بين نارين… المهم أن لا يكون اردننا الغالي محلًا للخلاف


منذر محمد الزغول

=

المتابعُ لمجرياتِ الأحداثِ الداميةِ الجاريةِ رحاها بين دولة إيران من جانب، والكيان الصهيوني الغاصب وأمريكا من جانبٍ آخر، يُدرك تمامًا أنها معركة ستكون من أشدّ المعارك التي ستشهدها المنطقة خلال هذه السنوات والسنوات القادمة. فالقضية لم تعد فقط صراعَ مصالح وهيمنةٍ على المشهد والمنطقة، بل تعدّت ذلك بكثير إلى معركة كسر إرادة دولة حرّة مستقلة، عمرها يتجاوز عمر هذه الدول المعتدية بآلاف السنين.

اللافت في أمر هذه المعركة الحامية الوطيس هو اختلافنا فيما بيننا، وقد ظهر ذلك جليًّا في جلساتنا العامة والخاصة، وعبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي لم نكن نحب أن نراه أو نشاهده في وطننا الغالي.

بالتأكيد، وعلى المستوى الشخصي، لا أُنكر تعاطفي الشخصي مع دولة إيران الإسلامية، ورغبتي الكاملة في أن أرى دولة الكيان تُباد وتحترق كما أبادوا غزة وأهلها الصابرين المرابطين، فبيننا وبين اليهود الملاعين شلالات من الدماء الطاهرة النقية، وأرضٌ ومقدسات ترزح تحت احتلالٍ ظالم بغيض منذ عشرات السنين.

وعلى الجانب الآخر، لن ننسى الجرائم البشعة التي ارتكبتها إيران في العراق وسوريا وفي العديد من الدول العربية، لكن يبقى هذا الوقت ليس الوقت المناسب لمحاسبتها على جرائمها، لأننا الآن أمام كيانٍ مجرم سيلتهم الأخضر واليابس ويهيمن على المنطقة بأسرها إن استطاع أن يتمكن من إيران ويكسر شوكتها.

أخيرًا، أمام هذا الواقع، ولأننا على ثقة كاملة أن بعض المغرضين والحاقدين يتمنّون وينتظرون ذلك اليوم الذي يصبح فيه وطننا الغالي ساحةً للصراعات والفوضى وتصفية الحسابات، فإننا مطالبون اليوم أن نضع وطننا في حدقات العيون، وأن لا نسمح لأيّ كان أن يجرنا إلى أي فتنة، فالله وحده أعلم إذا بدأت كيف ومتى ستنتهي. كما أننا مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نقف وقفة رجلٍ واحد خلف قيادتنا الهاشمية وجيشنا الباسل وأجهزتنا الأمنية وجميع مؤسساتنا، للحفاظ على وطننا من عبث العابثين والحاقدين، ومن كل من لا يريد لنا ولوطننا أي خير ، فالحرب ستنتهي   مهما قصرت أو طالت  ولا نريد لوطننا أن يخدش أو يصاب بأي أذى أو سوء  لا سمح الله .

 

والله من وراء القصد ،،،  

 

بقلم / منذر محمد الزغول

ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.