير نمط حياه جميع الافراد سواء كان ذلك من حيث قضاء حاجتهم او تزويدهم لحصيلة معلوماتهم او اشغالهم وغيرها الكثير من الاشياء. — قال لي جاري وهو لبناني يتنقل بين الدول الوروبية والولايات المتحدة في الغرب لا يمنعون اولادهم من الاهتمام بالاجهزة التكنولوجية الحديثة ببساطة لانهم خلقوا بزمان ولزمان غير زماننا –

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.