رجالٌ من حولَ المَلِك “فارسُ الخير والعمل والإنجاز- الأمير الحسين بن عبدالله الثاني “

منذر محمد الزغول
–
في هذه السلسلة من المقالات سأتناولَ فيها بإذن الله تعالى سيرةَ ومسيرةَ عددٍ من رجالاتِ الوطن، الذين كان لهم الأثرُ الكبير في خدمةِ الأردن والوقوفِ إلى جانبِ جلالةِ الملك، الذي يقودُ منذ تسلُّمه سلطاتِه الدستورية ثورةً بيضاء في مختلفِ المجالات للوصولِ بالأردن إلى شاطئِ الأمان والتميّز وسطَ هذا العالمِ والمحيطِ الملتهب.
في أولى هذه المقالات، سأتحدّثُ عن أسدٍ من أسودِ آل هاشم، وفارسٍ من فرسانهم، الذين أخذوا على عاتقهم ألّا يغمضَ لهم جفن، وألّا يهدأَ لهم بالٌ، حتى يروا الأردنَّ الغالي بأفضلِ حال.
انطلقَ ولي العهد سموُّ الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بن الحسين بن طلال بن عبدالله الأول بن الحسين بن علي، المولودُ في عمّان عام 1994، والمتخرّجُ من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، ويحملُ حاليًا رتبةَ رائدٍ في القوات المسلحة الأردنية، في أرجاءِ الوطنِ والمعمورة، يُسابقُ الزمن ليكونَ السندَ الحقيقيَّ للوطن ولوالده جلالةِ الملك، حفظه الله ورعاه.
فقد سافرَ سموه إلى شتّى بقاعِ الأرض حاملًا همَّ الوطنِ والأمّة، وخاطبَ كبارَ قادةِ العالم، فكان نعمَ القائد الذي دخلَ أبوابَ السياسة من أوسعِ أبوابها، كيف لا وهو خريجُ مدرسةِ ملوكِ آل هاشم. لم يكن مترددًا يومًا، بل كان يقابلُ قادةَ العالم بعنفوانِ الشباب وحكمةِ الشيوخ، يقابلُ الحُجّةَ بالحُجّة، بلغةٍ قوية وثقافةٍ عالية، ما أكسبه وأكسبَ الأردنَّ احترامَ وتقديرَ العالم، فكان هذا القائدُ والأسدُ الهاشمي حديثَ وسائلِ الإعلام العالمية، وحديثَ الزعماءِ والقادة الذين قابلهم في حلِّه وترحالِه.
أمّا الشأنُ المحليُّ، فقد كان حاضرًا بقوةٍ في سيرةِ ومسيرةِ أميرِنا الشاب، فتارةً تجده في ميادينِ الشرفِ والرجولة مع رفاقِ الدرب في الجيشِ والأجهزة الأمنية، يتابعُ كلَّ شيءٍ بنفسه، وتارةً أخرى تجده في مختلفِ محافظاتِ المملكة، يلتقي أبناءَ الوطن في أماكنِ سكنهم، يستمعُ إلى همومِهم وقضاياهم، ويوجّهُ الحكومةَ وكافةَ المعنيين لإيجادِ الحلولِ السريعةِ لها.
لم يكتفِ سموُّ وليِّ العهد بالزياراتِ والمتابعات، بل أطلقَ العديدَ من المبادراتِ الطيبة لخدمةِ الوطن وأبناءِ الوطن، حيث أصبحت هذه المبادرات، وخاصةً تلك التي تُعنى بفئةِ الشباب والعملِ التطوعي، حديثَ الأردنيين، وتركت أطيبَ الأثرِ في مختلفِ محافظاتِ المملكة ، فكان سموُّه القائدَ والرمز الحقيقيَّ الذي أصبح الشبابُ يسيرون على خُطاه ويقتدون بنهجِه، لذلك أصبحنا نرى اليوم عشراتِ الآلاف من الشبابِ الأردنيين ينخرطون في مبادراتِ أميرِنا الشاب، التي جعلت من الكثيرِ منهم قادةً حقيقيين في مجتمعِهم ووطنِهم.
حقيقةً، ما جعلني أزدادُ فخرًا واعتزازًا بأميرِنا ووليِّ عهدِ مملكتِنا الحبيبة، هو شغفُه وحبُّه للتاريخ، وخاصةً تاريخِ أردنِنا الغالي، حيث أطلقَ مبادرةَ توثيقِ السرديةِ الأردنية، التي كنّا بأمسِّ الحاجةِ إليها. وبالفعل، التقطت وزارةُ الثقافة وكافةُ مؤسساتِ الوطن توجيهاتِ سموِّه، وأصبحت جميعُ هذه الوزاراتِ والمؤسسات تعملُ اليوم كخليةِ نحل، لتوثيقِ سرديتِنا الأردنية الحافلةِ بالصفحاتِ المشرقة، التي كان يُنكرها القريبُ قبلَ البعيد.
هو بالفعل أميرٌ وفارسٌ هاشمي، تقرأُ في ملامحِ وجهِه وابتسامتِه التي لا تُفارِقُ محيّاه، أنّ الأردن لا يُبنى ولا يتقدّم إلا على أكتافِ الرجالِ المخلصين لوطنِهم وقائدِ وطنِهم، لذلك ترى أميرَنا الشاب في مختلفِ الميادين يعملُ ويُنجز، يخاطبُ الكبارَ والشبابَ والصغار، ويستمعُ للجميع كما يستمعُ الأخُ لإخوانِه، والأبُ لأبنائِه، وهذا هو نهجُ أميرِنا الشاب على دربِ ملوكِ آل هاشم الأخيار الأطهار، الذين علّموا الدنيا أنّه بالعدلِ والحكمةِ والرحمةِ والإنسانيةِ فقط تُبنى الأوطانُ وتُحكمُ الشعوب.
أخيرًا، مهما تحدّثنا وكتبنا عن فارسِ الخير والعطاء والكلمةِ الشجاعة والعملِ الصادق، سموِّ وليِّ العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، فلن نوفيَه حقَّه، لكن يكفي أن نقول إنّ الأمير يقودُ اليوم مسيرةً مليئةً بالعملِ والإنجاز، وهي مسيرةٌ محطُّ فخرِنا واعتزازِنا، حيث لا يتركُ أميرُنا الشاب أيَّ فرصةٍ يستطيعُ من خلالها أن يقدّمَ شيئًا للوطن إلا وكان السبّاقَ إليها.، – فنِعمَ الأميرُ، ونِعمَ القائدُ الفذُّ الذي دخلَ القلوبَ من دونِ استئذان، وإن شاء الله سيواصلُ هذا الفارسُ الهاشميُّ مسيرةَ والده جلالةِ الملك المفدّى، وأجداده ملوكِ آل هاشم الأخيار الأطهار، بكلِّ هذا العنفوان والعزيمة والطموح والحكمة والشجاعة.
والله من وراء القصد ،،،
بقلم / منذر محمد الزغول
ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

