خطاك السوء يا جلالة الملك وترجع لنا بالسلامة


مهدي مبارك عبدالله

=

بقلم //  مهدي مبارك عبد الله

منذ اعلان الديوان الملكي يوم السبت الماضي إن جلالة الملك عبد الله الثاني سيغادر البلاد إلى ألمانيا لإجراء عملية جراحية لمعالجة انزلاق غضروفي ( ديسك ) في منطقة العمود الفقري كان يعاني منه خلال خدمته في القوات الخاصة وقلوب الأردنيين تلهج بالدعاء قبل ألسنتهم أن يمن الله على ملكهم وقائدهم وراعي مسيرتهم الاب الحاني بالشفاء العاجل وأن يسبغ عليه نعمة الصحة والعافية

جلالة الملك عبد الثاني وريث الصيد من ال هاشم الغر الميامين صاحب التاريخ الطويل في خدمة وطنه وشعبه وامته الذي استطاع بحكمته وحنكته ان يجعل للأردن مكانة عالية ومرموقة في محيطه ويبن دول العالم المختلفة

ما قدمه الملك عبد الله الثاني لشعبه يطول الحديث عنه ويطول ولعل من أبرزه في هذا المقام ما يتعلق بالمرض والصحة وحماية الحياة والذي كان واضحا في الأزمة الحالية التي نعيشها ويعيشها معنا العالم بأسره وهو وباء كورونا الذي اجتاح الجميع وكشف عن قوة الدول وقدراتها فالكثير من البلدان الأوروبية العريقة فشلت فشلا ذريعا في إدارة الأزمة ومواجهتها وخسرت مئات الآلاف من خيرة مواطنيها

حين لم تستطع حمايتهم وإنقاذهم لكن في الأردن كان الوضع مختلفا قمن أول يوم أمر جلالته بحماية الناس ولم يفرق بين مواطن ومقيم واتخذت كافة الإجراءات وصرفت الملايين من اجل توفير كافة المستلزمات التي من شأنها توفير الحماية الصحية والغذائية والعيش بكرامة لكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة كما امر جلالته بإرجاع كافة المواطنين العالقين في الخارج وإجلائهم بأسرع وقت لحمايتهم من خطر الوباء الذي أخذ يفتك بالدول ولم يغمض له جفن إلا بعد عودة آخر مواطن الى اهله وتراب وطنه

يتذكر الجميع انه عندما أطلق على جلالته قائد الحنكة السياسية والعمل الوطني والدولي لم يكن ذلك من فراغ وإنما كان من عمل مثمر وحقيقة ساطعة تجسدت من خلال دفاعه المستميت عن فلسطين قضية العرب المركزية ووقوفه الى جانب دول العالم المتضررة من الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعة وغيرها واليوم يعتبر الملك عبد الله بلا شك صمام أمان ليس للأردن فقط وإنما للعديد من الدول العربية والإسلامية المجاورة

في هذه المحنة والعارض الصحي الذي الم بجلالته ظهرت بشكل اكبر مكانته المرموقة واهميته الإقليمية والدولية البالغة حيث عبر رؤساء كثير من الدول وشعوبها عن قلقهم وتوالت الاتصالات والبرقيات للاطمئنان على سلامة و صحة جلالته ولم تهدأ وسائل التواصل الاجتماعي منذ يومين والجميع بالداخل والخارج يتضرعون إلى الباري عز وجل ان يمن على جلالته بعودته الى عرينه يرفل بأثواب الصحة والعافية

وان تتكلل العملية الجراحية المرتقبة بالنجاح ليكون ذلك ( يوم عيد ) للأردنيين جميعا والوطن عموما ويكون ( العيد الأكبر ) يوم خروج جلالته من المستشفى وعودته الميمونة الى أحضان وطنه وعاصمة ملكه واسرته وأهله سالماً غانما بأتم الصحة والعافية حيث ينتظر أبناء شعبه الوفي بفارغ الصبر وفيض الدعاء اطلالته المحبوبة وابتسامته المشرقة التي تملئ قسمات وجهه فرحا وتبعث في نفوسهم التفاؤل والأمل والسعادة

