اليوم اكلت مقلب مرتّب


عبد الله العسولي

رخصّت سيارتي( الكيا سيفيا ون) وثاني يوم قلت خليّني أطشّ فيها وأشمّ هوا… فعلا رُحت على عمان وشوفت حالي وإني بعبدون… بس ما عرفت انها عبدون الا بعد ما روّحت.
المهم، وِقفّت على الاشارة، كل السيارات اللي حواليّ كلها بتلمع لمع وكلّها موديل سنتها… لديّت من الشباك كل الناس بتتطلّع فيّ.. قلت طيّب مالها الناس، فتْحتْ الاشارة لدّيت حواليّ ما فيش سيارات على سوايّ… كلّها بلحظه وانها ماشية، وانا بعدني عالاشارة بشغّل لأني لمّا وقِفتْ طفيتها مشان أوفّر بنزين..
ولمّا فتّحتْ الاشارة هيت هالسيارة اتشغّل! … لكن الزوامير تزمّرعليّ من كل الجهات، المهم شغّلت السيارة من الموت.
وانا ماشي كل السيارات بتتجاورز عنّي ويطلّعوا فيّه… كأني مش من الكرة الأرضية، وبعضهم يصّيح عليّ بسْ مش سامعه لانه باب السياره اليمين بكركع.. وغطى الماتور بيرقص لانه الشنكل مقطوع… بس إعرفتْ إنهم زعلانين وبسبسبوا وببحّروا لاني مش مسرع.
وانا ماشي اجاني تلفون وبدّي اطول التلفون من جيبتي وإنه ام العيال بتحكي! راحتْ السيارة عاليمين مجنّحه وقظب البريك من جهه اكثر من جهه وصارت السيارة اتخمس! ولولا اشويّ بكوشلي اكّمن سياره اللي بوجّن وجّ.. ولأنه السياره بدها ميزان صارت بتمشي عجنب، المهم طلت التلفون من جيبتي وانها الحرمه الله يحفظها اللي بترنّ..
قلت الها اشوه فيه يا حُرمه قالت الجرّة خالصه وبدنا جرة غاز ثانيه نكمّل الفطور..
حكيت مع الغاز تاييجيلها.. المهم ربنا نجّانا من حادث. قلت يالله! الجايات احسن من الرايحات..
وانا ماشي بالسياره ومكّيف ومبسوط على هالمشوار بين هالسيارات الراقيه وحاط شريط غناني يا صبحا هاتي الصينيه لوليد توفيق، وإنها سيارتي بترطر وصارت الدخنه تْعفق من الاقززت عفق ووقفت وطفت السيارة وقفت بنص الشارع.. هون انا اكدّت الموته لانه كل الناس طايره طير.
اتفقد بهالسيارة شو اللي وقفها ما عرفت. بس شريط الاغنية شغال. المهم كل واحد مارق بالشارع اشحد بيه وأقولّه يخوي تع شوفلي مالها هالسياره… بس يطلّعوا عالظيارة تيظلوا رايحين… الا واحد غلط وقلي بدك مساعده قلتله ول يخوي انا بجيرتك تطلّعني من هالورطة اللي ورطتها! …
اجى قال شغّلْ…. شغّلت وبلشتْ اتطرطر وانه بقول عموه هاي بدها بنزين! بنزينها خالص…قلت بنفسي يا ورطة الورطة، طحت منها وصرت اشوشح للسيارات الرايحه والجايه تا واحد يوقّف، لاني بدّي قلن فاضي اروح اجيب فيه من الكازيه بنزين، المهم اجت الشرطه.. ليش موقف هون.. قلتلهم خالص منها البنزين… دبّرولي قلن. قلولي هاي الكازيه وراك… وآجيك طاير بالشارع اركض وانا لابس شوره حمراء وعقال اسود وظلّيت عاظّ عالشوره لا تطير عن راسي وما اوصلت الكازيه غير نفسي مقطوع…
المهم عبيّت بنيرا بنزين ورجعت وانه الناس اللي متجمعه عند السياره تقول فيه عرس، وانا بركض وكلهم بيطلّعوا فيّه تاوصلت… سحبت غطى البانزين لانه مربوط بخيط مشان ما يقع عالارض ويضيع.. ولانه بشلّف مرات وبسقط تحت السياره.
حطّيت لتر البانزين فيها وهيت تا تشغّل… قال الشرطي هاي ماخذه وسخ… إدعس عالبنزين بس ما فيش فايده.. وهيت عشّق بين هالازمه وبين هالناس، المهم قامت شغّلت تا ملصت وطلعت من هالورطة.
لكن توبه ما عمري بيركبك يا هالكيا.. ولا عمري بطدع اشمّ هوا لاني بدل ما اشم هوا اكلت هوا… عزاره وعليها شهود.
روحتْ عالدار لكن طُقّني عخشمي بتطلع روحي .وانه تبع الغاز بعده مش جاي وظلينا بدون فطور!
وسلامتكوا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.