على مكتب عطوفة مدير شرطة عجلون ،، الواقع المروري في محافظة عجلون لم يعد يسر عدواً ولا صديقاً


منذر محمد الزغول

حقيقةً، المتابع للواقع المروري في محافظة عجلون وأهالي المحافظة وزوارها بدأوا يعانون الأمرين، وخاصة منذ بداية شهر رمضان المبارك؛ حيث أصبحت مختلف مناطق المحافظة تعج بأزمات مرورية خانقة لم تشهدها منذ سنوات طويلة خلت. والأمر بالطبع لا ينطبق على مدينة عجلون فحسب، بل إن مناطق عنجرة وكفرنجة وعين البستان ومثلث عبين أصبحت الأزمات المرورية فيها تتجاوز أضعافاً مضاعفة عما كانت عليه في السابق، وكأن هذه المناطق أصبحت أيضاً خارج حسابات الخطط المرورية في المحافظة، رغم أن هذه المناطق تستحق أن نفرد لها مساحات واسعة من خططنا المرورية، وخاصة فيما يتعلق بالمنطقة المقابلة للمؤسسة العسكرية، ومنطقة المثلث الغربي في عنجرة، ومنطقة المول في عين البستان التي أتوقع أن كوادر السير لم تزرها منذ فترات طويلة.

 

بالطبع ندرك تماماً أنه مع بداية شهر رمضان المبارك ومع نزول الرواتب تكثر الأزمات المرورية في هذه المناطق، لكن للأسف الشديد، في هذا العام الأمور لم تقف عند حد أزمات مرورية عابرة وسرعان ما تنتهي، بل إن الواقع على الأرض يشير إلى أننا أمام واقع أصبح مريراً لا يسر عدواً ولا صديقاً. وقد أعزو جزءاً كبيراً من المشكلة إلى غياب المراقبة وغياب أي تأثير لكوادر السير العاملة في الميدان ، مع كامل الاحترام والتقدير لجهودهم الكبيرة وسط مدينة عجلون التي يوجد فيها أيضاً بعض البؤر المرورية الساخنة والتي لم تجد طريقها للحل. وللأسف الشديد، فقد زاد الطين بلة نقل مديرية الأراضي لشارع القلعة الذي يعاني أصلاً من واقع مروري صعب للغاية، وكنا منذ سنوات طويلة نبحث ونناقش مع أصحاب القرار في عجلون أفضل الحلول لتحسين واقع هذا الطريق الذي يشهد بالعادة حركة مرورية كثيفة كونه يؤدي إلى مواقع سياحية هامة كالقلعة والتلفريك، إلا أننا تفاجأنا بنقل مديرية الأراضي إلى هذا الطريق لتزداد الأمور سوءاً فوق كل هذا السوء الموجود أصلاً.

 

أخيراً، لن أخوض بقضية البؤر المرورية الساخنة الموجودة في كافة مناطق المحافظة فهي معروفة للجميع، ولكن جل ما نتمناه من مديرية الشرطة وكوادر السير ومن كل المعنيين بملف السير في المحافظة ألا تكون المخالفات التي تجاوزت كل الحدود والخطوط هي الحل الوحي لديهم د؛  لكن  بالطبع يجب وضع خطط مرورية مقنعة لكافة مناطق المحافظة، وألا يتم استثناء أي منطقة من هذه الخطط؛ لأن الواقع  على  الأرض يشير إلى أننا أمام واقع مؤلم ومرير في كثير من مناطق المحافظة، وخاصة في بعض المناطق التي ذكرتها في بداية مقالي. لذلك نأمل من عطوفة مدير شرطة عجلون ومن كافة الجهات المعنية في المحافظة أن نسمع منهم ما يسر أهالي المحافظة وزوارها، خاصة وأننا على موعد مع مواسم سياحية مبشرة بالخير بعد نهاية شهر رمضان المبارك.

 

والله من وراء القصد ،،،  

 

بقلم / منذر محمد الزغول

ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.