المؤكد لنا في هذا الجانب أن هذه الدعوات الطيبات يتشارك فيها ملايين المقيمين على أرض الأردن وملايين العرب والمسلمين في كل مكان من العالم الذين يضرعون إلى الله أن ينعم على جلالته بالصحة وأن يلبسه لباس العافية وأن يطيل عمره وحسن عمله في طاعته ويديمه ذخراً وسندا وفخرا لشعبه الأردني الوفي وأمتيه العربية والإسلامية لمواصلة مسيرته الوطنية والإنسانية

العلاقة بين ملوك الهاشميين المخلصين وشعبهم الامين لم تكن في يوم من الأيام مجرد حدود جغرافيا وتاريخي مشترك بل كانت دائما وأبدا أعمق من كل هذا بكثير فالأردن ارض المجد والعز والخير كان على الدوام لنا جميعا كما كنا له سيرة ومسيرة سطرت فيها قصة بناءه ورفعة شأنه من رحم المستحيل على يد الملك المؤسس الراحل عبد الله الاول حيث كتبت ملحمة وطن وعظمة وشموخ شعب وهو يشق طريقه نخو المستقبل رغم كل الصعوبات والتحديات وقلة الموارد والامكانات

حين يمر جلالة الملك عبد الله الثاني بعارض صحي ويدخل أحد المستشفيات الألمانية لاستكمال العلاج فإن المملكة الأردنية الهاشمية بوفاء شعبها المتجذر والراسخ شيبا وشباب ونساء واطفال تقف على قلب رجل واحد داعية الله أن يمن على سيدها أبي الحسين بالشفاء العاجل ليعود إلى اهله ووطنه ويمارس أدواره الجسيمة في تعزيز مسيرة شعبه وبث روح الإخاء في العلاقات العربية – العربية في زمن اصبح الشر فيه يتسرب الى كل التفاصيل الكبيرة والصغيرة على حد سواء

بكل صدق هذه المشاعر والمواقف تجيء اليوم لتعبر بدقة عما يرتبط به جلالته من قمة الهرم إلى فضاء الناس في علاقات ودية وثيقة ومشاعر الراحل حميمية متطابقة وشاهدة على حالة التناغم والتلاحم والتكامل بين الشعب الأردني وقيادته الملهمة

نقول بكل امانة واخلاص وفي رسالة حب ووفاء ونحن ننتظر عودة القائد المحب لأرضه وشعبه جلالة ابى الحسين الملك الإنسان في كل مكان يا حبيب الكل قائدنا وقدوتنا في الحكمة وتقديم مصلحة الوطن على ما عداها خطاك السوء يا طويل العمر حفظكم الله من كل سوء ومكروه وفي رعايته وأمانه وترجع لنا بالسلامة ونشوفك على خير وبصحة جيدة إن شاء الله

لهذا فأننا ونحن نبتهل إلى الله أن يعود جلالة الملك سالما معافى إلى وطنه وقلوب شعبه لا يسعنا إلا أن نردد مع قلوب الأردنيين الشرفاء قبل شفاههم ثانية وثالثة والف مرة اللهم أشفه شفاءً ليس بعده سقم وخذ بيده واحرسه بعينك التي لا تنام واكفه بركنك الذي لا يرام وأحفظه بعزك الذي لا يضام واكلأه في الليل والنهار أنت ثقته ورجاؤه مستذكرين في هذا المقام المرهف بالمشاعر الجياشة الصادقة بعض من ابيات شعرية معبرة قالها الشاعر الحكيم المتنبي في احدى قصائده :

المجد عوفي إذ عوفيت والكرم‏وزال عنك إلى أعدائك الألم‏وما أخصك في برء بتهنئة‏إذا سلمت فكل الناس قد سلموا

ختاما اخر دعوانا اللهم رب الناس أذهب البأس عن ملكنا عبد الله الثاني واشفِه أنت الشافي لا شفَاء إلا شفاؤك شِفَاء لا يغادر سقما نسألك يا الله يا عظيم أن تلبسه ثوب الصحة والعافية وأن تحفظه وترجعه سالما معافى لأسرته وشعبه ووطنه وان تديمه لنا ذخرا وفخرا وعزا وان تجعل بقدرتك ما الم به أجر وعافية إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير

mahdimubarak@gmail.com

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.