غزة.. وفي القلب غصة..!


د. مفضي المومني

وما زالت غزة تقاوم وتصنع مجداً لأمتنا افتقدناه منذ ازمان طالت… وهي على ذات المسافة من التضحية والنصر… نترحم على شهداء غزة وفلسطين… وعيوننا إلى السماء ننتظر عدالة الله ووعده ونستودعه حالنا وهواننا على الناس… وهو الذي لا تضيع ودائعه…بعد خذلان اهل الارض وتكالبهم مع الصهاينة والغرب… تنتفض شعوب غربية وتخرج بمسيرات وتظاهرات مليونية… وشعوب وأنظمة الأعراب والأغراب والمسلمين… تلعب دور المتفرج الا من رحم ربي.. وهم في غفلة من عدو سيفتك بهم بعد حين… ويعتنقون دور الذل والمهانة والصهيونية على حساب مستقبلهم وكرامتهم… وفي كل ما حدث ويحدث قد لا نعتب على صهيونية الغرب وهمجيته وتحيزه… فمن يقرأ التاريخ جيداً يعرف أن جل مفكريهم وساستهم يؤمنون بصراع الحضارات وضرورة هيمنة الحضارة الغربية علي الحضارات الأخرى واستنزاف مواردها وسرقتها… وتعطيل حياة شعوبها وتطورهم، ولكن عتبي وغصة القلب على المتصهينين بيننا… وكلاء الإستعمار الغربي… ولو أن بعضهم يستخدم التقية كما يستخدمه اربابها..!
وفسروا لي هذا الصمت المطبق للجميع..! والتخاذل المبرمج… نعرف أن كثيرين لا يطيقون المقاومة وفصائلها… وينتظرون انكسارهم… ولكن الا يعرفون أن عدوهم لا يميز بين مقاوم وخائن ومطبع… وأن هدفه معلن وخرائطهم نشروها على الملأ… ولا يرتجى منهم خير… وأن الطريق الوحيد هو طريق المقاومة وهذا كلام وزير معروف مثل بلدنا… وصاحب فكر… فهل نبقى نعتنق ما يسوقه الغرب الاستعماري وطفله المدلل عدونا المحتل…! وهل وصل مثل هؤلاء الرعاع حد عدم الإقناع وانطفاء البصر والبصيرة..! ويصح فيهم ما قاله الأديب الألماني فريدريك نيتشه(الرعاع اعتنقوا أفكارهم بدون براهين، فكيف يمكنك أن تقنعهم بزيفها من خلال البراهين؟
إن الإقناع في سوق الرعاع لا يقوم إلا على نبرات الصوت وحركات الجسد، أما البراهين فهي تثير نفورهم “.
للأسف بيننا رعاع… وأصحاب سلطه مازالوا يسوقون ويتبنون أفكار الغرب والصهاينة… رغم إنكشاف المؤكد والمعروف عن الغرب والصهيونية حد التعرية… في طوفان الأقصى… إلا أن ذات الوكلاء… مازالوا بيننا يظهرون غير ما يبطنون.. وفي لحظة عار… يخرجون علينا بقبح أفكارهم… وتصريحاتهم ووقوفهم مع المحتل… ضد ابناء امتهم… ألا شاهت الوجوه… وبئس الرعاع أنتم…. وتبقى غزة.. غصة في القلب لأن المتقاطرين علي خذلانها كثر… والصامتون على ذبح شعبها كثر… ولكن… يبقى الخير في أخيار الأمة… وكنتم خير أمة أخرجت للناس… ولو هنتم وهانت عليكم أنفسكم… لك النصر يا غزة العز…ولرعاع أمتنا الذل والخذلان…! حمى الله غزة وفلسطين وحمى الله الاردن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.