شكل العلاقة الاردنية السورية


نسيم العنيزات

يبدو ان العلاقات الاردنية السورية تراوح مكانها في نقطة محددة ومستقرة بين اللونين مع الميل الى الرمادية على الرغم من الرسائل الإيجابية التي يبعث بها الطرفان .

الا ان تغير الإدارة الأمريكية واشتعال الحرب الروسية الأوكرانية اخرج الملف السوري من دائرة الاهتمام الدولي الذي تنصب انظاره الان على الحرب الروسية الأوكرانية التي اخذت وقتا اطول من المتوقع وتجاوزت اثارها كل التوقعات ، مخالفة حسابات الطرفين الرئيسيين في المعركة.

فالولايات المتحدة لم تتوقع ان تخلف هذه الحرب ازمة غذائية وضعفا في الامدادات واشتعال اسعار الطاقة والبترول الى هذا الحد.

في حين ان روسيا كانت تراهن على سرعة انجاز المهمة واستسلام الطرف الاوكراني الذي زج به في معركة ليست له .

كل هذه المستجدات الدولية وما طرأ عليها من تغيرات خاصة الملف الايراني الذي كان في صلب اهتمام بايدن منذ توليه سدة الرئاسة وكانت المفاوضات تسير بسرعة البرق قبل ان تتوقف وتميل الى الجمود وسط تعنت طرفي المعادلة في شروطهم دفعت بتوقف الملف والمفاوضات.

لنرى على الضفة الأخرى تشكيل تحالفات او السعي الى اقامة حلف لمواجهة المد والزحف الايراني الذي أصبح يشكل مركزا لا يمكن تجاوزه في المنطقة .

وبنفس الوقت فان الولايات المتحدة الأمريكية لا ترغب باضعافه او ازالته لانها تعمل على إيجاد توازنات دينية لتلعب من خلاله على التناقضات لتحقيق مصالحها واهدافها من خلال المناكفات بين طرفي المعادلة الدينية والمتمثلة في الشيعة والسنة .

كل هذه المستجدات وما رافقها من تطورات في المنطقة وضعف للدور الروسي في سوريا لانشغاله في الحرب ، اعطى فرصة ومساحة أكبر للدور الايراني في سوريا كما هو في مناطق اخرى الامر الذي حال دون تطور او تقدم العلاقات الاردنية السورية على الرغم من السعي الاردني لاستعادة الدور السوري وعودته الى حاضنته العربية والمشاركة في الاجتماعات العربية والتأكيد على وحدته واستقراره.

الا ان هناك بعض المعيقات اضافة الى ما سبق تفرض وجودها خاصة قرار ترامب بعدم التعامل مع سوريا تجاريا وفرض عقوبات على كل من يتعامل معها .

كل هذه الظروف منعت من تطور العلاقات التي اعتقد ان الطرفين لهم مصلحة بتطويرها وتعزيزها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.