بإيجاز : قراءة في حركة ( ماغا ) MAGA

د. عزت جرادات
- ظهرت حركة ( ماغا ) – MAGA – أو “Make America Great Again” ظهرت كشعار سياسي نحو تعزيز النظام العالمي القائم على ( أحادية القطب ) أو هيمنة القطب الواحد عالمياً، وهو الشعار الذي رفعه ( ترامب ) في حملاته الإنتخابية. وهي حركةتمثل الجناح اليميني للجمهوريين المؤتلف مع ما يُعرف ( بالترامبيزم ) – نسبة إلى ترامب.
- تركز هذه الحركة على سيادة القيم الإجتماعية الأمريكية التاريخية، مثل السيطرة على تدفقات المهاجرين غير الشرعيين، وتحاكي الماضي الأمريكي، وبخاصة على مبادئ ( مونرو ) التي تتلخص بـثلاثة عشر بنداً مع التركيز على أن ما غرب الأطلسي هو ساحة أمريكية وحسب.
- منذ بدء ظهور ترامب على الساحة السياسية والإعلامية، فقد مارس ضغوطاً شديدة على أوروبا، دولاً فرادى أو اتحاداً، من خلال سلاح ضم بعض المناطق بالقوة ( مثل غرينلاند )، أو من خلال سلاح الضرائب.
وتحالفها مع اليمين المتطرف.
وفرض الرسوم، وتحالفها مع اليمين المتطرف، وقد مارست ادارته الضغوط على دول اوربا فرادى، وعلى الإتحاد الأوربي كوحدة سياسية – اقتصادية ذات مصالح مشتركة. واتهمت الإدارة الأمريكية اوربا بضعفها أمام مشكلة الهجرة والمهاجرين والتي أضعفت سيادتها الوطنية.
وتشير الأحداث والواقع أن الإدارة الأمريكية قد خسرت معركتها، وأشارت بعض الإستطلاعات للرأي العام الأوربي الى تزايد روح العداء لأمريكا. وكان آخر ما ذهبت اليه اوربا هو النأي بنفسها عن الحرب الدائرة : أمريكا / اسرائيل ضد ايران وأذرعها – او حلفائها – على حد تعبير جميع المحللين الايرانيين الذين يحتلون الشاشات العربية الصغيرة، وكأنهم يحفظون تعميماً موحداً للالتزام به.
- ويرى بعض المراقبين للأحداث أن الإدارة الأمريكية قد أدت الى ضعف السيطرة الأمريكية على اوربا سياسياً. وان العلاقة الأوربية – الأمريكية تكاد تصل الى حد التلاشي او في طريقها الى ذلك.
- ومن جانب آخر، يتجه بعض المفكرين والفلاسفة الأوربيين الجدد بأن الطرفين، الأمريكي والأوربي، تجمعها دوافع الحضارة الغربية الواحدة، والتي تعتمد مصادرها الموحدة، والمتمثلة في ايجابيات الفلسفة اليونانية القديمة، والحضارة الرومانية والتعاليم المسيحية. فروح الودّ الحضاري القديم قد تعيد الطرفين الى الودّ القديم، واعادة الاهتمام المشترك بينهما. فالأنثروبولوجية الحضارية الغربية متأصلة في الفكر الفكر الغربي الأوربي – الأمريكي.
- فهل يمكن الإفادة من هذه التجارب والأحداث لإحياء روح التضامن العربي، ذي المرجعية العقدية السماوية، والحضارة العربية – الإسلامية، والمصالح المشتركة التي تعتبر أكثر عمقاً وتأصيلاً تاريخياً ومستقبلاً.

