سوريا في القلب والأردن الأقرب


الدكتور موفق العجلوني

=

بقلم السفير  الدكتور موفق العجلوني

المدير العام مركز فرح الدولي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية

 

زيارات  معالي وزير الخارجية و شؤون المغتربين السيد ايمن الصفدي الثانية  الى سوريا  و لقائه مع سيادة الرئيس بشار الأسد لها معاني كثيرة  ، وأهم هذا المعاني ، هي رسالة للعالم اجمع و للقاصي والداني ان سويا هي الأقرب الى الأردن  و سوريا في القلب ، و سوريا هي الجار، و اكبر متضرر لمااليت اليه سوريا هو الاردن الشقيقالأقرب ، وعلى الرغم من كل الظلم الذي وقع على سوريا و محاولة فرض عقوبات من قبل جهات دولية لها اطماعها و لها سياساتها الغاشمة ، الا ان الأردن اتسم بالحكمة و العقلانية ، و من خلال دبلوماسيته  و السياسة الحكيمة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله و بالتنسيق مع الاشقاء العرب ، بدأت سوريا تتخلص من اشباح الغدر والخيانة و ها هي سوريا تتألق اليوم في عرين الجامعة العربية جنباً الى جنب مع اشقائها العرب  .

لن تكون هذه الزيارة الأخيرةلسوريا، بل سيتبعها زيارات وزيارات،و سنرى عودة السفراء في كل من دمشق و عمان،و سنرى قريباً معالي وزير الخارجية السوري الدكتورفيصل المقداد في الأردن مرحباً به، اخ كريم و ابن اخ كريم.وسوف نرى اللجان العليا المشتركة تواصل اجتماعاتها في كل من دمشقوعمان،ونرى أفواجالأردنيين يغادرون الى دمشق لقضاء عطلة نهاية الأسبوع والعودة بالحلويات الدمشقية،ونرى أفواج الاشقاء السوريين وقد عاد الامن والأمان الى ربوع سوريا عائدين الى بلدهم الام وقيادتهم الرشيدة،والتي سوف ترعاهم بمقل العيون بعد ان غدرت بهم قوى الشر، وما يسمى بالمعارضة واعوان المعارضة وداعميهم، الذين حاولوا تدمير سوريا وطمس تاريخهاالعريق.

وكما هو معروف فان الأردن أكثر دولة عربية مهتمة بالشأن السوري لعوامل عديدة يعرفها القاصي والداني، وما يمس امن سوريا يمس امن الأردن.

 

لم يتوانى الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه اللهعن إطلاق المبادرة تلو المبادرة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية يضمن سيادتها ووحدة أراضيها، وسط تقارب عربي سوري بعد جفاء استمر لأكثر من ١٠ سنوات.ووضع خارطة طريق لحل الأزمة.

 

لا شك هنالك قضايا تتعلق بالشأن السوري وهي قضايا مهمة وعاجلة ولا بد من حلها بالتعاون مع القيادة السورية و دول الجوار والمجتمع الدولي  .


وها هو معالي وزير الخارجية وشؤون المغتربين السيد ايمن الصفدي يواصل زيارته لتركيا في ضوء ان الأردن وتركيا يلتقيانفي قضية اللاجئين، والتي اصبحت قضية مقلقة للجميع.ولا بد من ان يكون هنالك حل لقضية اللاجئين بحيث يعودوا الى بلدهم بكل طواعية، وان يساهموا في تنمية بلدهم وامنها واستقراها، بدلاً من ان يكونا مشردين هنا وهناك ويكونوا عالة على الدول الأخرى. وأعتقد جازماً ان القيادة السورية ترحب بعودة أبنائها الذين شردوا بسبب الازمة التي عصفت بسوريا من التدخلات الأجنبية بالشأن السوري وعلى رأسها ما يسمى بالمعرضة السورية وأعوانها. فسوريا قبل هذه الازمة كانت تعيش بأمن واستقرار وتقدم وازدهار. فسوريا بلد الخير وبها كل الخير، وها هي بعون الله تعودالى أيام عزها ورخاءها وتقدمها وازدهارها، فلا خير في بلد بدون ابناءها وشعبها، وسوريا هي الجار الأقرب وهي في القلب.

 

 

مركز فرح الدولي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية

muwaffaq@ajlouni.me

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.