عندما يغيب الكبار


عبد الله العسولي

 

سنّة الحياة أن يتعاقب على هذه الدنيا افواج من الناس ..تغلبنا السنين وتأخذ منّا طفولتنا وشبابنا  لنقف على رصيف الشيخوخة

…نفقد الزهاء والقوة والبهاء ونتثاقل حتى لتناول شربة ماء.

ما أقسى السنين عندما تنخر العمر وما أضعف الانسان وهو يتهادى محاولا تجميع قواه..انه العمر يا سادة ،فلو رجعت بنا الذكريات الى الخلف والى سنين خلت لوجدنا فا رق العمر والنظارة والقوة ..

تنهشنا الاسقام وتتطاول علينا الأمراض ونحاول جاهدين التخلص منها بقرص دواء او حقنة علاج أو تدّخل جراحي..

نترنح ونحن نمشي لضعف عضلي او ألم في الركب ونستعين بعكاز على أن يبعد عنا قهر السنين .

بالأمس نسابق الزمن واليوم يسبقنا ويأخذنا حيث شاء.

اين العباقرة واين القادة واين الكبار واين أصحاب الذوات والمشايخ والعبي

ساقهم قطار العمر الى مالا يرغبون.

 

كانت الجلسات تكتمل بوجود كل أفراد العائلة من أخوة واخوات وأبناء واليوم …هذا غادر الدنيا وتلك تزوجت وذاك نقل سكناه الى حيث يشاء ..فلم تكن الجلسة كما كانت ولم تكن الحيوية حاضرة فكل شئ يتراجع الى الوراء .

الحمدلله

نعلم علم اليقين أن اليوم أفضل من الغد والقادم ليس كالحاضر.

فقدنا الكثير ممن كانوا معنا وبعمرنا وممن كانوا يجالسونا ونتسامر معهم بمحبة وا نبساط.

ايها الزمن …ماذا تركت لنا وماذا تريد…فقد بانت نواياك.    وعدنا   تائبين الى الله مولانا انه نعم المولى ونعم النصير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.