الملك يتقدم الصفوف ،، رسائل تُكتب بماء الذهب .


منذر محمد الزغول

=

في اللقاء الذي جمع جلالة الملك حفظه الله بأهله وأبناء شعبه قبل يومين  في محافظة معان العزيزة على قلب القائد وقلوبنا جميعاً  ، تحدث جلالته بكل صراحة ووضوح  عن أبرز ما يشغل باله وتفكيره ، قضية العدوان الغاشم على الأهل في غزة التي تجاوز فيها  المُعتدي الصهيوني  كل الحدود والخطوط  ولم يترك وسيلة إلا واتبعها لقتل الأبرياء في ظل حجزه عن تحقيق أي نصر عسكري على المقاومة الشجاعة التي تخوض اليوم معركة من معارك الأمة الخالدة . 

جلالة الملك تحدث في هذا اللقاء الطيب  كعادته  بكل صراحة ووضوح ،مُعلنا أن  قوافل وطائرات الخير سوف تتواصل لدعم الأهل في غزة رغم كل التحديات والمخاطر ، لأن غزة وأهلها لها في قلب القائد ما لها من محبة وتقدير ، وهو الذي جاب الأرض بطولها وعرضها لنصرة قضيتها العادلة ولرفع الظلم عنها وعن أهلها الكرام الذين يواجهون اليوم القتل والتشريد والحصائر الجائر في ظل صمت المجتمع الدولي والقريب أيضا قبل البعيد .

في حديث جلالة الملك تقرأ الكثير ، وفي تعابير مُحياه ووجهه الطاهر تقرأ أيضا أكثر من ذلك ، فمن جانب هو فخور أنه استطاع وجيشنا الباسل ونسور سلاح الجو الملكي أن يكونوا المبادرين و يقدموا ما يمكن تقديمه للأهل في غزة ، ومن جانب آخر تقرأ في محيا ملكنا المفدى الحزن والأسى على الحال الذي وصل له شعبنا العربي الأصيل في غزة  من ظلم وقتل وتدمير ، ولكن جلالة الملك كعادته دائما لا يعرف الكلل والملل ، يواجه التحديات والظروف ، ويؤكد دائما أن نصرة الأهل  في غزة وفي كل الأراضي الفلسطينية ستبقى قضيتنا وشغلنا الشاغل .

رسائل عديدة أخرى تُكتب بماء الذهب  أقرأها أيضاً  بمشاركة  جلالة عندما تقدم الصفوف وقام بنفسه بتوزيع المساعدات على أهلنا في غزة  ، فأي ملك دولة أو رئيس يمكن  أن يتخذ نفس هذه الخطوة الشجاعة  في هذه الأجواء المشحونة الملتهبة ليقوم بتوزيع المساعدات ، بالطبع لن يفعلها إلا ملك هاشمي شجاع كملكنا وقائد مسيرتنا  ، يملك من الجرأة والشجاعة ما لا يملكه الكثير من رؤساء وقادة دول العالم .

الرسائل كثيرة وهامة من مشاركة جلالة الملك  شخصيا في توزيع المساعدات ، من أهمها وأبرزها  أننا في الأردن ملكا وحكومة وشعباً مع الأهل في غزة ومقاومته الشريفة والبطلة ، لن نتخلى عنهم مهما كانت التحديات والصعاب والضغوط الدولية التي لها أول وليس لها آخر ، ثم إن جلالة الملك يريد أن يقول للمجتمع الدولي بأسره كفاكم ظلما  لهذا الشعب العربي المسلم الصابر المرابط على أرضه ، وقد نجح جلالة الملك إلى حد  كبير بتغيير مواقف الكثير من دول العالم  ، كما أن مشاركة جلالة الملك بنفسه بتوزيع المساعدات شجعت الكثير من الدول على أن يقوموا بنفس الخطوة ، لأنهم أيقنوا أن إيصال المساعدات بالطائرات على الطريقة الأردنية  أيسر بكثير من إيصالها عن طريق البر والشاحنات .

أنا واثق أن جلالة الملك لن يدخر أي جهد ممكن لنصرة الأهل في غزة  ورفع الظلم والطغيان الذي يمارس عليهم اليوم   وسط صمت مُريب من  العالم أجمع ، ستتواصل قوافل وطائرات الخير تُحلق في سماء غزة الحبيبة إلى أن  يتحقق النصر  بإذن الله تعالى و يُرفع  الظلم والطغيان عن أهلنا الذين يقودون معركة الدفاع عن شرف الأمة وكرامتها ومقدساتها .

حفظ الله الوطن حرا عزيزا ، وحفظ قائد مسيرتنا من كل سوء ، سائلا العلي القدير أن ينصر أهلنا في غزة على هذا العدو الظالم الغاشم  وأن يرحم شهدائهم ويشفي مرضاهم وجرحاهم   ويرفع  البلاء والحصار  عنهم .

 

والله من وراء القصد ،،،

 

بقلم/ منذر محمد الزغول

ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

عضو مجلس محافظة عجلون

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.