على مكتب دولة الرئيس.. ثلاث سنوات عجاف في وزارة الشباب الأردنية


منذر محمد الزغول

حقيقةً ترددت كثيراً قبل كتابة هذا المقال لعل وعسى أن أجد مَن ينصفنا، لكنها واللهِ يشهد على ذلك رحلة شاقة امتدت على مدار ثلاث سنوات كنا نصحو فيها باكراً كل يوم ثم نتوجه إلى العاصمة الحبيبة عمان، حيث مقر وزارة الشباب الأردنية التي لم تنتصر لشباب مدينتي الحبيبة عنجرة، معاناة حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ويعلم الله أنني ما قررت أن أبوح عما في نفسي إلا بعد أن وصلنا إلى طريق مسدود مع وزارة الشباب ومع كل مسؤول فيها، بدءاً من وزيرها وإلى أمينها العام، مروراً برحلة المتاعب بدائرتها الهندسية التي ذقنا فيها كل أنواع التعب والإرهاق.

لم تكن رحلتنا، أنا ورئيس نادي عنجرة الرياضي، والتي امتدت على مدار ثلاث سنوات رحلة كأي رحلة، فهي واللهِ أمرّ من العلقم، كيف لا ونحن لم نأخذ حقاً ولا باطلاً من هذه الوزارة سوى سماع الكلام المعسول الذي لم يتحقق منه أي شيء على أرض الواقع.

للأمانة والإنصاف، استطعنا وبشق الأنفس تنفيذ المرحلة الأولى من بناء مقر لنادي عنجرة الرياضي، بدعم كبير حينها من معالي وزير الشباب الأسبق محمد النابلسي وعطوفة الأمين العام الدكتور حسين الجبور، بعد أن خصصنا مبلغاً يصل إلى حوالي 70 ألف دينار من مخصصات مجلس محافظة عجلون للعامين 2022 و2023. ومن ذلك الوقت، أي منذ عام 2023، لم نستطع أن نتقدم قيد أنملة في العمل وإكماله، بالرغم من أننا خصصنا من موازنات مجلس محافظة عجلون المبالغ اللازمة لإكمال العمل، والحصول على الدراسات -على أقل تقدير- من الدائرة الهندسية في الوزارة، وبالرغم من أننا أحضرناها من أحد المكاتب الهندسية الخاصة بناءً على طلبهم، إلا أننا فوجئنا بأن هذا المكتب غير معتمد لدى الوزارة!

ومنذ ذلك الحين، أي منذ عام 2023، ونحن نراجع وزارة الشباب للحصول على هذه الدراسات ولم نتمكن من ذلك بالرغم من أننا وفرنا لهم كل المبالغ اللازمة، وبالرغم أيضاً من أن جميع وزراء الشباب السابقين والوزير الحالي أوعزوا للدائرة الهندسية بإنهاء معاناة نادي عنجرة الرياضي، إلا أنه وللأسف الشديد ومنذ ذلك الوقت لم يتحقق أي شيء على أرض الواقع، ولم نسمع حتى عن أي بارقة أو بصيص أمل بأن معاناتنا ومعاناة شباب عنجرة سوف تجد طريقها للحل، بل أكاد أجزم أننا أصبحنا أُضحوكة للكثير من موظفي وزارة الشباب الذين كانوا يشاهدوننا بشكل يومي في الوزارة، حتى إن أحدهم قال لنا ذات يوم: “لماذا تأخرتم عن الدوام؟” لكثرة ما كانوا يشاهدوننا في الوزارة، ظاناً أننا أصبحنا موظفين فيها.

اليوم أخاطب دولة الرئيس الذي نكنّ له كل التقدير والاحترام، وكذلك الأمر ما زلنا نكنّ كل التقدير والاحترام لوزراء الشباب الذين تعاقبوا على هذه الوزارة، ومنهم الوزير الحالي الذي قابلناه عدة مرات وشرحنا له معاناتنا، إلا أن شيئاً لم يحدث، بالرغم -كما ذكرت- أنه أوعز للدائرة الهندسية بإنهاء مشكلة شباب مدينة عنجرة ولو على حسابه الشخصي، إلا أنه بالطبع لم يحصل أي شيء على الإطلاق، وكأن وزارة الشباب في وادٍ ودائرتها الهندسية في وادٍ آخر!

لذلك، أضع مظلمتنا هذه اليوم على مكتب دولة الرئيس لعل وعسى أن يتم إنصاف مدينة عنجرة وشبابها، التي استكثروا عليها حتى إقامة ملتقىً للوعظ والإرشاد فيها، وهي المدينة الوادعة التي تجسد اليوم أرقى صور التآخي ، ولا أقول العيش أو التعايش الإسلامي المسيحي، وليس هذا جديداً عليها، فهي كذلك منذ مئات بل آلاف السنين، ويقصدها في كل عام عشرات آلاف الزوار المسيحيين من شتى بقاع المعمورة لأداء الحج المسيحي فيها، وستبقى عنجرة بإذن الله تعالى النموذج الذي يحتذى به في التآخي والمحبة والعيش المشترك الذي أصبح حكاية فريدة من نوعها يتحدث عنها البعيد قبل القريب.

أتأمل من دولة الرئيس الدكتور جعفر حسان ومن حكومته التي نجلّها ونحترمها أن ينصفنا وينصف أهالي وشباب مدينة عنجرة الذين ضاقت بهم السبل ولم ينصفهم أي أحد، متأملاً أن نسمع أخباراً تسرّ البال بعد هذه السنوات العجاف من المعاناة مع وزارة الشباب التي لم تنصفنا على الإطلاق. وإلى ذلك الحين، وأنا شخصياً لم يتسلل الإحباط واليأس إلى نفسي طوال حياتي، لكنني أعترف اليوم  وأنا صاحب المبادرات التي لا تنتهي بأن الإحباط تسلل إلى داخلي بسبب إجراءات وزارة الشباب،  لذلك اسمح لي يا دولة الرئيس أن أعلن اليوم عن مقاطعتي لهذه الوزارة التي قدمتُ لها خدمات جليلة وكبيرة وما زلت كذلك، وسأستمر بمقاطعتها إلا إذا كانت هناك أي بارقة أمل بإنصافنا وإنهاء معاناتنا المستمرة منذ ثلاث سنوات.

 

والله من وراء القصد ،،، 

 

بقلم / منذر محمد الزغول

ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

عضو مجلس محافظة عجلون السابق

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.