عنجرة والصفا: المنطقة التي ما تزال في طي النسيان


منذر محمد الزغول

=

بداية أنا واثق كل الثقة أن  جميع مناطق محافظة عجلون  ما تزال  مهمشة ولم تنل نصيبها من التنمية التي تستحقها رغم أن المحافظة تتمتع بميزات فريدة جداً من نوعها وخاصة في القطاعين السياحي والزراعي .

 

إهتمام جلالة الملك  حفظه الله بمحافظة عجلون كان واضحاً منذ إستلام جلالته سلطاته الدستورية حيث زار المحافظة مرات عديدة  وتوج جلالته هذا الإهتمام في العام 2009م حينما أعلن عجلون منطقة تنموية خاصة ، لكن الحكومات الأردنية المتعاقبة سامحها الله لم تستطع تنفيذ رؤى وتوجيهات جلالة الملك على أرض الواقع ، وبقيت المنطقة التنموية حلما يراود أبناء وبنات المحافظة الى يومنا هذا .

 

على كل أرجو من أهلي في محافظة عجلون أن لا يعتقدوا أنني أكتب هذا  المقال تحيزاً لمنطقتي دون غيرها ،   فالكثير من أبناء وبنات محافظتنا العزيزة يعرفون جيداً أن جميع عشائر المحافظة أعتبرها عشيرتي  وجميع مناطق  المحافظة هي بالطبع منطقتي ، ولكن لا بد من تسليط الضوء على خلل كبير أصاب توزيع مكتسبات التنمية في بلدنا الغالي وفي محافظتنا العزيزة .

 

كما أرجو أن لا يفهم مقالي هذا  على أنني أكتبه بمناسبة الإنتخابات ولكسب الود والتأييد ، لكن يعلم الله أنني كنت طوال الوقت أناقش الكثير من المسؤولين الذين تعاقبوا على مواقع المسؤولية في المحافظة عن سر هذا التهميش  لمنطقة عنجرة والصفا ، حتى أنني نقلت معاناة هذه المنطقة الى معالي رئيس الديوان الملكي العامر السيد يوسف العيسوي    الذي أبدى حينها  كل تفهم لحاجات المنطقة ووعد بزيارتها .

 

لذلك ومن هذا المنطلق أؤكد أن منطقة عنجرة والصفا لا يوجد فيها لغاية الأن أي بصمات حكومية تذكر ، فلا مشاريع ولا خدمات بنية تحتية مناسبة ، حتى المبادرات الملكية  السامية غابت نهائيا عن  هذه المنطقة ، رغم أن محافظة عجلون  حظيت بعشرات المشاريع والمبادرات الملكية ، لكن لأسباب لم أفهمها لغاية الأن ما تزال عنجرة والصفا خارج  حسابات الحكومات الأردنية ، وزد على ذلك حتى المنطقة التنموية الخاصة التي كانت مقررة بالكامل في منطقة القاعدة في عنجرة تم ترحيلها بالكامل الى مناطق أخرى في المحافظة ، ولم يتبقى في منطقة عنجرة حتى مكان أو كشك لبيع القهوة والسجائر .

 

أخيرا أتمنى من أعماق قلبي على أصحاب القرار في مملكتنا الحبيبة وعلى الحكومة المحلية في عجلون أن يساهموا بإنصاف عنجرة والصفا ، فهذه المنطقة التي قدمت للوطن الكثير الكثير تستحق أن تقدموا لها شيئا ، وخاصة لمئات الشباب والشابات الذي يعانون الأمرين في ظل  ظروف إقتصادية قاهرة وفي ظل بطالة أتت على الأخضر واليابس ، إضافة الى أن المنطقة بحاجة ماسة جداً الى مشاريع ومبادرات تسهم في إستغلال ميزاتها السياحية والزراعية  والدينية وخاصة أنها تحتضن بين ثناياها عشائر مسلمة ومسيحية يتقاسمون لقمة العيش ، إضافة الى وجود مواقع دينية هامة  فيها يقصدها الزوار من كافة مناطق الأردن والعالم .

 

والله من وراء القصد ،،،

 

منذر  محمد  الزغول /  وكالة عجلون الاخبارية 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.