حينما يغضب الملك ،،،

منذر محمد الزغول
–
كان من أوّل الواصلين إلى حيث ارتكب المجرمون جريمتهم النكراء، كان الغضب والحزن الشديد واضحًا على مُحيّاه وجبينه الطاهر النقي، قال حينها كلمات حملت الكثير من الحب لأبناء شعبه، والكثير من الحزم والقوة والشدة في مواجهة هذه الفئة التي عاثت في الأرض ظلمًا وقتلًا.
كان غضب جلالة الملك كبيرًا، وأظنه كاد أن يُزلزل الأرض من تحت أقدام الطغاة المجرمين، فالملك لم يغضب إلا من أجل أبناء شعبه وأمته، فقد غضب سابقًا على الجريمة البشعة التي أودت بحياة البطل الطيار الشهيد معاذ الكساسبة، وأحرق الأرض من تحت أقدام الطغاة المجرمين في الرقة السورية وغيرها، واقتصّ للوطن والشهيد أيّما قصاص، كما غضب القائد للبطل الشهيد راشد الزيود، ولِمَن عاثوا بالأرض ظلمًا وقتلًا في قلعة الكرك المجد والتاريخ وفي السلط، واقتصّ أيّما قصاص أيضًا من الطغاة المجرمين، ولقّنهم درسًا لن ينسوه، وعلّمهم أن الأردن وشعبه الحر الأصيل سيبقى عصيًّا على كل أحلام وأحقاد مَن لا يخافون الله ويتقونه.
كما غضب أبا الحسين، حفظه الله، من أجل الأمة وجرائم الإبادة التي اقترفها اليهود المجرمون بحق شعب وأهل غزة الحبيبة، فطار بنفسه بكل شجاعة في أجواء غزة الملتهبة ليقدّم لهم المساعدات، وليؤكد وقوف الأردن، ملكًا وحكومةً وشعبًا، معهم، وهو أيضًا من وقف على منابر الأمم المتحدة كالأسد، يدافع عن فلسطين والأمة جميعها، فقال كلمات شجاعة جريئة لم يقلها زعيم قبله، وأظن أنها لن تتكرر كثيرًا.
جلالة الملك لم يجلس في أي أزمة يدير المشهد من مكاتبه في عمّان، بل يدير المشهد دائمًا من الميدان، وأظن أن جلالته كان الأقرب إلى المشهد في الكرك، بل أعتقد جازمًا أنه شخصيًا من كان يدير المشهد برمّته، ليلقّن المجرمين درسًا لن ينسوه، وقد فعل ذلك بالفعل، فما هي إلا ساعات ووعد جلالته للمصابين والجرحى يتحقق، وبإذن الله تعالى سيبقى جلالته الحارس الأمين الوفي لهذه البلاد الطاهرة، التي أسسها وبناها ملوك آل هاشم الأخيار الأطهار على العدل والحزم والإنسانية، وعلى الشدة والبأس في مواجهة الطغاة والمجرمين والحاقدين.
فإلى كل طامع وحاقد ومغرَّرٍ به أقول: لا تظنوا أن الأردن سيكون في أي يوم من الأيام فريسة سهلة لكم ولأحقادكم، ففي الأردن ملكٌ شجاعٌ مقدامٌ يتصدّر الصفوف، ولا يخشى في الحق لومة لائم، يخاف على أبناء شعبه كما يخشى ويخاف على كل فرد من أفراد أسرته الصغيرة، وفي الأردن جيشٌ باسل وأجهزة أمنية تضرب بيد من حديد على كل من يفكر، حتى مجرد التفكير بالنيل من أمن الوطن واستقراره، وفي الأردن أيضًا شعبٌ حرّ عزيز يقف بكل قوة خلف ملكه وجيشه وأجهزته الأمنية، فلا تعرف حينها من هم الجيش والأجهزة الأمنية ومن هم أفراد الشعب، فالجميع في خندق واحد حينما يتعلّق الأمر بالوطن وأمنه واستقراره.
والله من وراء القصد ،،،
بقلم / منذر محمد الزغول
ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

